حملة تزفيت وترقيع

العدد: 
9167
التاريخ: 
الثلاثاء, 7 آب, 2018
الكاتب: 
هلال لالا

بعد طول انتظار ومعاناة مع سوء الأرصفة والشوارع في مدينة اللاذقية, وبعد كثير من الوعود  صدق مجلس مدينة اللاذقية ووفى بوعده وقام بتنفيذ حملة تزفيت وترقيع وصيانة لمعظم الشوارع والأرصفة, وقد طالت الحملة حتى الآن الكثير من الأحياء ولا تزال مستمرة لتغطي كافة المناطق والأحياء، وبانتظار حملة مشابهة لإنارة الشوارع المظلمة في المدينة نقف مع انطباعات أهالي اللاذقية الطيبة والمستبشرة بحملة التزفيت لا سيما بعد وعود سابقة لم تتجاوز مرحلة الوعود ولكن بالمقابل كان هناك جملة من الملاحظات حول هذه الأعمال التي باركها الجميع وهلّلوا لها كونها جاءت في الوقت المناسب.
 شوارعنا والزفت
 أولى الملاحظات تفيد بأن عمليات الترقيع لا تراعي منسوب الشارع حيث تبدو المنطقة المرقعة أقل ارتفاعاً من باقي الطريق رغم أنه عند التنفيذ يكون ارتفاع المنطقة المرقعة يوازي الشارع ولكن بعد أيام وبعد الضغط على المنطقة نتيجة مرور السيارات تنخفض مرة أخرى. الملاحظة الثانية كانت حول آلية تطبيق المادة الزفتية التي تتم دون إزالة القديم أو إجراء عملية نظافة الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع في الشوارع والأزقة التي يتم تزفيتها بالكامل حيث وصل منسوبها في بعض الأحياء إلى مستوى حجر الرصيف وأكثر، وقد أخبرنا أحد أصحاب المحال التجارية أنه وجراء أعمال التزفيت المتكررة أمام محله التجاري أصبح مستوى الشارع أعلى درجة من المتجر الأمر الذي يؤدي شتاءً وفي موسم الأمطار إلى غمر المحال التجارية.
 الملاحظة الثالثة تتعلق بأغطية الفوهات المطرية التي باتت تشكل جوراً منخفضة في طريق السيارات تسيء إلى الحالة الفنية للشارع والآليات والسبب كما أسلفنا تراكم طبقات الزفت فوق بعضها عاماً بعد عام.
أحد المواطنين لفت إلى سوء نوعية الزفت وسوء عملية التنفيذ وأضاف أن بلدية اللاذقية انتظرت انتهاء موسم الأمطار لتنفيذ أعمال الزفت وهذا الكلام صحيح ولكن بعد التنفيذ تبيّن وجود عيوب في المادة الزفتية وعدم مطابقتها للمواصفات الفنية للزفت.
 مدير إحدى المدارس أكد على ضرورة التنسيق بين الشركات الخدمية (كهرباء، مياه, هاتف، صرف صحي، وغيرها) ممن يعمدون إلى حفر الشوارع والأرصفة لتنفيذ مشاريعهم أو إجراء صيانات لها، وفي أغلب الأوقات يقوم بهذه الأعمال متعهد خاص قلما يعيد ترميم الشارع أو الأرصفة وحجته جاهزة الموقع لا يحتمل الزفت الآن أو قد نعود للكشف أو ... ويضيف مدير المدرسة أنه وبعد إجراء أعمال الزفت أمام المدرسة لم يمض أسبوع إلا وحضرت ورشات الهاتف التي أزالت حجر الرصيف، وبعدها جاءت ورشات المياه وحفرت في رأس الشارع وهكذا ضاعت عملية التزفيت وبانتظار ترميم الشارع والرصيف لا ندري إلى متى؟ ونأمل أن يتم ذلك قبل دخول فصل الشتاء وإلا فقد يمتد الانتظار حتى العام القادم.
 وضمن خطة مجلس المدينة حيث أن حيَّنا قد حظي بفرصة التزفيت هذا العام، وأما لماذا نخشى الشتاء فلأن أعمال الزفت تتوقف لمدة أربع أشهر بقرار من رئاسة مجلس الوزراء كون الزفت يحتاج إلى ظروف جوية خاصة لوضعه.
 من الملاحظات التي أوردها المواطنون ما يتعلق بسوء حال الأرصفة والتعدي عليها ليلاً من قبل السيارات التي لا تجد مكاناً لها للتوقف في الشارع فتضطر للمبيت على الأرصفة وبعض هذه السيارات تكون ذات حمولات ثقيلة الأمر الذي يؤدي إلى تخريب الرصيف وقد يصل التخريب إلى البنى التحتية تحت الأرصفة لا سيما شبكات الصرف الصحي أو التصريف المطري.
بقي أن نشير أن كلفة مشروع الزفت بلغت /935/ مليون ل.س متضمنة الشوارع الرئيسية والحارات والأزقة ولا يزال العمل مستمراً في هذا المشروع أو الحملة مع الأمل بتفادي الملاحظات التي أوردها المواطنون كونهم الغاية والهدف من وراء حملات الزفت أو النظافة أو الصيانة وبانتظار البدء بحملات أخرى تطال كافة الخدمات التي تقع على عاتق مجلس مدينة اللاذقية.