فلسقو...قرية من ريفنا الجميل .. مطالب تعيش الحلم

العدد: 
9165
التاريخ: 
الأحد, 5 آب, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

تتربع على هضبة خضراء بين أحضان الوديان، وعلى أفواه السواقي، فلسقو هذه القرية الجميلة التي تكللها أشجار الزيتون والفاكهة المتنوعة، تنبعث من بين بيوتها رائحة خبز التنور الممزوج مع الحطب، ومن تحت أسقف المنازل رائحة القهوة المنكهة بالهال وتنبت من طيات ترابها شجيرات الطيون والزعرور وبعض الأعشاب البرية.
لهذه القرية سحر لا يقاوم، طبيعتها الخلابة، وأشجارها وارفة الظلال حيث تلتف أشجار السنديان والجوز حول جداولها المثرثرة بأصوات مياهها الفضية لشدة صفائها، أزهارها عبقة الشذى، لبساطة ناسها وبراءتهم وتعاونهم وصدقهم طعم مميز، وجمال القمر في ليلها وسكينة هدوئها حكاية تسردها الحاجة لبعض ما تفتقر من خدمات.
والقرية تتبع إدارياً لبلدية عين الشرقية، يسكنها حوالي 2700 نسمة، تبعد عن مدينة جبلة 18 كيلو متراً وترتفع عن سطح البحر 350-400 متر.
صحيفة الوحدة جالت في ربوع هذه القرية ولمست البساطة والقناعة عند ساكنيها بما هو متوفر لديهم إلا أنه لا تكتمل الحياة إلا مع تناقضات وجود بعض النواقص.
«ملحق درسي» وكفى الله وبارك
عارف درويش معلم حدثنا قائلاً: أهم مشكلة تعاني منها القرية وجود مدرسة واحدة ببناء واحد مؤلف من طابقين في كل طابق ثلاث قاعات، ويقسم الدوام فيها إلى فترتين صباحية ومسائية والمطلب هو بناء ملحق إضافي وخاصة بعد إحداث حلقة ثانية، علماً أنه يوجد في المدرسة ساحتان ويمكن أن يشاد على إحداهما الملحق من دون إحداث خلل يذكر، علماً أنّ إدارة المدرسة رفعت كتباً عدة إلى مديرية التربية في اللاذقية وحتى الآن لم يأت الرد.


طرقات  ترابية محفرة
السيد محمود يوسف مختار القرية همّه إصلاح الطرق وعنها قال:
طرقاتنا ضيقة ومتعرجة بسبب طبيعة القرية الجبلية، فيها بعض الحفريات ولكن ورشة الإصلاح باشرت بإصلاحها جميعها باستثناء الطريق الذي يصل فلسقو مع ريحانة متور فهي سيئة جداً وبحاجة إلى تعبيد وهذا ما طالبت به أسر الشهداء وحتى الآن لم يتم العمل بها، علماً أنّ الإصلاحات متوقفة منذ عدة سنوات، ولاسيّما طريق حارة بيت يوسف التي تمّ فتحها بالعمل الشعبي من رصف وردم منذ 15عام، علماً أن الخدمات الفنية قامت بإرسال لجنة لدراسة وضعها وأتى الرد الجامد بأنّها وضعت في الخطة «أو ريثما تتوفر الميزانية» والطريق طوله 300 م ويخدم عدداً من الأهالي معظمهم من ذوي الشهداء.


«عين الشرقية- القلايع» .. بلا المواصلات  
السيدة انتصار عباس قالت: القرية مخدمة مشاركة مع سرافيس عين الشرقية، والمواطنون يتابعون مشوارهم إلى آخر القرية ولا توجد معاناة حتى وقت متأخر، بإستثناء طريق عين الشرقية القلايع لا يوجد مواصلات للخدمة، وكل شخص يخدم نفسه عن طريق سيارات الأجرة وهذا مكلف ويشكل عبئاً مادياً، والقرية مخدمة بشكل ممتاز بالهاتف وتحولت إلى شبكة ضوئية ومزودة بخدمة أنترنت، وأمّا الأسلاك فجيدة ولا توجد أية معاناة وهناك تعاون بين الأهالي ورئيس المركز والانقطاع حسب التقنين فقط.
وجميع أنحاء القرية مخدمة بالصرف الصحي بشبكة جديدة ولا تحتاج إلى صيانة ومستوعبة جميع المنازل، والبلدية مشكورة عملت على توزيع الحاويات وتوجد سيارة لترحيل القمامة بشكل دوري دون تراكم وهذا بفضل وعي واهتمام الأهالي.
 أخيراً
 نتمنى لهذه القرية الجميلة ومطالبها البسيطة أن ترى النور أو تلقى الاهتمام أسوة بباقي القرى.
 

 

الفئة: