صـــــــوت الوحدة .. ليــــــس للنشـــــر .. والعربة التي تجرّ الحصان!

العدد: 
9156
التاريخ: 
الاثنين, 23 تموز, 2018
الكاتب: 
غانــــــم محمــــــد

هو (قفلة) شبه مكررة من قبل السادة المديرين، بعد أن يستعرضوا عضلاتهم، ويتحدثوا عن تراكمات أورثها إياهم من كان على كرسيّهم، ويستغربوا كيف لا يضع الإعلام يده على الجرح!

ليس للنشر (اختراع)، يحاول كلّ (ضعيف) أن يستحضره عندما يكاشفه الإعلام ببعض الوقائع التي لا يجرؤ حتى على لفظها أو النطق بها، لأنّه على ما يبدو بدأ هؤلاء (الضعفاء) يضعون أيديهم على رؤوسهم، وهم يتابعون اتجاه الأمور نحو صوابها، وهم والصواب خطّان متوازيان لا يلتقيان..

إن كرّرنا الشكوى من نقص أو تردّي أي خدمة أصبحنا أصحاب (أجندة تخريبية)، وإن لم ننشر أرقامهم (المكررة) تحولنا إلى أعداء نجاحهم!

تقاريركم الشهرية والربعية والنصفية يجب أن تُرفع إلى إداراتكم العامة، ولسنا معنيين بنشرها، ومن واجبنا التركيز على الخلل فيها، أو الإشارة إلى تراجع منسوبها، ولن نغفل بكلّ تأكيد الجوانب المضيئة فيها، لكن ثمة تفاصيل نتمنى أن نتجاوزها في العلاقة بين سلطتنا الرقابية، وبين دوركم الخدمي والتنموي، بحيث ينتفي من هذه العلاقة كلّ ما يعطّل الأداء، أو يضعفه هنا وهناك..

منحازون للمواطن ولكل تفاصيل حياته، وسيبقى صوته هو الأقوى على صفحاتنا، مؤسسات الدولة (مؤسساتنا)، وليست ملك مديريها، والمواطن الذي يراجعها أهمّ من أيّ موظّف فيها، الموظف يقبض راتبه قبل أن ينجز عمله بداية كلّ شهر، والمواطن الذي جاء طالباً توقيعاً أو وثيقة دفع ثمن الخدمة التي ستقدّم له قبل أن يحصل عليها، وبالتالي يجب أن يحصل عليها مع الشكر، حتى أنّ هذا المواطن يدفع ما لا يجوز أن يدفعه مرّة ثانية، فمن جاء لإنجاز أي معاملة في مديرية الريّ على سبيل المثال كيف يطلب منه طوابع أو أي رسوم على معاملة ستنجزها له مديرية الريّ، وهو يدفع رسوم الريّ على أرضه، ومن يريد أن يقدم شكوى لمؤسسة المياه لماذا يدفع طوابع ورسوماً مهما قلّت قيمتها طالما يدفع على فاتورة المياه رسوم الصيانة والشبكة وغير ذلك إضافة إلى قيمة استهلاكه من المياه؟

بقليل من الهدوء، وبكثير من الوعي بدقّة وحراجة هذه المرحلة من عمر بلدنا، يمكن لأي غيور أن يكتشف، وبسهولة ربما، أنّه في كثير من مواقع الخدمة العامة العربة تسبق الحصان!