تسلحوا بالأمـــل

العدد: 
9157
التاريخ: 
الثلاثاء, 24 تموز, 2018
الكاتب: 
مريم يونس صالحة

ليس مهماً أن نتعلم أن الحياة تحوي من الأوقات السعيدة بنفس ما تحويه من أوقات الشقاء و الحزن وزوايا الأيام الصعبة، وكيف نترقب السعادة في أحلك أيامنا، وأيضاً علينا أن نتعلم كيف نصارع حزناً أو ألماً؟
فالحزن لن يدوم بل سيزول وتزول معه ضبابية غيوم الحزن والأسى والأيام الصعبة لتشرق شمس السعادة التي لولا التفاؤل لما كانت لتشرق أبداً.
وما لفت انتباهي وأثار اهتمامي عزيمة وإصرار عدد من الأبطال الجرحى الذين منهم من نال الشهادة الإعدادية أو الثانوية ليؤكدوا على ثقافة العطاء رغم جراحهم وإصاباتهم البليغة، فقد تحدوا واجتهدوا لتحسين حياتهم ورفع تحصيلهم العلمي.
أمام هذه القامات العظيمة لا يسعنا إلا القول: إن هذا الإنجاز هو رسالة أمل وسمو وحياة فالتفاؤل سر من أسرار الحياة الجميلة، ولكي نحيا حياة هانئة ونستمتع بكل ما حولنا يتطلب منا أن نحب ونتناغم إيجابياً مع كل ما يحيط بنا، وألا نجعل آلامنا وجراحنا تشل حركتنا، فالصعوبات تشكل هاجساً يعيق حركتنا أو شبحاً يطاردنا، وينغص علينا ما نعيشه من ساعات وأيام قد لا تعود، ولا نستطيع أن نتمتع فعلاً بها إلا إذا تسلحنا بالأمل الذي يجعلنا نواصل الحياة بروح مشرقة ومترقبة لكل ما هو قادم من أحداث ومفاجآت.. المتغيرات لا تدوم والحزن لابد أن ينجلي إلى مرحلة السعادة فلولا ذلك التعاقب لأصبحت الحياة مملة لا تطاق تفاءلوا بالخير تجدوه.