حـَبـْلُنا الإعلامي الموصول بين المواطن والمسؤول نــرى بـ (عينين) ونســعى بـ (قدمين) والمــردود (بينَ بين) والســؤال: إلى أيـن

العدد: 
9149
التاريخ: 
الخميس, 12 تموز, 2018
كتب - رئيس التحرير
منذ أن عادت صحيفة (الوحدة) للصدور ورقياً مطلع عام 2017 حاولنا بتوجيهات يومية من إدارتنا أن نكون صوت الناس وعين المسؤول، صوت الناس بوجه المقصّر في موقع المسؤولية، وعين المسؤول الغيور على مصلحة الناس، وبين طرفي هذه المعادلة حضرت الكثير من التفاصيل..
كلما عملتم أكثر، كلما كان احتمال الوقوع في الخطأ أكبر... هذه حقيقة، فلماذا تزعجكم إشاراتنا إلى بعض الأخطاء؟
لا يوجد عمل كامل، لا عندنا ولا عندكم، نشير إلى بعض الخلل لديكم فتنزعجون، وتأتينا ردودكم التي تتحدث عن (أخطائنا)، فننشرها مع توجيه الشكر لكم على اهتمامكم، ولا يزعجنا ذلك..
أعتذر، فمن أساسيات عملنا أن ننجز ما هو مطلوب منّا دون أن نتحدث عنه، لكن ثمة مواقف تعترضنا بين الحين والآخر تحتاج بعض التوضيح، من أجل أن تكتمل الأدوار بيننا وبين الجهات التشريعية أو التنفيذية والتي يتقاطع عملنا مع عملها ما اضطرنا لتوضيحها في السطور التالية، ولا نرمي من خلال ذلك للقول إننا (الصحّ) والآخرون على خطأ، بل نريد أن نساهم ولو (بملاحظة) في كلّ ما من شأنه إعلاء شأن المؤسسات الحكومية، من خلال تحسين خدماتها والارتقاء بمستوى أداء القائمين عليها، منتقلين من أبعد (حفرة) في أقصى الريف، إلى رسائل الدكتوراه ومشاريع العمل في جامعتي اللاذقية وطرطوس، نستعرض وجعَ مواطن، ونسأل المعنيّ أن يعمل ما بوسعه لتخفيف هذه المعاناة..
ركّزنا وخلال عام كامل على تسليط الضوء على كلّ المشاريع الخدمية والتنموية، وعملنا وفق الدور الوطني المناط بنا كلّ ما بوسعنا لتقوية أداء كل الجهات العامة من خلال تحفيز العاملين فيها، والوقوف إلى جانب مطالبهم، وفتح قنوات حوار مع مديري المؤسسات الخدمية والمشاريع الاستثمارية..
لم نغفل حق المواطنين بالإعلام، كنّا قريبين من نبضهم، حملنا وجعهم، وضعنا شكاويهم على طاولة من يُفترض أنّه يملك الحلّ.. 
البعض استجاب، والبعض الآخر اكتفى بالتبرير، وآخرون طنّشوا وكأن المسألة لا تعنيهم..
طبعاً، لن ينتهي دورنا عند طرح المشكلة وتصوّر الحلّ لها، نعيد تقليبها أكثر من مرّة، ونلحّ على الحلول..
يعتقد، ويخاطبنا البع ض على أننا (طرف آخر)، المسألة عكس ذلك تماماً، وتقرير صحفيّ قد يغني أي مدير عن عدة جولات، أو على الأقلّ يحدد له عناوين هذه الجولات ويختصر عليه كثيراً من الوقت والبحث..
أحياناً يكون كلّ همّ هذا المدير أو ذاك هو كيف حصلنا على المعلومة، لا المعلومة نفسها، فيزبد ويتوعّد ويهدّد..
وأحياناً، وهي قليلة جداً، يشكرنا هذا المدير أو ذاك لأننا نبّهناه إلى خلل فأسرع إلى معالجته..
نعود إلى ما بدأنا به: نرى بـ (عينين) ونسعى بـ (قدمين) والمردود (بينَ بين) والسؤال: إلى أين؟
نرى ما هو إيجابي قبل السلبيّ، وأن يكون أداؤنا إيجابياً فهذه هي الحالة الصحيحة التي نقبض مقابلها رواتبنا، ونسعى لتطوير هذا الأداء ليرتقي إلى مستوى تحديّ مرحلة إعادة الإعمار، ومردود هذا العمل تتنازعه تناقضات كثيرة ومع هذا نحرص أن يكون طيّباً، أما (إلى أين)، فنأمل أن نصل إلى مستوى قريب من الوفاء لدماء وتضحيات جيشنا الباسل، فنردّ لهم بعض جميلهم، ونحفظ الأمانة التي استشهدوا من أجلها.
سنبقى
سنبقى عينكم وصوتكم، عينكم التي لن يصيبها كلل أو ملل، وصوتكم الذي يجب أن يُسمع، وأن يكون هناك من يلبّيه..
لا نعمل على مبدأ (اختراق جدار الصوت)، ولا تستهوينا البالونات، نعرف حدود الدور المطلوب منّا، نحاول ولنا أجر المحاولة وضعفيه إن نجحنا في (حلحلة) أي معضلة، أو تحسين أي خدمة.
ثقة الناس بنا، وقصدهم جريدة (الوحدة) لعرض ما يشعرون أنّه ظلم واقع علينا يفرض علينا أعباء إضافية نتمنى أن نكون أهلاً لها..
 
السيد محافظ اللاذقية المحترم
السيد محافظ طرطوس المحترم
لكما منّا كلّ التقدير والاحترام، وكلنا ثقة أنكما حريصان على نجاح عملنا، وتسهيل مهمتنا الإعلامية، وننأى معظم الأحيان عن شغل وقتكما الثمين بتفاصيل مزعجة نتعرّض لها هنا وهناك، ولكن ما يشجعنا على الاستمرار هو تجاوبكما الكبير معنا، ومتابعتكما الحثيثة لكل ما ننشره، فالتحية واجبة لكما على أمل أن يتكامل عملنا لما فيه خير بلدنا الحبيب.
الفئة: