حكايــة .. بأحمر الوجـــع وأخضــــره!

العدد: 
9148
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز, 2018

منذ أقلّ من شهر، كان يطعم إنتاجه من الخيار إلى بقراته، اليوم يشتري كيلو الخيار بمئتي ليرة وأحياناً بأكثر من هذا، والبندورة التي كانت تشعّ بحمرتها، وأطلق عليها قطيع غنم بـ (بلاش) اليوم يتفرّج على ما يشبهها أو على ما بقي من لونها بذاكرته دون أن يجرؤ على السؤال عن سعرها!


هي تقبات العرض والطلب، ولكن (أي منقلب ينقلبون)؟
أقسم أنّه لن يشتري أي حبّة بندورة قبل أن يعود للإنتاج مطلع الشتاء القادم، وسأل: لماذا عندما يكون موسمنا في أوجه يموت السوق وخاصة بالفترة من شباط حتى نهاية حزيران، وهي فترة إنتاج بيوتنا البلاستيكية، وأضاف أبو بتول: آخر مرّة بعت فيها بندورة كان سعر الكيلو /30/ ليرة، حسبتها على النحو الآتي: تتسع العبوة الفلينية لـ 16 كغ، أي سعر ما فيها من إنتاج هو /180/ ليرة، يُحسم من هذا المبلغ 7% كومسيون أي أكثر من /10/ ليرات، وأجرة نقلها إلى أقرب مركز لا يقلّ عن /20/ ليرة، وسعر الفلينة فارغة /225/ ليرة، أي أن الخسارة في كلّ عبوة أكثر من /50/ ليرة، فقررت يومها أن أعود بالبضاعة وفي طريق عودتي وجدت قطيع غنم على جانب الأوتوستراد، فتوقفتُ عنده وأفرغت البندورة بينه وعدت بالعبوات الفارغة موفّراً على نفسي سعرها..
الآن البندورة بـ 250-300 ليرة، والخيار يقترب من ذلك، أما لماذا يحصل هذا باستمرار فالعلم عند الله.

الفئة: