صناديد الشآم

العدد: 
9165
التاريخ: 
الأحد, 5 آب, 2018
الكاتب: 
إياد علي موسى

أمامَ  شموخهمْ  ركعَ  الزمانُ
و غصَّ الحرفُ و انعقدَ اللسانُ
فلا  الأوهامُ  تدركهمْ  برسمٍ
و لا الشعرُ استطالَ و لا  البيانُ
همُ  الآياتُ  في  سفرِ التجلي
أرادَ اللهُ نصرتنا فكانوا
صناديدَ الشآمِ  و كلُّ جيشي
صناديدٌ إذا نشبَ الطعانُ
حكايتهمْ حكايةُ كبرياءٍ
آثافيهِ الرجولةُ و الحنانُ
و فكرٌ  بالتنوعِ   راحَ  يزهو
نواقيساً يعانقها الأذانُ
شباباً  يرتقي  أرضاً و جواً
جوانحهُ الفدا و العنفوانُ
تفجَّرَ سرُّهم سهراً و ذكراً
على نغماتهِ هجعَ الأمانُ
بتبرِ حنينهمْ تحيا بلادي
و بالياقوتِ منْ دمهمْ تُصانُ
متى نادتْ براكيناً تراهمْ
يميناً ثارَ يسبقهُ الجَنانُ
يزلزلُ وقعهمْ نجمَ الثريا
و يخشى حربهمْ إنسٌ و جانُ
و إن دارتْ رحاهمْ في مكانٍ
ٍتغيبُ  الشمسُ  يحجبها  المكانُ
بعزمِ يمينهمْ عصفتْ لواءٌ
لها في العرشِ تهليلٌ و شانُ
تدكُ الشرَّ إيماناً و صبراً
و تسحقُ جمعَ منْ ظلموا و خانوا
أعزُّ الخلقِ أطهرُ منْ عليها
إلى  أنوارهمْ تصبو الجنانُ
تراتيلاً تغنيهم و سحراً
أساريرُ الضحى و الأرجوانُ
فمنْ قطراتهمْ طابتْ كرومٌ
بخمرِ المجدِ عتقها الجمانُ
و بالأنفاسِ  منْ  فمهمْ  تباهتْ
رياحينُ الربا و الأقحوانُ
ملائكةَ الشآمِ فدتكِ روحي
لكِ  الأحلامُ تشخصُ  و العيانُ

 

الفئة: