الخـــابوريـــة والــــرّوّاس .. غــــلال وظـــلال وإغفـــال وإهمــال

العدد: 
9167
التاريخ: 
الثلاثاء, 7 آب, 2018
الكاتب: 
منى الخطيب

تغادر مشيرفة الساموك وتوجه بوصلتك باتجاه الشمال الشرقي على الطريق العام باتجاه القلوف متدرجاً صعوداً على طريق يعجُّ بكل ما تشتهي النفس من فاكهة، وما يسر النظر من الثوب الطبيعي، قريتا الخابورية والرواس تقطنان في منطقة زراعية خصبة تطلان على قسمين وبحيرة سد 16 تشرين من الشرق، ومن الشمال على ناحية عين البيضا والقلوف، وغرباً على أراضي قريتي برنة والجوزية وجنوباً على الكنيسات، وهما قريتان متجاورتان تتبعان ناحية عين البيضا، لكن المشكلة التي ترهق كاهل المواطنين هي المواصلات بينهما وبين المدينة والناحية وقرية قسمين المجاورة للوصول إلى دوامهم وتأمين أغراضهم وحاجياتهم.
المواطن أيمن حيدر من قرية الرواس يقول: تقوم بلدية عين البيضا بترحيل القمامة بشكل أسبوعي دوري، ويوجد مدرسة ابتدائية في القرية، أما متابعة التحصيل الدراسي الإعدادي والثانوي يتم في مدارس عين البيضا وقسمين ما يشكل معاناة للأهالي وخاصة الأمهات لتأمين وصول أبنائهن إلى المدارس أو دفع أجور سيارات خاصة (سرفيس - تاكسي) بشكل يومي ذهاباً وإياباً، ويتم تخديم القريتين من مستوصف عين البيضا لكن المشكلة تكمن في صعوبة مراجعة النسوة والأطفال وتكبد مصاريف أجور السيارات الخاصة التي تنغص حياتهم، ولا يوجد صيدلية في القريتين لتأمين الدواء الذي يشكل حاجة يومية للأهالي ولجرحى ومعاقي القوات المسلحة وصعوبة تأمينها من الناحية لانعدام وسائط النقل، ونطالب بافتتاح كشك لبيع الخبز من فرن عين البيضا لتخفيف الأعباء عن الأهالي.
المواطن إبراهيم شعبان سعود صاحب مشتل خضراوات وغراس مثمرة وزينة يقول: الطرق الفرعية ضمن القريتين بحاجة إلى إصلاح وتعبيد وخاصة بعد تنفيذ الصرف الصحي ومعاناة بعض المنازل الواقعة أخفض من المجرور الرئيسي الذين ظلمتهم الجغرافيا الطبيعية، وترميم وتعبيد الطرق الزراعية لخدمة البساتين الواسعة في القريتين، ويتم ري الأراضي الزراعية الشاسعة من بحيرة سد 16 تشرين ونطالب بتنفيذ قنوات الري الصغيرة المتفرعة عن القناة الرئيسية لإيصال المياه إلى الأراضي للتوفير على المواطنين والتخفيف من هدر المياه، ونطالب بإيجاد حل للروائح الكريهة المنفّرة المنبعثة من مدجنة الخابورية التي تداهم القريتين وتسبب الأمراض والإزعاج للناس،ومعالجة المياه الملوثة الناتجة عنها التي تساهم في تلويث التربة والمياه،وتقليم أغصان أشجار السرو والصنوبر التي تتشابك مع أسلاك التوتر المنخفض على الطريق العام ما يؤدي إلى زيادة الفاقد الكهربائي وانقطاع التيار والتسبب بالحرائق وزيادة الأعطال والأخطار والأعباء على المؤسسة والدولة.
القريتان تمثلان الجمال النائم والغلال المنسية والبيئة المناسبة لإقامة العديد من المشاريع الزراعية والتصنيع الزراعي والبحوث العلمية النباتية، وهي منطقة واعدة لتربية النحل وإنتاج العسل لكثرة المياه والأشجار والأزهار،ويطالب الأهالي بالتقنين والعقلانية في رش المبيدات الحشرية التي تؤثر على تربية النحل وتسميم الخضروات والمحاصيل، وأن تتم المكافحة تحت إشراف مجلس المحافظة حصراً.