صـــــــوت الوحدة.. الاستثمارات والخير المأمول!

العدد: 
9161
التاريخ: 
الاثنين, 30 تموز, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

نقرأ بين الحين والآخر عن طرح مواقع إضافية للاستثمار السياحي على طول الساحل السوري، ويفترض أن تسعدنا هذه الأخبار، وأن تضعنا على سكّة التفاؤل بمستقبل يحوّل الساحل السوري إلى (منطقة ثرية) يعمّ خيرها على الجميع، وأن يحظى هذا الشاطئ طولاً وعمقاً، وصولاً إلى الجبل المكمّل للمشهد السياحي بخدمات استثنائية، فهل الواقع كذلك؟

لا نملك صورة عن هذه العقود، ولا نحيط بتفاصيل ما تستوجبه، وبذات الوقت لسنا على بيّنة كاملة بما يدور بأذهان أصحاب القرار السياحي أو القائمين على الخدمات في اللاذقية وطرطوس، ولكننا نرى الواقع كما هو الآن، وبإمكاننا أن نستنتج كيف سيصبح..

مع طرح أي منطقة مهما كان حجمها أو أين كان مكانها، فإن جزءاً آخر من الشاطئ لن يعود بمتناول الناس العاديين.. البحر كبير، هذا صحيح، والشاطئ طويل، وهذا صحيح أيضاً، وبالمجمل لسنا ضدّ استثمار ما يمكن استثماره لأن عائدات هذا الاستثمار (نظرياً)، يفترض أن تنعكس إيجابياً على جيران الشريط الساحلي (ومن جاور السعيد يسعد)، وتتحسّن الخدمات طولاً وعرضاً، فيستفيد منها الجوار، لكن حتى الآن فإن أغلب ما يُطرَح يبقى طرحاً، ولا نجد على أرض الواقع أي تحسّن بمستوى الخدمات، وبالتالي ستغيب محفّزات الاستثمار أو سيؤدي ذلك إلى تدنّي قيمة هذا الاستثمار، وبناء عليه كان من الأولى أن نوفّر البنية المساعدة على حضور هذه الاستثمارات بالشكل الأمثل، وألا تؤدي هذه الاستثمارات إلى تراجع مساحة الشواطئ المفتوحة، وأن يكون هدفها الأساسي تحقيق تنمية مستدامة في المنطقة الساحلية، ساعتها يمكن أن نسوق العناوين العريضة على أنها تطور إيجابي وتنمية حقيقية، لا أن تبقى ضمن المفردات التي تضمنتها هذه العناوين.