عصر الشباب

العدد: 
9162
التاريخ: 
الثلاثاء, 31 تموز, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

أتدرون أيها الشباب لماذا النصر قادم؟ تقولون إنه صمود شعبنا ووعيه بما يجري من مؤامرات على سورية.
تقولون إنه جيشنا الذي عشق الأرض واشترى الخلود بالشهادة.
تقولون هو قائدنا السيدُ الرئيسُ بشارُ الأسد، المُقاومُ الذي احتضن ويحتضنُ بين جناحيه سوريّة والعروبة، ويبني من أجلِ عقودٍ قادمةٍ.
ما تقولونه كُلُّه سليمٌ وصحيح. لكن دعوني أقُلْ بفخر، إنكم جُزءٌ لا يُستهان به من النصر، وهو مؤزَر.
ففي اليوم الذي تضعون فيه قضاياكم الشخصيّة جانباً، وتنسون إلا الوطن الذي يحتاج إلى كلِّ جهدٍ، نراكم حاضرين في مواقِعِهِ كُلِّها. وما عادت (الأنا) مُفردةً في مُعجَمِ حُبِّكُم الوطن.
طوعاً تسابقتم إلى مدّ يدِ العون إلى أهلكم الذين تضرَرَّوا من تبِعاتِ أعمال التكفيريين المُجرمين.
في الحضور المعنوي، قارعتم التضليلَ الوارِدَ إلينا من محطات القتل بالكلمةِ، فما أخطأ من أطلق عليكم الجيشَ الإلكتروني، وأزكاكُم به، سواءَ على مواقعِ التَّواصلِ الاجتماعي أو (الويب).
وفي العَلمِ تفَوَّقتُم، أثبَتُّم أن في بلدنا، رجالَ ونساءَ المُستقبل قادرون على شقِّ الصخرِ ونهلِ العلمِ  الذي يبني، وإن اختبأ في لُبِّ الصخر.
آمنتم أيها الشباب أن العلمَ قيمةٌ عظيمةٌ، والرافعة الأساسية التي تنقلُ الأُممَ إلى أعنان السماء.. ولا تنسوا أن تفَوُّقكم رعاه الوطن في أكثر من مُناسبةٍ، ومن منابرَ عديدةِ، فالتقى بكم السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة الأولى أكثر من مرة، في سابقةٍ لم تشهدْها بُلدانٌ أخرى، وهذا اللقاء هو الأمانةُ- وهي ثقيلة- المُلقاةُ على كواهِلكُم، من أجلِ البناءِ والتعمير والابتعاد عن قشور الحياة، والاهتمام بالمُفيد حتى في مُتَطَلَّباتٍ الترفيه.
لا أُريد أن أقف بينكم ناصحاً، فقد سبقتموني إلى الواجبِ قبلَ أن أتحَدَّث عنه لأنكم سوريون حقيقيون. فابقوا على خطِّ الوطنِ والوطنية، مُجسَّدين الحقَّ والخيرَ والجمالَ والعدلَ، فأنتم الأكثرُ فينا عدداً، وأنتم الغِراسُ التي سوف تكبُرُ، وتُرخي بظِلالِ تيجانِ أشجارها على الحشائِشِ والطُّفيلياتِ الضارةِ، تحجبون عنها الشَّمسَ فتلقى نهاياتها.
 يا شبابنا الرائع، هنيئاً لنا بكم، هنيئاً للوطن بكم، هنيئاً لأهلكم بكم، وهنيئاً لكم بوطنٍ وأهلٍ وشعبٍ، يرى فيكم المُستقبلَ الجميلَ والقوةَ والمنعةَ، تتسابقون إلى تحقيق مجدِ الوطن.