غابة الشهيد باسل الأسد بالدريكيش...مشكلات بيئية ومقترحات لحلها

العدد: 
9167
التاريخ: 
الثلاثاء, 7 آب, 2018
الكاتب: 
غادة درويش

تتمتع منطقة الدريكيش بمياهها المعدنية العذبة وطبيعتها الملائمة والتي تمتلك المقومات السياحية كافة والتي تطرح نفسها للاستثمار السياحي بسبب اعتدال جوها وتمتعها بالمناظر الطبيعية من شلالات ومغاور، و دريكيش فيها العديد من الفنادق السياحية وأهمها فندق ماري روز السياحي الذي افتتح مؤخراً وأصبح متنفساً وملاذاً للعديد من سكان مدينة الدريكيش .. إضافة إلى غناها بالغابات ولعل أبرزها غابة الشهيد باسل الأسد في قمة جبل حتى شرق الدريكيش الذي يحيط به 360 نبعاً معدنياً على عدد أيام السنة ولأهمية هذا الموقع  وبهدف التنمية المستدامة والسياحة الريفية ارتأينا أن نسلط الضوء على أهمية الغابة التي تنفرد بجمالها في منطقة  الدريكيش وتحتاج إلى المزيد من الاهتمام والعناية.

بداية لابد من الإشارة إلى وجود محطة استمطار اصطناعية على بعد 1كم إلى الشرق من غابة الشهيد باسل الأسد ضمن أراضي جيسة الجرد، ويلحق بالغابة مشتل أنشئ عام 2000 يوزع فيه بذار الكستناء وهو المشتل الوحيد المتخصص بإنتاج أغراس الكستناء بخطة وسطية 50.0000 غرسة تباع للقطاع الخاص ويشرف المشتل على زراعة الأنواع النباتية في الغابة...
وتشكل الغابات المسكن الطبيعي المناسب للعديد من الأنواع الحيوانية ولكنها تعرضت للتدهور وانقراض بعضها بسبب تراجع الغابات الناتج عن الحرائق والرعي الجائر وكسر الأراضي الحراجية وتحويلها إلى أراضً زراعية وعدا عن الصيد غير المنتظم ساهم في تخريب الموائل الطبيعية لهذه الحيوانات.
وقد ساهم كل من قانون منع الصيد والقوانين الحراجية الصارمة وتنمية الغابات ومنع التعدي عليها والاستمرار بحملات التشجير الاصطناعي في الحفاظ على الأنواع الحيوانية في الغابة مثل السنجاب، الخنزير البري، ابن عرس، الأرنب البري.
المشكلات البيئية والتنموية التي تعاني منها الغابة
تعاني المنطقة شأنها شأن المناطق الجبلية الساحلية من عدد من المشكلات البيئية يمكن إيجازها:
- الحرائق التي تلتهم سنوياً مئات الأشجار
- قلة عدد الشاخصات لتشجيع السياحة الشعبية والبيئية والاهتمام بالنظافة وعدم إلقاء العبوات الزجاجية على أرض الغابة
- اصفرار أشجار الكستناء وقد شُكلت لجنة لهذا الغرض ووضعت مجموعة من الإجراءات لإيجاد علاج لحالات الاصفرار ولكنها لم تطبق لعدم الجدوى منها نظراً لمساحة الغابة الكبيرة وكلفتها الباهظة
ملاحظات ومقترحات
بعد إلقاء الضوء بصورة عامة على أوضاع الغابة كثروة وطنية يمكننا القول: إنها غابة حيّة ويمكن تدوير الموارد فيها بوعي وإجراء الأبحاث العلمية في غابة الشهيد باسل الأسد ولذلك لابد من:
- الإرشاد السياحي والعلمي للمحافظة على البيئة الطبيعية والحفاظ على النظام البيئي للغابة حيث التربة والمناخ والغطاء النباتي.
- زيادة التنوع الحيوي من خلال إعادة بعض الأجناس الحيوانية المنقرضة كالغزلان وبعض الطيور.
- استثمار الموقع في السياحة البيئية والشعبية من خلال حصول الزائر على فرص التمتع بالنواحي الجمالية للطبيعة وإعداد مرشدين بيئيين وتدريبهم على غرار المرشدين الاجتماعيين وإصدار نشرات إرشاد وتوعية للتعريف بالمناطق الحراجية والسياحية واستثمار الثروة المائية بإقامة معمل لتعبئة المياه فيها مما يوفر فرص للعمل .
ونؤكد على الدور الذي يقع على عاتق كل فرد للمساهمة في حماية بيئتنا الخضراء والمساهمة في تطويرها وتجددها المستمر من خلال تضافر جهود كافة الفعاليات في المجتمع.