مهرجان رواد الطلائع.. أهل يستقبلون أهلاً

العدد: 
9158
التاريخ: 
الأربعاء, 25 تموز, 2018
الكاتب: 
سناء ديب
القرداحة

 حقيقة يختلف الكلام عن الرؤية في وصف الأحداث المهمة فلا يستطيع إعطائها الروح ولا النبض ولا الأحاسيس الجياشة كمشاهدتها حيّة... وهذا ما جسده تماماً أبناء الشمس، أبناء الساحل السوري الذين فتحوا قلوبهم قبل منازلهم لاستقبال طلائع البعث أبناء سورية بالكامل من أقصاها إلى أدناها.

فكانوا يداً واحدة وقلباً واحداً همهم العمل معاً يداً بيد لبناء سورية وإعمارها.

 ومنطقة القرداحة كباقي مدن المحافظة، استقبلت أبناء حلب الشهباء عراقة التاريخ وأصالة الحاضر، وأبناء الحسكة مهد الحضارات وموطن الخصب فحولوا اللقاء الأول وحفل الاستقبال والترحيب إلى عرس وطني حقيقي تماهى فيه القادة السياسيون والتربويين، الذين حضروا الاحتفال مع الفعاليات الشعبية والأطفال الضيوف ليتحول كل منهم إلى مواطن عربي سوري فقط يعملون معاً ليرتقوا بمواهب أبناء سورية المستقبل، الذين نسوا بفرحة الاستقبال هذا عناء 23 ساعة سفر براً، وقد عبر عن هذا أمين شعبة القرداحة سميع عدرة قائلاً إنها اللمة الأولى في اجتماع الشمل السوري وإعادة بناء الوطن، وتطبيقاً لقول الرئيس بشار الأسد لنساهم معاً في إعادة بناء الوطن وإعادة الثقة وبلسمة الجراح، مؤكداً نحن مقبلون على بناء الوطن وذلك ببناء الإنسان قبل بناء الحجر، مشيراً إلى رغبة الأهالي استقبال جميع أطفال سورية المشاركين في المهرجان ضمن منازلهم، وما سيعكس هذا الاستقبال من قيم حضارية وإنسانية وأخلاقية لأبناء القرداحة.

 مخاطباً إياهم: نرحب بكم ترحيب الأهل بالأهل والصديق بالصديق وجميعنا تواقون لرؤيتكم تواقون للمة الشمل، تواقون لعودة الأمن والأمان لربوع الوطن الغالي ومؤكداً للأطفال الطليعيين بأنهم الأمل الواعد لشعب سورية، فلتكن عقيدتكم محبة الوطن فلا تفرقكم الأديان ولا الطوائف ولا المذاهب ولا الأعراف، ووجودكم اليوم في مدينة القرداحة هو باكورة احتفالات شعبنا بانتصاره على الإرهاب العالمي ومشاكله.

وأكدت أمينة فرع الحسكة لطلائع البعث في تصريح لجريدة الوحدة: نحن الوعد المنشود لسورية، ونؤكد للجميع أن اطمئنوا المستقبل بخير، وتمنت لو تأتي كل الفضائيات التي تسعى للفتنة والإرهاب ليروا من هم السوريون الحقيقيون، ومن هم أطفال طلائع البعث، فقد أرادوها دماراً وأردناها انتصاراً وقالت: لروح القائد الخالد حافظ الأسد وأنت ترقد في هذه المدينة العظيمة وأنت تسمع أهازيج الطفولة من هؤلاء الأطفال الذين أهديتهم منظمة طلائع البعث وأوصيتنا بأنهم أمانة فصونوا الأمانة، وقلت لنا إن هذه المنظمة قابلة للديمومة والاستمرار، فها هم طلائع البعث جاؤوا إليك اليوم ليقدموا لك باقات الحب وليشدوا لك ولسيد الوطن مرددين بصوت واحد: بالروح بالدم نفديك يا بشار.

 وقال موسى الأحمد أمين فرع حلب لطلائع البعث في تصريحه لنا: إن ما رآه من حفاوة وتكريم من أهالي المنطقة يثلج الصدور ويجعلنا نشعر بأن الرئيس عندما قال حلب في عيوني يترجم الآن ونحن أبناء حلب معززين مكرمين في القرداحة التي هي صغيرة بحجمها الجغرافي ولكنها كبيرة بحجم هذا الكون.

 ونحن الآن أهالي حلب نريد أن نرسل رسائل لكل العالم من خلال استقبالكم بأن هذه هي سورية التي اعتدناها سورية الموحدة بشعبها وجيشها وقائدها وفكرها الذي أرعب أي عدوان، فهم يخافون مما سيضع أطفالنا في المستقبل، يخافون من جيشنا العربي السوري الذي استطاع أن يثبت للعالم بأنه الأغنى والأقوى والقادر وحده على إزاحة الإرهاب ليس على أرض سورية فحسب بل عن العالم بأسره، مشيراً إلى أن منظمة طلائع البعث هي المنظمة الراقية لأنها استطاعت أن تمد جسور التواصل ما بين المجتمع الأهلي، وما بين هذا الفكر السياسي فكل التحية والمجد والخلود لشهدائنا الذين مدوا أجسادهم جسوراً لنكون في هذا المكان ونحن الآن حولنا مسابقات الرواد إلى المهرجان القطري الذي اعتدناه والذي كان يحتضن كل أبناء الوطن وما وجودنا في القرداحة إلا رسالة لكل دول العالم أن حلب والقرداحة والحسكة  جسد واحد، أما الأهالي المستضيفين فقد عبروا باستفاضة عن سعادتهم باستقبالهم لهؤلاء الأطفال وتقديم كل ما بوسعهم حتى لا يشعر أي من الأطفال ببعده عن أهله، تجولنا بينهم في اليوم الثاني وكان لنا اللقاءات التالية:

 - السيد عاطف خزامة قال: تم الاستقبال تأكيداً لما  نقوله بأن الشعب السوري شعب واحد  وليس مجرد شعار بل هي حقيقة ثابتة وراسخة منذ القدم واستقبالنا اليوم لأبناء حلب والحسكة هو استمرار للنهج الوطني الذي تربينا عليه منذ القدم، وإن قدوم الطليعي وتكبده عناء السفر 23 ساعة براً هو رد على جميع المؤامرات وأن الشعب السوري لا يريد التقسيم وبوصولهم إلى مدينة القرداحة أعلنوا النصر الحقيقي الذي ترافق مع نصر الجيش العربي السوري، وقد تم التعاون منذ اليوم الأول مع أهل الأطفال الذين استضفناهم من خلال الاتصالات، وقد أكدوا لنا إنهم أرسلوا أبنائهم من منزلهم الأول إلى منزلهم الثاني، وهاتفونا ليس للاطمئنان على أطفالهم كما قالوا لنا. لأنهم يعلمون أن أطفالهم أطفالنا وإنما حدثونا عن بناء علاقات أسرية جديدة كانت باكورتها إرسال أبنائهم إلينا، وقد فرح الأطفال بأصدقائهم الجدد وشعروا بقربهم منهم منذ اللحظة الأولى وبادروهم بمحبة ومودة وألفة وكأنهم يعرفوا بعضهم منذ فترة طويلة، حتى إنهم شعروا أنهم لم يغادروا حلب .

 - السيد إبراهيم مخلوف تحدث مع أبنائه بحب عن استقبال أبناء حلب والحسكة ضمن مدينتهم الصغيرة، أما ضيفهم الطليعي آغوب خاجارديان الرائد في الشطرنج على مستوى حلب الذي تحدث بالبداية بالأرمنية ما لبث أن استجاب لنداء رفيقيه للحديث بالعربية التي هي لغة الأم وامتزجوا جميعهم وكأنهم عائلة واحدة وليس معرفة يومين فقط، وتبادلوا الأحاديث والألعاب، كذلك تم التعارف بين الأهل وتمت الدعوات لتبادل الزيارات وأكد الأستاذ إبراهيم أن كافة أطفال سورية يشكرون القائد الخالد المؤسس حافظ الأسد على هذه الهدية الثابتة والراسخة على مدى الحياة.

