دير حـــــــــنا ... ديــــار الحــــب ومربــــع الجمــــال

العدد: 
9166
التاريخ: 
الاثنين, 6 آب, 2018
الكاتب: 
سناء ديب

الداخل إليها يشعر وكأنه على مشارف حلم زاهي الألوان، انبثق من الفجر كشعاع نُسج من ألف خيال وخيال، هي قطعة من جنان الله على الأرض مهداة لأهلٍ عرفوا قيمة النعمة التي ائتمنوا عليها، فقطعوا العهود لحمايتها وصيانتها والمحافظة عليها، تدخل إليها فتذهلك طبيعتها وأشجار الصنوبر والأرز التي تحتضنها وتحنو عليها بكلّ حب وتعانق فيها أشجار اللوز والزيتون المنازل والقلوب .

 إنها قرى دير حنا، رويسة بدرية، مرج موسى، بحورايا، التي غزل أبناؤها قصصاً من الحب ومزجوها بعبق التاريخ وأريج العطور والبخور لتبدو وكأنها لوحة رائعة الجمال أبدع في تصميمها طبيعياً وخدمياً، تقع إلى الجنوب الغربي من مدينة القرداحة وعلى بعد 8 كم عنها، تجولنا بها وزرنا بعض هذه القرى والأحياء والتقينا عديد أهاليها الذين تميزوا قولاً وفعلاً بمحبتهم لبعضهم وتماسكهم بقوة في السرّاء والضرّاء فبدوا وكأنهم عائلة واحدة، هذا إضافة إلى سعيهم الدؤوب لتخديم قراهم وتجميلها وتحويلها إلى قرى نموذجية بكل ما فيها من طبيعة وخدمات .


النوافذ تكاد تقع على التلاميذ
وكانت البداية مع السيد محسن الشندي أمين فرقة دير حنا والذي قال: تتوضع منازل وأحياء القرية على مجموعة من التلال والوديان والتي تشرف على سد السفرقية وتشتهر بزراعة الزيتون واللوزيات والأشجار المثمرة وبعض المزروعات الحقلية وتعود تسميتها إلى العصر الروماني نسبة للقديس يوحنا المعمدان .
البوابات على الشبكة النحاسية ضعيفة جداً
وأضاف: تنعم قريتنا بالكثير من الميزاات بحيث أصبحت مخدّمة وكأنها مدينة صغيرة ففي مجال الطرق الرئيسية والفرعية والزراعية، لا يوجد في قريتنا حي أو مزرعة أو بيت غير مخدم بطريق معبد ومزفت وبحالة جيدة أو معقولة إلا فيما ندر، كما يوجد شبكة من الطرق الزراعية المعبدة ومعظم الطرق والشوارع الرئيسية مخدّمة بالرصيف يتسّع ويضيق حسب الواقع الجغرافي. ومن ناحية المدارس فيوجد في القرية مدرستان ابتدائيتان الأولى في دير حنا والثانية في وادي بيت الكنج بالإضافة إلى حلقة ثانية وثانوية أدبي وعلمي تستقبل الطلاب من كافة القرى والمزارع المجاورة، وهي تحتاج إلى صيانة عامة وملحة وتبليط الساحة بدلاً من الإسفلت المخرب، كذلك الابتدائية في دير حنا تحتاج إلى صيانة عامة وخاصة النوافذ التي تكاد تقع على التلاميذ أثناء الرياح في فصل الشتاء وقد سبق ووقع بعضها ونجا الأطفال منها بفضل رب العالمين بالإضافة إلى تبليط الساحة فيها، وفي هذا المجال نتمنى على المعنيين في التربية إصدار التشكيلات مع بداية العام الدراسي وعدم إجراء التنقلات خلال العام وخاصة للمرحلة الثانوية والشهادات .


تركيب خلايا الطاقة الشمسية أنهى مشكلة انقطاعات الهاتف
وأضاف: يوجد في القرية مجمعة ضوئية للهاتف الآلي تخدم القرية والقرى المجاورة، وقد تمّ التخلص هذا العام من انقطاع الاتصالات بعد تركيب خلايا الطاقة الشمسية ولكننا نطالب ونأمل بتركيب بوابات خدمة الأنترنت في المجمعة الضوئية، لأن البوابات على الشبكة النحاسية القديمة ضعيفة جداً في قريتنا أيضاً وحدة إرشادية تقدم الخدمات الزراعية والفنية للمزارعين لحوالي عشر قرى ومزارع ومركز صحي يقدم الخدمات الصحية بكافة أشكالها من رعاية الأمومة والطفولة والإسعافات الأولية والخدمات الصحية الأخرى وهو مجهز بكرسي أسنان وفيه طبيبا أسنان وطبيب داخلية .


