حملة الإشغالات مرّت من هناك ..

العدد: 
9150
التاريخ: 
الأحد, 15 تموز, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
خديجة معلا

ما تقوم به المحافظة من حملة مكافحة إشغالات الأرصفة في محاور المدينة الرئيسية ما هو إلا حالة صحيّة، لم نكن يوماً إلاّ معها، نشد على أيادي القائمين عليها ونثني على جهودهم الاستثنائية في هذا المجال.

هذه الحملة حرّرت الأرصفة من شاغليها وتركتها طليقة لتعيد حقاً مصادراً من الشاغلين إلى أصحابه من السيارات والمارّة.

وما لم تخنّا الذاكرة قد يكون رقمها 3 أو 4 في عداد المداهمات التي شنتها المحافظة على المحاور المنوه بها خلال السنتين الماضيتين، كل واحدة كانت تستمر أيّاماً وتحظى بدعم رسمي وشعبي، لكنها لا تلبث أن تتلاشى مع غياب آخر عنصر مؤازرة، لتخرج العربات والبسطات من أوكارها معلنة انتصارها جولة جديدة وليدخل الأمر حيّز التحدي الأكبر، للإشغالات صولة والمحافظة ألف جولة.

ولأن النتائج تؤخذ من خواتيمها، فلا نريد أن يأخذنا الحماس ونصفق للمحافظة والمؤازرة معها قبل أن ينتهي المشهد، خشية أن يتكرر ذاته اليوم كما كان يحصل في المرّات السابقة، ربما الانتظار أيام قليلة آخر كفيل بكشف إن كانت هذه الحملة ستمر مرور سابقاتها.

من يمر من شارع أبي فراس الحمداني لا ينسى أن يستكثر خير المحافظة على تنظيف الشارع من الإشغالات، هذا ما علّق به سائق التكسي التي تقلنا (الازدحام أقل والعبور أسهل).

الحملة التي لفّت المدينة منذ يومين مرّت من ساحة الشيخضاهر، كنا بالصدفة هناك، هلع عهدناه لدى أصحاب المحال، سابَقوا الدورية (بلدية + مؤازرة) في إخلاء بسطاتهم من الشارع، صبيتهم تعربشت على الجدران وواجهات المحلات تنزع ما تدلىّ من معروضات (ألبسة).

كلمة حق أريد بها باطل

المناشر السيّارة التي كانت تأخذ الشارع عرضاً وطولاً في مداخل المحال التجارية، لطالما كنت اعتقد أنها «لمتعيشين على باب الله» جاءت تلك المشاهد لتصحح الرؤية ولتدعمها الأحاديث الجانبية التي راح أصحابها ينمّون: إنها للتجار الكبار.

لم يكن هناك احتجاجات ، العابرون إلى سبيلهم لا يعنيهم الأمر كثيراً، أما أصحاب المحال، فالحملة التي سمعوا عن فعلها في أسواق المدينة الأخرى مرّت بهم، عيونهم وجلة ونظراتهم على الحملة متسمّرة، وكلهم أمل أن تمر هذه العاصفة بأقل الخسائر على بضائعهم خشية المصادرة.

خابت ظنوني بملكية البسطات لكنني أصبت بأن رأساً واحداً يدير ما انوجد منها، سألت أحدهم كان يراقب المشهد عن كثب فقال: في شارع العنّابة البسطات لأصحاب المحال، أمام قرب كازية الشيخضاهر فتعود لتاجر كبير واحد وتحدّى من جانبه إن كانت الحملة ستجرؤ على إزالتها، الحملة كانت برئاسة عميد في الشرطة يرافقه رئيس دائرة إشغالات الأملاك العامة م. وائل ديّوب، من العنّابة إلى الكازية عاصفة الحملة اقتلعت معها كل أثر مخالف، ثمة معول للبلدية أحال بسطة إسمنتية عائدة لإحدى المحلات مقابل نافورة الشيخضاهر من الجهة الشرقية إلى أشلاء رخام، صاحبها الذي تجاوز الأمر بأريحية كأنما رغب ألا تصوّر وألا يشار إليه بالمخالفة.   تابعت سيري، ومقصدي موقع التحدي، الحملة مرّت من هناك وكنست كل المخالفات لا كبير أو صغير لديها، برّأت ذمتها وأزالت بسطات التاجر المزعوم.