 - السيدة جهان بركات والدة الطفل زين العابدين إبراهيم، أكدت من خلال حديثها بأن جميع أبناء سورية يريدون تعزيز أواصر الصداقة والأخوة ويشكرون القائمين على هذا المهرجان الذي كان الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.

 - السيدة سمر عدرة أم الطفلين حيدرة وعلي معلا قالت: أردنا أن ننزع من أذهان أبنائنا كل ما شاهدوه من كره وتمنى أن ينشأوا كما نشأ جيلنا نحن على الحب والاحترام للآخرين ولنعزز أواصر الصداقة والمحبة بين هذا الجيل الذي عانى ما عاناه وكبر قبل أوانه.

-السيدة رنا يوسف قالت: سعد أبناؤنا بالتعارف الجديد على رفاق آخرون من محافظات أخرى والذين جاؤوا متخطين كافة المخاطر والصعوبات ونحن لهم عائلة ثانية ولن ندعهم يشعرون بفراق أهلهم وبعدهم عنهم.

-الطفل ضياء الدين الجابر والذي عرف عن نفسه قائلاً بأنه رائد على مستوى القطر للعام 2017 بالإعلام وهو رئيس البرلمان الطفلي في حلب وحالياً يشارك بمسابقة الرواد في مجال الإعلام الالكتروني وقد أعد لهذه المناسبة مجلة وأسماها ضياء الطفولة وشرح عن سعادته بهذا المهرجان كونه تعرف على أصدقاء جدد شاكراً لهم حسن الاستضافة وتمنى لو تسمح الظروف أن يزوروا أهله هذه المنطقة ويتعرفوا على  طيبة وأخلاق وكرم أهلها.

- الطفلة خديجة قاسم أيضاً رائدة بالإعلام على مستوى حلب وأكدت حبها للمنطقة وأهلها وأقول رداً على بعض الناس الذين حاولوا أن يفتنوا بين الشعب الواحد بأن الجميع يحارب العنصرية والطائفية واعدة أصدقائها بأنها ستعود بشكل دائم لزيارتهم.

 - الطفلة ريناد محمود علي من الحسكة قالت: إننا لم نستسلم رغم الظروف والحرب وتدربنا جيداً وجئنا لنشارك ونرفع اسم بلدنا عالياً وجيشنا وقائدنا وسعدنا جداً بأن فرعنا كان من نصيب مدينة القرداحة.

-شام حسن الحوان من فرع الحسكة رائدة في مجال الفصاحة والخطابة جئنا بعد غياب سبع سنين عن المشاركات في مسابقات الرواد، نشكر أهل القرداحة الرائعين على حسن استضافتهم وترحيبهم بنا.

 -يحيى الحموي من فرع حلب: عبر عن سعادته بمشاركته بالمهرجان وأحب المنطقة وأهلها ومناظرها الجميلة وسعيد بأصدقائه الجدد الذين أصبحوا أفراداً من أسرته.

- عبير قلعة جي من فرع طلائع حلب قالت: الأطفال يستأهلون الكثير من جهودنا ووقتنا كونهم يفاجئوننا كل يوم بقدراتهم، ونحن دورنا تسليط الضوء على هذه المواهب والعمل على تنميتها وصقلها من خلال ورش عمل ودورات تدريبية على طول العام ضمن إطار منظمة طلائع البعث فرع حلب- واستطعنا أن نشارك هذا العام بعدد رائع من الأطفال الرواد على مستوى فرع حلب بكافة الاختصاصات: رياضية – فنية- موسيقية- معلوماتية وثقافة ومخلفات الطبيعة، ومن أول وصولنا الاستقبال رائع شعرنا إننا لم نغادر حلب وإننا في مدينتنا، ما رأيناه من أهالي المنطقة ترفع له القبعة وتقشعر له الأبدان وكل كلمات الشكر لا تفيهم حقهم.