أما بالنسبة لخدمات البلدية فقرانا مخدمة بالصرف الصحي، ويتم العمل على تخديم القرى التي ضُمت إلى البلدية خلال الأعوام السابقة حسب الأولوية مع تأمين مصبات للصرف الصحي ونأمل توفر الدعم والموازنات التي تتناسب مع الغلاء في هذا الوقت ليتم صيانة شبكات الصرف الصحي والشوارع والإنارة الشارعية شبه المعدومة بسبب قلة الموارد المالية خلال فترة الحرب الظالمة كحال معظم البلديات المجاورة، ولكن البلدية مقصرة بترحيل القمامة، واقترح السيد محسن في النهاية تشكيل لجنة فرعية في كل مركز منطقة مهمتها إجراء كشف فني دوري على جميع الطرقات والمدارس وجميع الدوائر الخدمية وتحديد الصيانة اللازمة لها بالتعاون مع مدراء المواقع الخدمية والتخلص من المراسلات الورقية، وتسمية الأمور بمسمياتها بإلقاء اللوم والتقصير على المدراء .
المباشرة ببناء فرن جديد في القرية
أما السيد محمد الكنج فقد أضاف خلال الحديث معه أنّ شبكة المياه في القرية بحالة جيدة ويتم توزيع ماء الشرب بمعدل مرتين بالأسبوع مع وجود بعض المعاناة خلال فترة الصيف، أمّا واقع الكهرباء فجيد في قرية دير حنا وتعالج الأعطال بشكل سريع إن وجدت وأشار إلى المركز الثقافي الموجود في القرية والذي يضم حوالى 1800 كتاب ومخطوطة وقصص وروايات وقصص أطفال للإعارة ويقدم المحاضرات الثقافية والأمسيات الشعرية، ويقيم دورات تقوية للأطفال خلال فصل الصيف، مضيفاً بأنه يتم حالياً بناء فرن آلي خاص في القرية وسيباشر العمل فيه خلال النصف الأول من شهر آب، وأشار في ختام حديثه إلى أهمية تنفيذ محطة معالجة حفاظاً على موارد المياه الموجودة من التلوث علماً أنها كانت مقترحة سابقاً وموضوعة في الخطة لتنفيذها.
الإنارة الشارعية شبه معدومة
 ومن قرية بحورايا التقينا السيد وفيق دويري والذي حدثنا عن قريته قائلاً: قريتنا جبلية تمتاز بطبيعتها الخلابة، ويعتمد الناس فيها على الزراعة، وتشتهر بمزروعات أهمها الزيتون واللوز وبعض الأشجار المثمرة بالإضافة لمحاصيل التبغ والقمح والشعير وعدد سكانها حوالي الـ 800 نسمة وأشار إلى أن القرية مخدمة بالطرق والهاتف والماء والكهرباء ولكنها تحتاج إلى إنشاء بعض الطرق الزراعية وصيانة البعض الآخر مثل شق طريق بحورايا - فتيح قاص، وطريق المريجة الضهرة، وصيانة طريق بحورايا - خندق راضي حيث لم تعدّ هذه الأخيرة صالحة للاستخدام بسبب مرور الشاحنات الثقيلة عليها في السابق، وأكد أن القرية مخدمة بالصرف الصحي ولكن فيها أعطال بحاجة ماسة للإصلاح وخاصة في منتصف القرية حيث تفيض جانب المنازل، كذلك تحتاج إلى ترحيل القمامة بشكل دوري وعدم الانتظار حتى تتراكم، والمياه تأتي كل أربعة أيام مرة واحدة لساعتين فقط وهذا غير كافٍ نأمل ضخها كل ثلاثة أيام ولساعات أطول، ونطالب بتنفيذ الدراسة التي أجريت من قبل مؤسسة المياه لحفر بئر ارتوازي في القرية يغطي كل حاجاتها .


