سيبويه ومؤلفاته .. إمام العربية وصاحب أسرارها

العدد: 
9149
التاريخ: 
الخميس, 12 تموز, 2018
الكاتب: 
داليا حسن

شهد المركز الثقافي في الحفة محاضرة بعنوان: سيبويه ومؤلفاته في علم النحو، تحدّث خلالها الأستاذ سهل عجان، عن العالم النحويّ سيبويه، الذي استطاع أن يجمع القواعد النحوية ويرتّبها ويخصّص لها أبواباً وعناوين يجمع فيها كلّ مسألة إلى نظائرها، وعدّ كتابه أول كتاب في تاريخ النحو العربي وهو ما جعل علماء اللغة يطلقون عليه (معجزة النحو)
 فكان سيبويه إمام العربية، ومضرب المثل في العلم بأسرار اللغة ودقائقها وهو صاحب مصنف (الكتاب) أصل الأصول في علم النحو واللسانيات وقواعد اللغة العربية.
 وأضاف  أ. عجان: اشتهر كتاب سيبويه بـ(قرآن النحو) لأنه حجة العربية ودستورها وذلك لغزارة علمه مشيراً إلى أنّ كتابه عُرف منذ قديم الدهر إلى يومنا هذا باسم (الكتاب) أو كتاب سيبويه، ومن المعروف تاريخياً بأن سيبويه لم يسمِّ كتابه النحوي باسم معين بسبب موته وهو في يناعة الشباب، فليس لكتابه مقدمة ولا خاتمة.
 وقال السيرافي كتابه أخبار النحويين البصريين: (كان كتاب سيبويه لشهرته وفضله علماً عند النحويين)، ولفت عجان إلى أنّ كتاب سيبويه شغل منذ ظهوره في القرن التاسع الميلادي، مجموعة كبيرة من العلماء تفرغوا لخدمته، فمنهم من شرحه شرحاً مفصلاً، ومنهم من علّق عليه، والبعض منهم ركز جهوده على شرح شواهده، وبعض العلماء ألف في الاعتراض عليه ومنهم من ألف في الردّ على تلك الاعتراضات مضيفاً أن أشهر وأقدم شراح الكتاب هو الأخفش الأوسط تلميذ  سيبويه ، والمازني، والجرمي، والسيراني، والأعلم، وابن السراج،  والزمخشري، وغيرهم  الكثير من النحويين على مرّ العصور.
 فكان همّ سيبويه هو أن يقوم بوضع أسس وآليات لحفظ اللغة العربية.
 كتاب سيبويه، هو موسوعة فريدة جمعت حصيلة جهود النحاة خلال قرن من الزمن من أبي الأسود الدؤلي إلى الخليل، ولاشكّ أن المسائل البلاغية التي طرقها سيبويه في كتابه تشكل كثيراً من أبواب البلاغة، ولذلك فإن كثيراً من العلماء يعتدّ بهم في تاريخ البلاغة قد اغترف من البحر الزاخر دون  أن ينضب له معين.
 

 

الفئة: