«الموانــئ» .. كيف تقدم نفسها للبحر والبحارة؟

العدد: 
9166
التاريخ: 
الاثنين, 6 آب, 2018
الكاتب: 
ماهر محمد غانم

آفاق واسعة على العالم تفتحها المديرية العامة للموانئ  تسعى لتقدم نفسها بالشكل الذي يليق بسورية كمديرية منوط بها مهام كبيرة من منح شهادات إلى تسجيل سفن إلى النظر بالنزاعات إلى توقيع الاتفاقيات وغير ذلك الكثير، الموانئ كيف تقدّم نفسها للبحر والبحّارة؟
بداية الألف ميل خطوة
في زيارة لمديرية الموانئ في اللاذقية التقينا المهندس علاء صقر مدير قسم التفتيش البحري القسم المعني بـ (البحارة ، الشهادات، الكشوفات) للسفن التي ترفع علم سورية، فمؤسسة التدريب والتأهيل البحري مسؤولة عن الشهادات البحرية بنوعيها: الكفاءة والأهلية لمختلف الرتب وفئات البحارة وهي مسؤولة أيضاً عن تطبيق الإتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة وأعمال النوبة لعام 1978 وتعديلاته.
وفي عام 2017 بدئ بإصدار الشهادات الأهلية والكفاءة البحرية على نطاق واسع لتغطي معظم مجالات التدريب البحري بالتعاون مع المعاهد البحرية المعترف بها وهي المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري في اللاذقية حتى نوفر الوقت والجهد على البحارة السوريين ولا يضطروا للذهاب خارج القطر.
وقال صقر: قمنا بإرسال ملفنا الخاص بالتدريب البحري في سورية إلى المنظمة البحرية الدولية (imo) في لندن لإثبات التوافق مع تعديلات مانيلا بما يكفل استمرارية سورية على اللائحة البيضاء للدول المصدرة للشهادات البحرية.
ومن مهامنا أيضاً تابع م. صقر: الإشراف على السفن الصغيرة (زوارق) بمختلف أنواعها (صيد، نزهة، ركاب) بكافة الموانئ والمرافئ السورية، وإجراء الكشوفات الفنية الدورية عليها ومنحها رخص الإبحار والوثائق الفنية اللازمة وفقاً للقوانين والقرارات المعمول بها.
 كما نقوم بالإشراف على المهن البحرية (بناء سفن، صيانة سفن، تموين سفن،إدارة واستشارات فنية  . . الخ).
وبالنسبة للسفن الكبيرة نقوم بتسجيلها تحت العلم السوري وإجراء الكشوفات الفنية اللازمة وفق المواعيد المحددة في الاتفاقيات الدولية والمدونات الدولية المعمول  بها (سولاس، ماربل، stcw، اتفاقية المحمول . .)، ومن ثم منحها الشهادات الفنية اللازمة بناءاً على الكشوفات بما يكفل سلامتها وسلامة الأشخاص على متنها وحماية البيئة البحرية.
سفينة جديدة تحت العلم السوري
وفي سياق حديثه ركّز صقر على أنّ أبرز ما قام به قسم التفتيش البحري لهذا العام، وعلى وجه التحديد الشهر الماضي، وذلك بعد توقف لسنوات طويلة هو تسجيل سفينة جديدة تحت العلم السوري تسجيلاً مؤقتاً بانتظار قدومها للموانئ السورية لاستكمال إجراءات التسجيل الدائم مع الأمل بوجود مزيد من السفن في المستقبل القريب.
وأوضح م. صقر: بأن المديرية تقوم بكافة التسهيلات لتشجيع استقطاب مزيد من السفن لإعادة إحياء الأسطول التجاري السوري.
إصدار 2181 شهادة أهلية بحرية سورية
وهناك مهام أخرى، حيث نقوم بمنح وثائق العمل البحري الخاصة بالبحارة في المياه الإقليمية (تذكرة بحرية) وفي المياه الدولية (دفتر البحارة) وتمّ إصدار 2181 شهادة أهلية بحرية سورية للبحارة منذ بداية العام وحتى تاريخه (بحار نوبة هندسية أو ملاحية، تدريب أساسي، توعية أمنية، بحار قادر، تقنيات الكترونية) وهو بمثابة جواز سفر بحري (وثيقة عمل).
كما منحنا (15) ترخيصاً لمهن بحرية مختلفة في اللاذقية وطرطوس.


سفن خارج الخدمة؟!
انتقلنا لدائرة الموانئ، وكان حديثنا مع الأستاذ هاني شريقي عن السفينتين المتوقفتين ضمن ميناء اللاذقية، احدهما منذ عام 2008 وهي تتبع للشركة السورية العراقية واسم السفينة (هاجر) ترفع علم سورية، وما زالت راسية حتى الآن والسبب الخلافات المالية، حيث قامت المديرية العامة للموانئ باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق السفينة وتم الإعلان عن بيعها في المزاد العلني تجنباً لحدوث كارثة بحرية، وتم التدخل القضائي ما أوقف عملية البيع حتى تاريخ 21/10/2018 وهي المهلة النهائية لتسوية وضع السفينة أو بيعها بالمزاد العلني.
والسفينة الثانية اسمها (ريتا شيبرز) تابعة لوكالة الحاويات وهي محجوزة لقاء حادث اصطدام السفينة بالرصيف منذ تاريخ 10/4/2017 وصدر قرار حجز احتياطي بتاريخ 13/4/2017 لقاء مبلغ مليونين وثلاثة وستون ألف دولار أمريكي قيمة الأضرار للرصيف.، وهي بحالة وقوف في مكان لا تشغل فيه رصيف تفريغ الحاويات.
مشاريع المديرية
- مشروع تعزيل وتعميق ميناء الصيد والنزهة في طرطوس (الطاحونة).
- إنشاء مكسرين رئيسي وثانوي في ميناء البسيط، تنفيذ مؤسسة الإنشاءات العسكرية، والعمل يسير بوتيرة عالية وجيدة جداً.
- مشروع تدعيم المكسر الرئيسي لميناء جبلة (تدعيم الفجوة) والتي حصلت نتيجة عاصفة منذ أربع سنوات، وهو في مراحله الأخيرة لحماية قوارب الصيد.
- تعزيل ميناء أرواد في العام الماضي.
وتابع م. شريقي من مهام مديرية الموانئ:
-- حماية السواحل السورية من الحدود التركية، وحتى الحدود اللبنانية، بعمق 12 ميلاً وهو حرم المياه الإقليمية السورية.
-- حماية الشواطئ من الصيد الجائر وعمليات التهريب بأنواعه (بشر، أسلحة، مخدرات...) وذلك عبر المخافر المنتشرة على طول الساحل السوري حيث تقوم بمراقبة الشواطئ والاعتداءات على الأملاك البحرية.
وهناك في كل مرفأ لجنة حرية المخالطة للسفن التجارية وغيرها حيث تقوم باستقبالها ومطابقة الحمولات والتأكد من الوثائق وبعدها تعطي اللجنة الأذن بالدخول إلى حرم المرفأ الذي يقوم بدوره بالأعمال التجارية من شحن ونقل وتفريغ.، وفي حال وجود مواد خطرة أكد أنّ المديرية تقوم بالإجراءات الفورية لتأمين سلامة السفينة والميناء.