6000 ل.س أجرة ساعة حراثة أو درس القمح
وتحدث السيد فواز دويري رئيس الجمعية الفلاحية عن معاناة الفلاحين من غلاء الأسمدة والبذار وأجور حراثة الأرض والحصادات واليد العاملة مؤكداً أن كلفة الإنتاج عالية جداً وهذا ينعكس سلباً على الفلاح وأرضه حيث لا يوجد أي ضابط أو معيار لهذه الأجورات فساعة الحراثة مثلاً بـ 6000 ليرة وساعة درس القمح أيضاً بـ 6000 ليرة. ومشيراً في نهاية حديثه إلى ضرورة صيانة الطرق الفرعية في القرية مثل طريق حي بيت العماري والطريق الواصل ما بين الطريق العام وخزان الماء .
ومن قرية المريجات التقينا السيد عمار ديب مختار القرية الذي قال: تضم قريتنا حوالى الـ 250 عائلة، وتكمن المشكلة الحقيقية في القرية بعدم تخديم جزء منها بالصرف الصحي، حيث نُفّذ مشروع للصرف الصحي خدّم جزء من القرية، وبقي القسم الآخر يعتمد على الجور الفنية التي تلوث البيئة والأراضي الزراعية، لذلك نرجو الإسراع بتنفيذ المتبقي منه، كذلك الأمر القرية بحاجة لشق طريق خدمية هامة وحيوية من البويب إلى العين إلى حارة بيت قمور تخدم القرية بأكملها، كذلك تحتاج إلى محولة كهربائية جديدة أو رفع استطاعة المحولة الموجودة فيها بسبب مساحة القرية الكبيرة ووجود بيوت بعيدة عن الخزان، ونأمل رفد البلدية بالاعتمادات والإعانات لتخديم قريتنا حيث إننا من القرى التي ضُمّت إلى البلدية خلال سنوات الأزمة وقبلها لم تكن تتبع لأي بلدية .
بناء المدرسة في أسوأ حال
- السيدة ماري صبحة مديرة مدرسة المريجات قالت: مدرستنا عبارة عن طابقين في كل طابق ثلاث شقق ضيقة وغرفة إدارية، وهي حلقة أولى وثانية يدرس فيها 170 طالباً وفيها حوالي الـ 50 موظفاً ما بين معلم وإداري ومستخدم، نعاني جداً من ضيق المكان رغم الدوام النصفي الذي نداومه، علماً أننا طالبنا مراراً وتكراراً ببناء ملحق للمدرسة ضمن الساحة نفسها، تحتاج المدرسة إلى المقاعد ولصيانة الأبواب والأرضيات في الغرف الصحية حيث تشققت أرضيات بعضها ويخرج من تشققاتها الحشرات والجرذان وهذا الأمر يحتاج إلى معالجة سريعة، كذلك المدرسة بحاجة إلى تمديد المياه وصيانة الصرف الصحي وصيانة الساحة المعبدة بطريقة غير جيدة حيث تتجمع فيها مياه الأمطار وتتحول إلى برك طوال فصل الشتاء، ورغم كل معاناة المدرسة فالعملية التربوية تتم بشكل ممتاز والكادر التعليمي متوفر لجميع المواد .

المياه تزورنا ساعة كل ستة أيام
السيد ياسر ديب أمين الفرقة الحزبية لقرى مرج موسى والقرامة والقطرية قال: نُفذ صرف صحي في القرية كبداية مصب في العام 2016 بمسافة 300 متر في الجهة الشرقية لقرية المرج ولكنها لم تخدّم أي منزل، ويعتمد الأهالي على الجور الفنية التي تفيض بشكل دائم فوق الأراضي الزراعية علماً أن مد 300 متر أخرى ووصلها بها تخدم القرية بكاملها كون المنازل قريبة ومتلاصقة ببعضها، كذلك قرية القطرية لا يوجد فيها صرف صحي وينقصها إعادة ترميم للطرق الرئيسية والفرعية والزراعية السيئة جداً فيها، أما قرية القرامة فهي مخدمة جميعها بالصرف الصحي، أما من ناحية الماء فنعاني في قرية المرج من قلة الماء حيث تأتي بمعدل كل ستة أيام لمدة ساعة وإذا صادف وكانت الكهرباء مقطوعة فلا أحد يستفيد منها، ووضع الكهرباء جيد ولكن قرية المرج منزليا بحاجة لمحولة كهربائية جديدة حيث يعاني الأهالي من ضعف الكهرباء في ساعات الذروة، ويأمل الجميع ترحيل القمامة بشكل أفضل حيث يعاني الأهالي من تراكمها لأوقات طويلة .
ضعف كهرباء ونقص مياه
السيد محمد عثمان أمين فرقة رويسة بدرية قال: تتربع قريتنا على سد السفرقية الذي يحيط بها ويحتضنها من الجهة الغربية مما أضفى عليها جمالاً فوق جمالها، تشتهر بتدرجاتها ويعتمد الأهالي فيها على زراعة الزيتون واللوز وبعض الأشجار المثمرة وقريتنا من القرى التاريخية المأهولة منذ القديم، يطالب الأهالي في القرية بتركيب خدمة الأنترنت في المجمعات الضوئية ورفع استطاعة المحولتين في القرية بسبب ضعف الكهرباء، كذلك نحتاج لبناء خزان لماء الشرب لضمان وصول ماء الشرب للجميع بشكل أفضل مع العلم بأن أحد المواطنين  قد تبرع بقطعة أرض لبناء خزان وكذلك صيانة الطرق الرئيسية والفرعية في القرية مع الحاجة الملحة لتعبيد طريق حارة بيت جبيلي - ساقية كوبا - بتنبول لأهميتها في تخديم الناس والأراضي الزراعية المحيطة .
مدرسة مستأجرة ومن دون دورات مياه
- السيد وعد عثمان مدير ابتدائية رويسة بدرية قال: مدرستنا حلقة أولى يوجد فيها بشكل دائم حوالى الـ 30 تلميذاً للصف الرابع فقط والمدرسة مستأجرة، بناء وملحق منفصلان ومتباعدان وتحتاج للصيانة، والنوافذ والأبواب والكهرباء والدهان، ولا يوجد فيها دورات مياه ونتمنى الإنصاف في توزيع المعلمين على المدارس حيث عانينا خلال العام الماضي الكثير في هذا الموضوع ولم يكن في المدرسة سوى ثلاثة معلمين على أربعة صفوف، نتمنى هذا العام رفدنا بمعلمين إضافيين.
 ضم 3 قرى ومزرعة
السيد مالك مرهج رئيس بلدية دير حنا قال: تخدم بلدية دير حنا 6500 نسمة موزعين على قرى دير حنا- رويسة بدرية - بحورايا - المريجات - مرج موسى - القرامة - ومزرعتي القطرية ومنزليا، وعن نسبة التخديم بالصرف الصحي في قرى البلدية فأجابنا: قرى دير حنا، رويسة بدرية، بحورايا مخدمة بالصرف الصحي بنسبة 98% أما في القرى التي ضُمّت في العام 2012 إلى البلدية وهي المريجات - القرامة - مرج موسى- إضافة إلى مزرعة القطرية فقد تمّ العمل فيها على الشكل التالي:
نفذنا في قرية المريجات مشروع صرف صحي على ثلاث مراحل بطول 2 كم بدءاً من جانب المدرسة حتى المصب في نهر الشحادة على طول الطريق الرئيسي للقرية بالإضافة إلى تخديم حارة  بيت أبو كردة وبقي نسبة من المنازل في الحي الشرقي والحي الغربي لم يخدم بعد حيث تمت دراسة مشروع بقيمة 25 مليوناً للحي الغربي بكامله سينفذ في حال توفر الاعتماد اللازم، وقرية القرامة مخدمة بنسبة 80% أيضاً بالصرف الصحي أما قرية مرج موسى فقد نُفذ فيها مشروعان الأول يخدم الحارة الغربية في مزرعة منزليا بالكامل والمشروع الثاني في مرج موسى بطول 400متر بدءاً من المصب وحتى أطراف القرية الغربية، والمشروع قائم ومدروس وإضبارته في المحافظة بقيمة 4 ملايين يخدم مرج موسى الشرقية بالكامل وسينفذ خلال هذا العام إنشاء الله يعني خلال سني الأزمة نفذنا مشاريع جيدة للصرف الصحي في المريجات ومرج موسى والقرامة، كذلك الأمر دير حنا وبحورايا ورويسة بدرية ووادي ببيت الكنج مخدمة على طول الشوارع الرئيسية فيها بالأرصفة والجدران الاستنادية اللازمة لتوسيع الطرق ودعمها .
مخطط تنظيمي بمساحة 150 هكتاراً
وعن المخطط التنظيمي يوجد مخطط تنظيمي لقريتي دير حنا ورويسة بدرية بمساحة 150 هكتاراً مصدق منذ عام 1995 كذلك في قرية بحورايا مخطط تنظيمي مضيفاً بأن المخطط التنيظمي توسع بشكل شاقولي على كافة الشرائح وسُمح بالبناء لخمسة طوابق في مخطط دير حنا وبحورايا .
صغر قيمة الموازنة الاستثمارية
 أما بالنسبة للقمامة والتي هي العقبة الوحيدة في مجال عملنا فكل هذه القرى يخدمها جرار زراعي واحد متهالك وعامل نظافة واحد حيث تم ترحيلها بشكل وسطي حسب الإمكانيات المتاحة لدينا حيث يمر الجرار كل عشرة أيام، مع العلم أن الجرار يقوم بنقل القمامة وترحيلها من هذه القرى إلى مكب البصة مساحة 70 كم على الأقل ذهاباً وإياباً ويحتاج فيها إلى 35 لتر مازوت على الأقل وهذا يفوق قدرة البلدية ليتم كل يوم، نتمنى دعم قطاع البلدية بسيارة ضاغطة تساهم في حل هذه المشكلة من جذورها .
هذا وقد بلغت موازنة البلدية المستقلة 2 مليون ليرة سورية نفذنا فيها صرفاً صحياً في قرية مرج موسى أما الموازنة الاستثمارية فقيمتها صفر ليرة سورية.
 

 

الفئة: