12 منحوتة أنطقت الرمل في أوغارو

العدد: 
9153
التاريخ: 
الأربعاء, 18 تموز, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
صباح قدسي - لانا شعبان

تغفو وعلى كسلٍ, رمال من بريق من حين إلى آخر تتثاءب على أمواج البحر, بانتظار قدوم حدثٍ ما يوقظها من غفوتها التي طالت, وعلى حين يومٍ أقبل عليها أوغارو محمَّلاً بالفن والفرح, باعثاً منها من  جديد الحياة, إبداعات من نحتٍ تعانق بشموخ الشمس وبعشقٍ تلامس البحر.

هناك على شاطئ المدينة الرياضية (نادي اليخوت) من اللاذقية افتتحت الجمعية الوطنية لإنماء السياحة من سورية ملتقى النحت على الرمل 2018 أوغارو بدورته الرابعة وذلك برعاية من وزارة السياحة ومحافظة اللاذقية وبالتعاون مع الاتحاد الرياضي العام واتحاد الفنانين التشكيليين في اللاذقية ومشاركة /12/ فناناً نحاتاً من كل محافظة /9/ منهم نحت على الرمل للمرة الأولى و/3/ نحاتين حجر رملي وهو إضافة جديدة لهذا العام كما يشارك /19/ فناناً تشكيلياً من كافة المحافظات السورية في معرض الفن التشكيلي معرض التصوير الضوئي» عن المواقع السياحية السورية للجمعية وفريق جوالة سورية.

وقالت سحر حميشة رئيسة مجلس إدارة الجمعية: إضافة إلى الأعمال النحتية والتشكيلية تقام حفلات يومية بدأت مع بدء الافتتاح الأول وأحيتها فرقة معهد حكايا الفن/أغاني وعزف على الكلارينيت والسكفون للعازف علي معروف من حمص/وكان الحدث الهام في اليوم الأول تكريم الموسيقار زياد العجان/ شخصية العام/ والذي يقول/ الموسيقى تكفي مدى الحياة, لكن الحياة لا تكفي للموسيقى/ أما في اليوم  الثاني كان حافلاً بأنشطة ألعاب الأطفال وإعادة التدوير ونشاط بحري للكشاف  / الفوج الثالث البحري/ وعرض مسرحي لفرقة المسرح  المدرسي بينما اليوم الثالث /17/ تموز ومع استمرار أعمال النحت ففيه الكثير من ألعاب الأطفال ونحت على الصلصال وحفل تحييه الفنانة روبينا حداد كما يضم يوم غد الأربعاء ألعاباً للأطفال ونحت على الرمال وحفل يحييه الفنان علي مزيد وتستمر ألعاب الأطفال يوم الخميس مع مسير دراجات هوائية وحفل تحييه الفنانة سارة فرح والفنان كريم حميشة ويضاف للفعاليات يوم الجمعة حفل راقص لفرقة تانغو مانيا واليوم الأخير من الملتقى  السبت/21/ تموز تكون المنحوتات قد اكتملت ويرافقها معرض منتجات الأطفال وتقديم شهادات المشاركة والشكر وحفل الختام للفنانين زين أسعد وسليمان ساحلي.

وتابعت السيدة حميشة: كان يوم الافتتاح مميزاً بحضور المهندس ياسر دواي ممثلاً عن السيد المحافظ والتشكيلي فريد رسلان نقيب التشكيليين في اللاذقية والسيد إبراهيم إبراهيم رئيس نقابة السياحة وممثلين عن مديرية السياحة وحضور المشاركين وأعضاء ومتطوعي الجمعية ومهتمين وتخلله تكريم الموسيقار زياد العجان الذي ترجم النوتة الموسيقية الأولى على الرقم الحجري/أوغاريت/ وهي أقدم نوتة موسيقية بالعالم وبدأت فعاليات الملتقى وانطلقت أنشطتها التي تستمر 17 أيام لغاية 21 الشهر الجاري. وأشارت حميشة إلى  أن هدف الجمعية إنعاش الحركة السياحية في سورية من خلال استثمار كافة أنواع الفنون والمقومات السياحية ومقرها في اللاذقية ومن  المعوقات التي تواجهها ضعف تفاعل الجهات الرسمية وغير الرسمية مع الفعالية والحاجة إلى المزيد من الدعم والذي يحقق المزيد من الترويج السياحي والفن عن سورية داخلياً وخارجياً خاصة بعد الأزمة وآثارها السلبية على البلد سياحياً وضرورة إنعاشها وإن تمويل الجمعية ذاتي وتفتقد لأي دعم خارجي وبجهود ذاتية من أعضائها ومتطوعيها مثمنة الجهود الجميلة التي بذلها فريق كدو للديكور الذي صمم كافة أعمال الديكور بدأً من بوابة أوغاريت بقياساتها النظامية إلى السور والديكور الداخلي.

النحات سعد شوقي من درعا مواليد 1949 خريج جامعة دمشق/1976/ وهو على أعتاب الـ 70 عاماً عبّر عن سعادته في المشاركة بالملتقى في اللاذقية على البحر بدعوة جميلة من الجمعية والتي  اعتبرها فاصل من السعادة على شاطئ البحر وتقدير لإنسان وفنانٍ يعمل في الجنوب السوري فكل شيء متوفر ومؤّمن برفاهية وكأنه تكريم يخاف الاعتياد عليه وكان تعّرفه على الفنانين المشاركين محطات هامة في حياته وإن عمله الذي نفذه بالنحت على الرمل عبارة عن قلعة بصرى بعد أن جلب معه مخططاتها واشتغل عليها بإحساس مختلف فالرمل سهل ممتنع ومحتال لكنه انتصر عليه ثم بدأ النحت على الرمل الحجري وهو عبارة عن وشوشة بين الأم وابنتها في حديث ضروري وخاص بينهما ما أزعج الطفل الصغير الذي بدأ ينبه إلى وجوده.

كما تحدث شوقي عن تجربته الأولى من نوعها على مستوى سورية وهي معرضاً نحتياً جوالاً في 6 أماكن من شوارع درعا و3 أماكن في مدينة إزرع وتحت أصوات القذائف برعاية من المسؤولين في درعا حوّل خلالها بقايا القذائف إلى حياة وتكوينات من زهور وسنابل وأيضاً تحدث عن سيرته الغنية بالنحت خلال 27 عاماً في الجزائر حاصداً خلالها العديد من التكريمات والجوائز.

النحات محمد بعجانو من اللاذقية قال: شاركت العام الماضي في الملتقى بالنحت على الرمل والآن أحببت النحت على الحجر الرملي لأنه لا يفنى إن نحت وهو موجود من أيام أوغاريت بأعمال حجرية حافظت على نفس الروحية والحجر الرملي سلس ويتماشى مع الجو والمكان وأقل تكلفة من الرمل وما أقوم به الآن عبارة عن/4/ كائنات حية بالأرض والجو والبحر والنبات وهي وجدت في الكرة الأرضية قبل وجود الإنسان.