«أودعتُ زوجتي وأولادي لدى من لا تضيع عنده الودائع»

العدد: 
9161
التاريخ: 
الاثنين, 30 تموز, 2018

والدم الذي سال في سويداء القلب، أم في القنيطرة الأبية، أو في درعا الروح، هو نفسه الذي يتدفق في شرايينا وأوردتنا، هو دم طاهر هويّته عربية سورية، تغلغل في الحجارة السود، وبُعث فجراً جديداً يكمل ملحمة الفخر السورية، ويرصّع مشهد النصر بأغاني العزّ والفخار في الجبل الأشمّ..
الإرهاب هو نفسه أيضاً، كفرٌ وظلام يحاولان أن يفردا جناحيهما في سماء سورية ولكن هيهات..


هنا الإنسان العربي السوري، خرج بنوتته الأولى، مدّ جبينه إلى الشمس بأبجدية رأس شمرا، ذكّر العالم برغيف الخبز الأول وحبّة الحنطة الأولى، وهو ومازال يخوض حربه المقدسة ضدّ الإرهاب والظلام ينقذ البشرية مجدداً من الجوع، وتأتي تقارير الأبحاث العلمية الأمريكية لتقول: إن القمح السوري سينقذ البشرية، هذا النوع هو الوحيد الذي استطاع مقاومة ارتفاع الحرارة..
هي سورية لمن لا زال يعتقد أنّها ستؤخذ، هي بلد الشمس، ومهما كُسفت هذه الشمس، ستعاود إشراقها لتغمر العالم بنورها..
منتصف أول أمس، اتصل بي صديقي واسمه (ح، محرز)، قال لي: ادعُ لي يا صديقي، أودعتُ زوجتي وأولادي لدى من لا تضيع عنده الودائع، وسأنطلق بعد ساعات (تلقائياً) لأكون إلى جانب من سبقني مع الجيش العربي السوري في السويداء، فإن عدتُ فسأكون سعيداً بأني قمت بواجبي، وإن استشهدتُ فليس أجمل من أن أقدّم روحي لبلدي الحبيبة..


حماكم الله يا جنود الله في كلّ مكان، فلا السويداء ولا طرطوس أو اللاذقية أو أي حبة رمل في البادية السورية، ستنسى من مرّ عليها، وكيف كان مروره، وإن ينصركم الله فلا غالب لكم..

الفئة: