للراسمين الغد بأبهى صوره: حـُماة الدّيار عليكم سلام

العدد: 
9163
التاريخ: 
الأربعاء, 1 آب, 2018

 

" يا حـُماة الوطن وصنـّاع الانتصار، إنكم اليوم تسطرون ملحمة من ملاحم المجد، وتكتبون بصلابتكم وعزمكم وإصراركم ملامح النصر القريب، وترسخون الأمن والاستقرار في ربوع وطننا الحبيب، ليعود كما عرفناه آمناً مطمئناً ومعافى، فكونوا على العهد دائماً، حماة الأرض والعرض، وحرّاس الشـّمس التي لن تغيب عن وطن الحضارة والأبجدية، وثقوا بأن النصر حليفكم لأنكم أبناء هذه الأرض المعطاءة التي اعتادت أن تنجب الشرفاء أمثالكم. "
السيد الرئيس بشار الأسد

 

 

" الوطن غالٍ، والوطن عزيز، والوطن شامخ، والوطن صامد، لأن الوطن هو ذاتنا،  فلندرك هذه الحقيقة، ولنحبّ وطننا بأقصى ما نستطيع من الحبّ، وليكنْ وطننا هو المعشوق الأول، الذي لا يساويه ولا يدانيه معشوق آخر، فلا حياة إنسانية من دون وطن، ولا وجود إنسانيّ من دون وطن."
القائد الخالد حافظ الأسد

 

كتب - رئيس التحرير 


إنّه غرّة أيامنا، كيف لا وقد أسميناه يوم عيد الجيش العربي السوري؟
فيه من كلّ مجد وفخار حكاية، وفيه من الشموخ والإباء رواية، تعطّر بقصص بطولة، وتزيّنت به الأيام . .
حرّاس الشمس، الطالعون من رحم الوطن، الناذرون أنفسهم للمجد والخلود، أولئك الذين قالوا لأقرب الناس إليهم: نادانا الوطن فتقدّمت محبته على كلّ شيء دونه، ووجبت تلبية ندائه دون تأخّر أو تردد، له أنذرنا أنفسنا ودماءنا، اتّكلنا على الله، وأوقدنا غضبنا بوجه أعداء الله والوطن، إن تجلببنا بالشهادة فهي مطلبنا، وإن عشنا فمن أجل وطننا . .
قامات مزروعة بالنور والحبّ، وجباه ترفض لغير الله انحناءة إلا لتقبّل كلّ ذرة تراب بهذا الوطن، هم أصل كلّ عزّة وفخار خرجنا به من هذه السنوات العجاف، والتي أراد من خلالها خفافيش الكفر والظلام أن يلغوا وطناً عزيزاً أو يقودوه إلى صراعات تفتت عضده وتحدّ من دوره الإنساني والحضاري . .
لم تكن حساباتهم صحيحة، ولم يجيدوا قراءة الإنسان السّوري، فكان الفشل نتيجة حتمية لمؤامرتهم ومخططهم . .
في سورية، كانت المعادلة واضحة، وكانت التفاصيل راسخة، ومنذ اليوم الأول، ورغم كلّ ما رُصد لإنجاح هذه المؤامرة، كان الردّ القوي هو: سورية بلدنا، دماؤنا فداها، وحياتنا من أجل رفعتها، كلّنا جنود هذا الوطن العزيز، ولتذهبوا أنتم ومخططاتكم إلى الجحيم . .
قبّل رأس ابنه، وأوصاه: الأرض عرض، إياك والمهانة، اتكل على الله يا ولدي، سورية أغلى منّي ومن أمك، وشهادتك إن خصّك الله بها ستكون مصدر فخرنا واعتزازنا . . .
قالت له: أرضعتك الحبّ، وأوصيكَ بـ (رفعة الرأس)، أنت قطعة من كبدي وخفق جوانحي، أنذرتكَ ليوم كهذا، عروسكَ تنتظر مهرها، المهر الأغلى والأحلى هو النّصر . .
لا تسبقني يا أخي، حقيبتي جاهزة، وبندقيتي على كتفي، وهذا الوطن ذو فضل علينا جميعاً، على بركة الله: إمّا الشهادة وإمّا النصر . .
على حافة (مصطبة)، وتحت دالية خبّأت الكثير من الذكريات، تتأمل صورة حبيبها، فترتسم على تفاصيل وجهه خارطة سورية، وتلوح من بعيد مواكب الشهادة أعراساً تملأ الدنيا ألحاناً، تساءلت، تراجعت، استغفرت الله، خلصت قائلة: أأكون أنانية إلى هذا الحدّ؟ خرجت إلى تعلّم دورة إسعافات أولية، أتاها نبأ حسن شهيداً عريساً، زغردت له، رسمت عينيها على علم الجمهورية العربية السورية الذي يكفنّه، ولاحقاً نذرت نفسها لمساعدة جرحى الجيش العربي السورية ممرضةً تحت الطلب . .  
حقائق لا ينكرها جاحد
أن نقترب من انتهاء العام الثامن من الحرب المقدّسة التي يخوضها جيشنا الباسل ضد جحافل الكفر والإرهاب، ويبقى على هذا القدر الكبير جداً من اليقظة والجاهزية والإبداع فهذه حالة ستدرس مقوماتها جيوش العالم . .
وأن نصل إلى هذا الأمر والتماسك على أشدّه بين كلّ جزئيات المشهد السوري، فقد بدأت وستستمر معاهد الأبحاث في العالم في محاولاتها اكتشاف السر وتفسير (اللغز)، أما بالنسبة لنا كسوريين فكلّ شيء واضح . .
قائد حكيم .. شعب واعٍ .. جيش عقائدي باسل ..
هو المثلث الذي حاولوا التفريق بين أضلاعه فاعترفوا لاحقاً بفشلهم، نعم هناك عوامل مساعدة أخرى، نعم كان للحلفاء والأصدقاء دورهم المؤثر، لكن أساس الصمود ومقدمات النصر هو هذه الركائز الثلاث . .
لم ولن نأتي بأي جديد، هذه هي الحكاية السورية التي كتبت وتكتب التاريخ لا العكس، الحكاية يصنعها السوريون لا التي تحكي عنهم، ويستمر الفخر . .
لكم كلّ يوم، وكلّ لحظة التقدير والتبجيل والعرفان، ولمن قضى منكم في سبيل الله زهو الخلود، ولمن قضى جريحاً بيننا كل المحبة . .
ولذويكم الصابرين أيها الأبطال نقول: أنتم مصنع البطولة، أنتم من ربّى أبناءه على البطولة والتضحيات، وأنتم من سكب في عزيمتهم عشق الأرض . .
بوركتم، وبورك زمان إليكم ينتسبُ، وسوريتنا الحبيبة ستبقى منارة الدنيا، ومنبت الشّمس وخابية كلّ ما هو جميل . .