ومانيـــــــل المطـــــــالب بالتمــــــني...قوانين الجذب. . هدرٌ للطاقة أم شحذٌ للهمم الشابة

العدد: 
9157
التاريخ: 
الثلاثاء, 24 تموز, 2018
الكاتب: 
نور محمد حاتم

اليوم تقتحم مجتمعنا ومجتمعات أخرى سلوكيات أو ما يسمونها العلوم الجديدة أو علوم الطاقة بعضهم شبهها بـ (التبصير)بأوراق الشدة. فإذا نوى أحدهم غرضاً، وفتحت الشدة ثلاث مرات تحققت الأمنية، اللافت في هذه القضية أن لها عنواناً أكبر هي صارت تختزن في الكتب. وصار كثيرون يتداولونها معتمدين الطاقة الكامنة في الإنسان. مستندين على التنمية البشرية وقوانين الجذب التي تعتمد على أن قوة أفكار المرء لها خاصية جذب كبيرة جداً،فكلما فكرت في أشياء أو مواقف سلبية اجتذبتها إليك،وكلما حلمت أو تمنيت وتخيلت كل شيء جميل وجيد ورائع تريد أن تصبح عليه أوتقتنيه في حياتك فإن قوة هذه الأفكار الصادرة من العقل البشري تجتذب إليها كل ما يتمناه المرء.


كيف يرى الشباب هذه الحالة؟ وهل يرون فيها متنفساً؟ أم أيضاً هناك استهجان واستنكار؟
رافض وبشدة
الطالب أحمد سعيد سنة رابعة تاريخ يقول: باستغراب ما فهمته من هذه القوانين أنه إذا أردت أن أنجح في امتحان ما علي إلا أن أردد عبارات مرتبطة بالحاضر مرات متعددة في اليوم الواحد وبعد فترة قصيرة من الزمن سوف أجذب ما رددته وسيصبح حقيقة. حاولت قراءة كتب عديدة وأقول بكل صراحة لم أقتنع فيها أبداً.
علمٌ بحد ّذاته: بينما ترى رشا بركات هندسة ميكاترونيك على أن هذه القوانين موجودة في الحياة والوصول إليها ليس بسهولة التصور وسخافة التداول المتداولة،هي سر من أسرار الحياة،فالإنسان كالمغناطيس بإمكانه جذب كل ما يفكر به ويطمح إليه بعيداً عن عمره ومعتقده.
امتصاص للهمم الكامنة
تقول ليزا ديب سنة رابعة أدب عربي: هذا الأمر لاعلاقة له بالطاقة. يمكن أن نسميه هدراً للطاقة وامتصاص الهمم الكامنة لدى الشباب،على خلفية تعقيد الظروف الاقتصادية والاجتماعية،فتحرف الشباب إلى منعطف،على درب لايوصل إلى مبتغى.
سرّالشباب العظماء
عبد القادر محمد يشير إلى أنّ هذه القوانين غيّرت حياة كثيرين وأوصلتهم إلى أماكن مرموقة علمياً واجتماعياً،وهي تعتمد على قوة العقل الباطن الذي يجب التركيز على كل ّما يرغب به،ويجب أن يصاحب ذلك تخيل المرء أنه حصل على ما يريد باستمرار. مع يقينه التام بأنه سوف يحقق ما يرغب،وهذا يتطلب التركيز الذهني على الأهداف المطلوبة.
فريسة للدجل ومروجي الكتب
تّرى هبة الصوا سنة رابعة أدب فرنسي أن أغلب الشباب يقعون فريسة هذه الكتب باحثين عن متنفس لخيباتهم المتكررة سواء أكان حباً أو امتحاناً أو عملاً، باتت ملجأ لهؤلاء واختلط الصالح بالطالح. ترجمات عدّة أجنبية وكتب عربية وأفلام ناطقة بلغة العقل الباطن. والواقع يقول: إن ّهناك علماً قائماً بذاته إلا أن مروجي هذه الكتب باتوا كثر، وباتت دورات التنمية البشرية يقوم بها كل ّمن خضع لدورة لمدة أسبوع يصبح مدرباً للتنمية البشرية،وإن كان علماً حقاً فعلينا الغوص في تضاعيفه ولنترك لأهل الاختصاص شرحه وتفاصيله بعيداً عن تجار العلم.