الشؤون الاجتماعية: دوام إضافي لتلبية الطلب الكبير على شهادات قيد العمل

العدد: 
9149
التاريخ: 
الخميس, 12 تموز, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
ربا صقر- يسرا أحمد

نفى مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية بشار دندش وجود واسطة، أو دفع أي مبلغ لقاء الحصول على شهادة قيد العمل المطلوبة للتقدّم إلى مسابقة جامعة تشرين، والتي يشترط أن تكون حديثة الإصدار.

وأشار دندش إلى أن المراجع يأخذ ورقة من النافذة المخصصة صباحاً، تتضمن رقم الكوّة ورقمه التسلسلي، وبذلك يعرف المراجع دوره بالتحديد، ومن أجل تنظيم الدور تمّ فرز موظف خاص لهذه المهمة، مبيّناً وجود كوات متعددة منها ما هو مخصص للذكور وأخرى للإناث وكوة للعسكريين المسرّحين حديثاً وكوة خاصة لذوي الشهداء والجرحى وأخرى للمتقدمين للمرة الأولى.

وأضاف مدير الشؤون الاجتماعية في اللاذقية: نظراً لحاجة مكتب التشغيل خلال هذه الفترة (فترة التقدّم لمسابقة الجامعة) لعدد إضافي من الموظفين، فقد تمّ دعم المكتب بموظفين من داخل المديرية بغية الإسراع في إنجاز العمل، وهناك ساعات دوام إضافية حيث يستمر العمل خلال أيام الأسبوع إلى الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر إضافة للدوام يوم السبت (يوم عطلة رسمية) من الساعة الثامنة والنصف صباحاً ولغاية الثانية والنصف بعد الظهر.

ورداً على سؤالنا حول عدم حصول المراجعين على الشهادة في اليوم نفسه وفق الدور المعطى له فقد عزا الأمر إلى انقطاع شبكة النت من دمشق بعض الأحيان، مبيّناً أن المديرية تفتقر إلى مجموعة توليد كهربائي ما يضطر إلى التغذية الكهربائية من مديرية الزراعة، واقترح لو تُعطى شهادات قيد العمل فقط للناجحين في المسابقات المعلن عنها ما يوفّر الجهد والمال والازدحام.

يذكر أن عدد الشهادات الممنوحة حتى ساعة إعداد هذا التقرير بخصوص مسابقة جامعة تشرين بلغ حوالي سبعة آلاف شهادة.

وكانت الوحدة قد سألت مراجعي مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وسألتهم عن حسن سير الخدمة في التقرير الآتي:

(شهادة قيد العمل)، واحدة من الأوراق الثبوتية المطلوبة للتقدم إلى المسابقة المعلن عنها في جامعة تشرين للفئات الأولى والثانية والرابعة والخامسة، والتي لا بدَّ  من الحصول عليها من مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، لتُرفق مع الأوراق المطلوبة الأخرى، ولهذا السبب توجّه آلاف الشباب والشابات الراغبين في التقدم إلى هذه المسابقة للحصول عليها، وهناك أمام مبنى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل كان الازدحام سيّد الموقف، كما جاء في شكاوي أولئك الشباب، سواء بالحضور شخصياً إلى مبنى الجريدة أو بالاتصال هاتفياً، حيث أكدوا أن الازدحام وصل حتى الشارع،

فتوجهت جريدة (الوحدة) إلى المديرية المذكورة، وهناك شاهدنا أعداداً هائلة من الشباب ينتظرون في ساحة مديرية الشؤون، البعض مضى على وجوده ساعاتٍ تجاوزت الثلاث، فلم يجد بُداً من الجلوس على الأرض علَّه يأخذ قسطاً قليلاً من الراحة تمكنه من متابعة الانتظار.

سألنا بعضاً من أولئك الشباب المنتظرين حيث بدا التعب والإرهاق والكثير من الامتعاض على وجوههم المتأملة في الحصول على وظيفةٍ طالما حلموا بها طويلاً، البعض أومأ بإشارة أن لا سبيل للكلام، والبعض الآخر تكلم بالفم الملآن عن ألمه ومعاناته، وجاءت الآراء متفقةً على الكثير من النقاط.

منذ ثلاثة أيام وأنا أزور مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وفي كل يوم أكون ضيفةً ثقيلةً، حيث يطول انتظاري من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الواحدة والنصف ظهراً، واليوم أنتظر هنا منذ ثلاث ساعات، ولم أتمكن حتى هذه اللحظة من الحصول على تلك الورقة، علماً أنني قادمةً من إحدى القرى التي تعاني من قلة السرافيس العاملة على  خطها، وهذا يزيد الطين بلة، ويكلفني أعباء مادية كبيرة، هكذا بدأت آلاء حديثها قائلةً: أمس (الاثنين) أغلق الموظفون النوافذ من الساعة الواحدة والنصف بعد أن طلبوا منّا العودة إلى منازلنا بعد طول انتظار دام أكثر من أربع ساعات.

أما بشرى التي أرادت التقدم إلى مسابقة الفئة الثانية فقالت: من يعرف موظفاً أو شخصاً لديه صلة بمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل فقد حُلَّت مشكلته، وتمكن من الحصول على الورقة المطلوبة بيُسرٍ وسلام، أما بالنسبة لمواطنة غلبانة مثلي لا تعرفُ أحداً في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل فربما عليها الانتظار حتى آخر موعد لتقديم الأوراق المطلوبة في الجامعة، وربما ستنتهي المدة المحددة ولن أحصل عليها إذا ما بقي الوضع هكذا، ومع يقيني المطلق بأن شيئاً لن يُحلَّ ولكنني سأعتبر كلامي مع الصحافة فشة خلق.

بشر حاصل على إجازة في اللغة العربية جاء من جبلة، وانتظر عدة ساعات، ولم يتمكن من الحصول على الورقة المطلوبة، أكد لنا أن باب مديرية الشؤون الاجتماعية كان مفتوحاً قبل وصولكم ليتمكن الموظف في المديرية من إدخال من يريد وإعطائه ما يريد، ولكني لاحظت إغلاق هذا الباب بعد وصولكم ليؤكدوا أن العمل يسير بشكل نظامي، والتعامل مع المواطن من النافذة فقط، والازدحام ليس المشكلة, إنما تكمن المشكلة في طريقة التعامل مع هذا الازدحام، ألم تتمكن المديرية من إيجاد طريقة تسيّر فيها أمور المواطن؟ زميلي لم ينتظر أكثر من ربع ساعة وقد خرج من بين الازدحام يلوّح بالورقة سعيداً، وعندما سألته كيف حصلت عليها أجابني بابتسامة ساخرة، (المال يفعل المستحيل)، دفعت لأحد الموظفين مبلغاً من المال وهذه النتيجة كما ترى، علماً أنه جاء بعدي بساعتين، (عوجا والطابق مكشوف)..

أما ندى التي جاءت من قرية برابشبو بادرتني بسؤالها لو تحدثت عن معاناتي فهل تجدين حلاً لها؟ منذ أربعة أيام وأنا أنتظر هنا لأعود أدراجي إلى الكراج كل يوم فارغة اليدين إلا من تعبي وألمي وفي كل يوم كانت أمي تقول لي: (لا تصرفي المصاري أجور سيارات، اللي ما عندوا واسطة ما بيحصل على شي) ولن أعود غداً إن لم أتمكن من الحصول عليها اليوم.. (بالعربي الفصيح اللي عندو واسطة بياخد الورقة دون انتظار، واللي ما عندو واسطة لا يتعب ولا يشقى، هذه العبارة يا سيدتي تلخص الوضع)، وأنا هنا ليس لدي واسطة لذا سأنتظر اليوم كما انتظرت في اليومين السابقين علَّ المعجزة تحدث وأحصل عليها.