«أديسا السياحي» .. مثقل بالديون والهموم كلّف 5 مليارات وعدد نزلائه لا يتجاوز المئة

العدد: 
9158
التاريخ: 
الأربعاء, 25 تموز, 2018
الكاتب: 
مريم يونس صالحة

إطلالة جبلية ساحرة يتميز بها منتجع أديسا السياحي الذي يتربّع على سهل ورابية خضراء تتعانق مع الجبال الشامخة لتشكل لوحة فنية ومنظراً أخّاذاً يبعث الهدوء إلى النفس.
يقع الفندق في منتصف طريق اللاذقية - كسب - البسيط، ويبعد عن المدينة 20 كم و4 كم عن شاطئ وادي قنديل، و5كم عن البحيرات السبع لقرية مشقيتا، و12كم عن الشاطئ الأزرق، و25 كم عن البسيط .

  

شاهدنا عند دخولنا بهو الفندق صالة كبيرة فخمة خصصت لاستقبال الزوار، وصممت بأحدث الديكورات والأسقف المستعارة الملونة بأزهى الألوان الدافئة.
وعلى امتداد هذا الجمال لم نر زواراً، رغم كلفته التي تجاوزت خمسة مليارات ليرة سورية !
ولمعرفة كل ما يتعلق بهذا الصرح السياحي المميز من الإيجابيات والسلبيات والصعوبات التي تعترض سير عمله، كان لنا لقاء أجرينا خلاله الحوار التالي مع المستثمر والمدير العام لفندق أديسا السيد مديح جلال العش الذي قال:
الفندق ضخم وكبير، وقد تمّ تصنيفه ثلاث نجوم، ويتميز بإطلالة جبلية رائعة ومؤلف من كتلتين ومسبحين ومطاعم وترّاسات بمساحة إجمالية تبلغ 12 دونماً.  
مساحة الكتلة الأولى 4000م2 وهي عبارة عن فندق ومطاعم وتشمل أربعة طوابق مجهزة تجهيزاً كاملاً، وتوجد ثلاث صالات للإطعام والمناسبات والمؤتمرات وتتسع لـ 400 شخص، إضافة إلى الصالة الصيفية التي تطل على المسبح وتتسع لـ700 شخص، ويوجد مطبخ لتصنيع المأكولات الشرقية والغربية كافة، ومعمل خاص لصناعة الحلويات العربية والفرنسية، إضافة إلى بهو لاستقبال الزبائن .
في حين الكتلة الثانية عبارة عن ستة طوابق تشمل 80 غرفة (ثنائية وثلاثية وسوتير)، وتتسع لإقامة 220 شخصاً، ويوجد موقف للسيارات وتراسات على المسابح، ومسبحان للكبار مساحته 300 م2 و125 م2 للصغار .
وتشرف التراسات على المسبحين، ويعمل في الفندق 30 عاملاً وعاملة، إضافة إلى عمّال مياومين يتم تعيينهم حسب الحاجة.ً.
عودة بطيئة بعد توقف
ويضيف السيد مديح: تمّ افتتاح المنشأة السياحية في عام 2010 بترخيص من وزارة السياحة، إلا أن العمل توقف وتمّ إغلاقها بسبب الظروف والأحداث التي تعرض لها وطننا الحبيب، وفي تلك الفترة تم إشغاله لصالح وحدات الجيش العربي السوري والقوات الصديقة، وفي عام 2016 تمت إعادة العمل به وبشكل بطيء كونه قريباً من المناطق الساخنة للريف الشمالي: خربة سولاس وبيت عوان وبيت فارس .
أما ما يتعلق بالخدمات والأنشطة، فيذكر السيد مديح: تقام الحفلات يومي الخميس والجمعة حيث يحييها مطربون من الساحل السوري، وهناك عروض للكروبات السياحية والوافدين من المحافظات دمشق - السويداء - حلب- حمص، ونقدم الخدمات للزبائن كافة ومن أهمها: تأمين النقل ضمن نطاق المحافظة، وتوجد عيادة طبية بإشراف الدكتور رياض جوني للحالات الطارئة، ومصبغة لخدمة المنشأة والزبائن.
وبالنسبة للحجوزات تتم عبر المكاتب السياحية أو الاتصال المباشر مع قسم الاستقبال، وغالباً الحجز يكون أيام الخميس والجمعة والسبت فقط والسبب يعود لقلة عدد الزبائن الذين يرتادون المنتجع .
محاولات لتأمين المياه باءت بالفشل
وعلى اعتبار الصعوبات لها تأثير وأهمية بالغة وهي من منغّصات العمل فكان لها نصيب وحسب إدارة الفندق من أهمها: المعاناة الكبيرة بتأمين المياه، رغم محاولات عديدة لاستجرار المياه مع رئيس وحدة بلوران، فالمياه قليلة جداً وشبه معدومة حيث تستجر كل ثلاثة أيام لمدة ساعتين فقط، علماً أن هذا الصرح السياحي يحتاج إلى غزارة 12 إنشاً وبشكل دائم، كما كانت لنا محاولات أخرى فقد تم حفر آبار ارتوازية بعمق 154 متراً وأيضاً باءت المحاولات بالفشل ولم نصل إلى حل، وفي حال الإشغالات الكاملة نستعين بصهاريج القطاع الخاص، وبالتالي يترتب على هذا أعباء إضافة أخرى.
حاله لا يعلم بها إلّا الله
وإضافة إلى ذلك نتعرض لضغوط المصرف العقاري الذي لم يراع الظروف التي مررنا بها، وخاصة في فترة استخدام المنشأة كنقطة عسكرية للجيش العربي السوري، وبالتأكيد هذا واجب وطني لكل مواطن حر شريف، علماً أن الأقساط تبدأ من عام 2010 وحتى 2018، ولم نلتزم بدفع الأقساط المستحقة بسبب تلك الظروف الصعبة.
فالفندق كلّف خمسة مليارات وعدد النزلاء خلال الموسم الحالي لا يتجاوز /100/ شخص، مع العلم أن القرض المستحق /150/ مليون ليرة، ونحتاج لصيانة تقدر بـ /30/ مليون ليرة، لذلك نطالب بإعادة النظر أو إعطاء فرصة لإعادة جدولة القرض المستحق من المصرف العقاري بما يتناسب مع الوضع الحالي، فأيهما أفضل إعادة الصيانة واستمرارية العمل أم تسديد المبالغ والتوقف عن العمل؟
وحول الأسعار لفت السيد مديح إلى أنه يتم حالياً تقديم عروض منذ بداية الموسم الحالي، ويتضمن إقامة ليلتين واليوم الثالث مجاناً واليوم الواحد يشمل الفطور والعشاء والحفل الفني الساهر والسباحة وبسعر /10000/ ليرة سورية للشخص الواحد، وبشكل عام الأسعار مخفضة مقارنة بالمنتجعات السياحية الأخرى.
كما أن إدارة الفندق تتابع مباشرة التفاصيل الدقيقة والمتعلقة في مجال النظافة والإشراف على المأكولات كافة من حيث معايير الجودة والنظافة للغرف والموقع بشكل عام، لأن النظافة ومعايير الجودة هو المرآة العاكسة لكل منشأة للحفاظ على استمراريتها.