جـــــــــيران تحــــــــت سقـــف واحد تفصلهم جــــدران آمـــــــال

العدد: 
9166
التاريخ: 
الاثنين, 6 آب, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

كل شخص يسعى إلى السكن بمنطقة جميلة، مميزة بالهدوء والأمان وقربها من كل شيء بحيث تؤمن له مقومات السعادة والاستقرار، ويتناسون أهم عنصر وهو وجود الجيران المتعاونين، وتكون المفاجأة قد تخيب الآمال وقد تسعد الأحوال.
التقينا بعض الأشخاص واستقطبنا آراءهم حول هذه المسألة:
رباب وسوف- مدرّسة، قالت: هناك أشياء يمكن أن نختارها ولكن عند تغيير المنزل يفرض علينا وجود جيران وأشخاص لا نعرفهم  لذلك علينا أن نتعامل معهم بحذر ريثما نحصل على معلومات من خلال معاملتهم ورؤية تصرفاتهم وبعدها يمكن أن نختار الأكفاء والمناسبين لنا.
عزام إبراهيم- موظّف، قال: يمكن أن يسكن في البناء الواحد نماذج متعددة، الأطباء والمهندسون والموظفون وربّات المنزل حتى عمّال البلديات، أي يسكنون نفس الشقق وتجمع بينهم علاقات باسم «الجيران» ولكل شخص أسلوبه الخاص، أما أنا أعيش في بناء مؤلف من اثنتي عشرة شقة أي أعداد لا تحصى، ألتقي بالبعض على الأدراج أو في السوبر ماركت، وبعضهم في المناسبات الاجتماعية والقليل من أتعامل معه طبعاً هذا بعد الدراسة الشاملة للجميع وانتقاء من يناسبني، ومنهم من يتقصد بتسبب الأذى، فمثلاً الساكنون في الطابق العلوي لا يحلو لهم نشر الملابس إلّا في أوقات جلوسي في الشرفة  عند المساء، وأولادهم يرمون الأكياس الفارغة والأوراق فوق رؤوسنا، عندما أكلمهم يقولون: هؤلاء أطفال، فأمثال هؤلاء كيف أتعامل معهم وهم غير قادرين على ضبط وتربية أبنائهم؟
أديب مهنا، قال: في علاقاتي مع الجيران يمكن أن أغض الطرف عن أشياء كثيرة، ولكن لا يمكن تجاوز المبادئ والأخلاق لأن فاقدها لا يملك شيئاً، على الرغم من أنني أعيش مع عائلتي بمنزل منفرد والجيران حولنا كل شخص منهم  بحاله، بعض الأحيان تحدث بعض الإشكاليات نتعاون جميعاً على حلها ومتابعة حياتنا بهدوء وأمان.
رشا عليان- ربّة منزل، قالت:
لا يمكن العيش بدون جيران يتعاونون ويتحابون ويتشاركون الحياة، ولكن لا تخلو من وجود بعض الحشريين الذين يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة وهؤلاء يصعب التعامل معهم وإرضائهم، وكلما قدمت لهم طلبوا المزيد.
معاناتي الوحيدة وجود أشخاص مستأجرين أحد الشقق، الفوضى تغمر حياتهم غير آبهين لمشاعر وظروف الأشخاص، دائماً الأصوات مرتفعة والأغاني تطرب حتى الإحماء.
إذاً صدق المثل القائل «الجار قبل الدار» وعلى كل شخص أن يختار من يرافقه ويؤنس سكنته.
 

 

الفئة: