(إبداعات صيفية) تظاهرة تشكيلية مزجت الحاضر مع الماضي

العدد: 
9148
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز, 2018
المصدر: 
الوحدة
الكاتب: 
ريم محمد جبيلي


تظاهرة فنية تشكيلية كبيرة غصّت بها صالة الباسل للمعارض في معرض (إبداعات صيفية) الذي شارك فيه خمسون فناناً وفنانة، حيث عانقت لوحاتهم عيون الحضور ومتذوّقي الفن والأدب والمهتمين بالشأن التشكيلي، وقدّم كل منهم إبداعاته اللونية والبصرية في تشاركية امتزجت فيها الطبيعة مع المرأة والتراث والتاريخ.. مدارس فنية متعددة ومواضيع متنوعة وأفكار خلّاقة جديدة، حفلت بها اللوحات المشاركة. الوحدة حضرت الافتتاح ونظراً للحضور الحاشد التقينا بعض المشاركين وكانت اللقاءات الآتية:
- فريد رسلان رئيس فرع اتحاد الفنانين التشكيليين باللاذقية، أشار إلى أن ( إبداعات صيفية) شارك فيه معظم أعضاء فرع الاتحاد، ويضم أعمالاً متنوعة من حيث التقانات المستخدمة وطبيعتها كألوان زيتية ومائية وباستيل إضافة إلى تقنية الحفر أو الغرافيك، ونوه إلى أن المعرض يعبر عن تطور الإبداع الفني لفناني اللاذقية من عام إلى آخر ويقدم نتاجاتهم الجديدة ما يسهم في تطوير الحركة الفنية باللاذقية تحديداً وسورية عموماً ويعطي الفنانين مزيداً من الدعم والحافز للإبداع والعطاء، ويتيح الفرصة أمام المشاركات الجديدة ولا سيما الشبابية، ما يقدم حالة من التمازج ما بين الماضي والحاضر.
لينا ديب(تشكيلية – مشاركة) أشادت بالكثافة الكبيرة للمشاركين، ما يشير إلى حالة النشاط والإبداع التي يعيشها فنانونا الإيجابية التي يتمتعون بها وتقديرهم لانتمائهم إلى الاتحاد، وقدرتهم الدائمة على العطاء وتقديم كل جديد فني.
عامر علي (تشكيلي – مشارك) نحن أمام تظاهرة فنية حقيقية وليس مجرد معرض عادي، خمسون فناناً يشاركون في مكان واحد، نصوص بصرية غاية في الجمال والمتعة، وجبات فنية غنية جداً، وعن لوحته التي يشارك بها قال: أقدم صورة المرأة السورية وأدعوها إلى التحرر من كل الرواسب والانكسارات السابقة والنهوض تجاه عالم الحكمة والمعرفة حتى تصل إلى حالة من التميز.
بولس سركو(تشكيلي- مشارك) أوضح أن المعرض غني سواء من حيث السوية الفنية أو المدارس والأساليب المتبعة، أو الحضور اللافت، ومواضيعه متنوعة جداً رغم ابتعادها قليلاً عن ملامسة يوميات الحرب والأزمة، عدا لوحة الفنانة راميا حامد(سورية) التي اقتربت كثيراً من آلام وطننا ولامست أوجاعه، وأشار إلى أن ابتعاد البعض عن مسألة الالتزام هو السبب ربما وراء ذلك لكننا بحاجة إلى إعادة النظر بهذه المسألة والاقتراب أكثر من الأزمة والحرب لاسيما أن الفن مرآة تعكس الواقع ويمثل اللحظة التاريخية وعن لوحته المشارك بها قال: تمثل قريتي التي أنتمي إليها والطبيعة الفنية الزاخرة بالمقومات البصرية.
سموقان (تشكيلي- مشارك) أوضح أن هذه التظاهرة مميزة جداً، وتقدم تجارب جديدة لأسماء بعضها جديد يحاول إثبات حضوره، وتقديم تجربة إنسانية فنية، وذكر بعض الأسماء ذات الحضور القوي بمواضيعها المتميزة مثل باسل إبراهيم ونوار مورللي وبولس سركو وهيثم شكور وغيرهم، وأعرب عن تمنياته بإقامة معرض موحد يحمل فكرة محددة.
ماريو يوسف(تشكيلي – مشارك) لاشك أن الشارع الثقافي يعيش حالة ازدهار وخاصة الحالة التشكيلية الراهنة، الحضور الفني قوي وناجح ومتميز ومتطور، وعن لوحته التي يشارك بها قال: تحمل غموضاً كبيراً وتساؤلات كثيرة، الأفق الرمادي الذي نعيشه والأمل الذي نرجوه، الألم والشجن، الصبر والثبات والأناة، وفي مكان آخر نجد الهجرة بشخوصها السوداء ليلاً وليس في وضح النهار، حكايات كثيرة ترويها لوحتي التي أضرمت فيها اللون التركوازي الذي يحدد ساعة وتوقيت اللقطة مع بداية الفجر أو ما قبل الليل، وللتعبير عن البحر بلونه الأزرق.
لؤي أبو خضر (تشكيلي- مشارك) أشار إلى تنوع المذاهب الفنية التي تنتمي إليها اللوحات المشاركة، وقال: أشارك بلوحة كلاسيكية، طبيعة صامتة، تأكيداً مني على رغبتي في إغناء الذاكرة الصورية والنظرة الجمالية للحياة، ومشاركة باقي الفنانين بنتاجي الفني والاطلاع على تجاربهم المختلفة.
راميا حامد(تشكيلية- مشاركة) أعربت عن فخرها بالمشاركة بهكذا معرض، وما يشكله من إضافات فنية لهم والاطلاع على بقية التجارب، وعن لوحتها قالت: تمثل سورية الأم الصامدة القوية التي كابدت جراحاتها ونهضت من تحت الرماد قوية منتصرة.