قطار «المحبة» على عهده باقٍ بين طرطوس واللاذقية

العدد: 
9162
التاريخ: 
الثلاثاء, 31 تموز, 2018
الكاتب: 
ربا صقر - حليم قاسم

 رغم ما طال قطاع السكك الحديدية من تخريب ممنهج نجم عنه خسائر فادحة خلال سنِّي الأزمة الطويلة، بقي قطار اللاذقية- طرطوس مروراً بجبلة على عهده باقٍ بنقل الركّّاب ضمن إمكانات محدودة وبعدد رحلات محدود أيضاً.
 هناك في محطة القطار انتظرنا مع المسافرين حلول موعد الرحلة المتجهة إلى طرطوس تمام الساعة الثالثة والنصف ظهراً، تجاذبنا وإيّاهم أطراف الحديث سمعنا آراءهم عن قطار يقلهم يومياً من بيوتهم في طرطوس إلى مكان عملهم أو دراستهم في اللاذقية ليعود بهم ثانية إلى بيوتهم بعد عناء ساعات طويلة فماذا قال هؤلاء الركاب في قطارٍ أطلق عليه بعضهم قطار المحبة؟.

 

 

أسعاره رمزية وخدماته متواضعة
فريدة ديب طالبة هندسة مدنية: وجود قطارٍ ينقلنا من طرطوس إلى اللاذقية وبالعكس وبسعر رمزي مئة ليرة سورية هو أمر أكثر من رائع، فأنا أضطر للسفر يومياً إلى جامعتي في اللاذقية، ولو كان سعر التذكرة أكثر من ذلك لما تمكنت من السفر في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه، رغم أن القطار قديم والتكييف غير موجود.
عبد الكريم سمعان موظف في جامعة تشرين: القطار أكل الزمان عليه وشرب، فهو قديم جداً، والتكييف ملغى تماماً، ومع ذلك يبقى الرمد أفضل من العمى، نتمنى زيادة عدد الرحلات، لم يبق سوى رحلة واحدة بعد أن تمّ اختصار إحدى الرحلات بعد انتهاء طلاب الجامعات من امتحان الفصل الثاني.
هيثم عيسى دكتور في جامعة تشرين: القطار قديم، التكييف غير موجود، نتمنى إجراء صيانة للقطار والسكة، فهناك أعطال تحدث في بعض الأحيان أثناء السفر، علماً أن طاقم العمل جيد، والمعاملة جيدة أيضاً، والأسعار رمزية، ونتمنى زيادة عدد الرحلات وبالاتجاهين.
كاتيا عيسى طالبة جامعية: الأسعار رمزية فسعر تذكرة السفر/100/ ليرة سورية لطلاب الجامعة و/125/ ليرة سورية للمواطن السائح، والمشكلة تقتصر على قدم القطار، والنظافة وغياب التكييف، علماً أنّ علاقة محبة نشأت بيننا وبين هذا القطار العجوز حتى أننا أطلقنا عليه اسم قطار المحبة.
عمار هولا ناظر محطة القطار: اقترح تسيير رحلات صباحية تتجه من اللاذقية إلى طرطوس.
القطار العجوز .. سمته النظافة
الساعة الآن الثالثة وهاهم الركاب يصعدون القطار ويجلسون في أماكنهم استعداداً للانطلاق، صعدنا معهم وتجولنا في أرجاء القطار، قد يكون القطار قديماً والتكييف غائباً، ولكن النظافة بدت سمة من سمات القطار العجوز، علماً أنّ مدير السكك الحديدية في اللاذقية

 

المهندس عدنان بيطار:
رافقنا في جولتنا داخل القطار وسأل بنفسه الركاب عن مزايا وعيوب القطار ليجيبوه كما أجابونا، تمنينا للمسافرين رحلة موفقة ووصولاً بالسلامة.
نقدم الأفضل عندما تسمح الظروف
بيطار أكّد صحة كلام المواطنين من حيث قِدم القطار، وربما غياب التكييف، ولكن هذا ما يمكن تقديمه للمواطن في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد مؤكداً أن المؤسسة ستسعى لتقديم الأفضل عندما تسمح الظروف.
تفريعة سككية متعددة الأهداف
وعن المشاريع القادمة للسكك الحديدية في اللاذقية تحدث المهندس بيطار قائلاً:
تسهيلاً لنقل الحصويات من مقالع الإحضارات من حسياء إلى محافظتي اللاذقية وطرطوس سيتم تنفيذ مشروع تفريعة سككية بطول 800 متر في محطة شربيت ومشروع التفريعة هذه يتكون من خط وصل سككي مع ساحة تخزينية كبيرة تستوعب كل الإحضارات المنقولة من المشروع إلى محور الخط الحديدي لنقل الحصويات علماً أنّ المشروع يهدف لإيجاد حلولٍ بديلة عن المقالع في المنطقة السّاحلية ولحماية الطابع الزراعي والغطاء الحراجي والنباتي، ولتعزيز مقومات الطبيعة وتنوعها الحيوي في المنطقة السّاحلية.
لايكتمل المشروع إلّا بالساحات التخزينية
هذا وأكّد بيطار على أنّ السّاحات التخزينية تشكل أحد مكونات المشروع المتكامل، وهذه السّاحات تنفذ حالياً مع خطوط حديدية فرعية لها وسيتم إنشاء أبنية خاصة وقبابين وبنى تحتية خدمية، فهناك ثلاث ساحات لتفريغ الإحضار بأنواعها على محور الخط الحديدي، إحداها ساحة تخزينية في محطة شربيت في اللاذقية لاستيعاب إحضارات منطقة حسياء التي تتميز بمواصفات فنية وقياسية ذات جودة عالية للمباني والمنشآت والطرق المركزية والفرعية، مقارنة بنظيراتها الموجودة في مقالع المنقطة الساحلية.
أمّا عن الأهمية الاقتصادية للمشروع فقال: إنه سيحقق تخفيضاً كبيراً في تكاليف ونفقات النقل، وتوفيراً في الوقت والجهد والمحروقات، وبالتالي يؤدي إلى التخفيف من الازدحام على محاور الطرق العامة والفرعية، والحد من الحوادث الطرقية، كما سيحدّ كثيراً من تلوث البيئة الناجم عن الحركة الكثيفة للشاحنات على الشبكة الطرقية.
65976 راكباً منقولاً على متن الحديدية
 مبيناً من جانبه أنّ الحصيلة الإجمالية للإيرادات والعائدات التي حققها فرع المؤسسة من خطته الإنتاجية المنفذة خلال النصف الأول من العام الجاري وصلت في مجال نقل البضائع إلى 36.48 مليون ليرة من حيث التفريغ والتحميل، و7.02 ملايين ليرة في مجال نقل الركاب، كما بلغ العدد الإجمالي للركاب المنقولين على متن قطارات فرع المؤسسة العامة خلال النصف الأول من العام الجاري 65976 راكباً.
 

الفئة: