إكليل النصر المبارك

العدد: 
9148
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تموز, 2018
الكاتب: 
عيسى موسى موسى

يا بنّاء، ابنِ كل ما تهدّم في بلدي سورية، ابنِ القصور فيها تناطح الغيوم العالية، والأبراج الجميلة، وزيّنها بأقواس النصر والفسيفساء والأحجار الكريمة، ليسكن فيها كلّ أولادي، ولأحميهم من غدر أعدائهم ومن رصاصة الغدر والخيانة والحقد والكراهية، وشظايا القنابل والصواريخ، ومن سعير نار الحرب التي أحرقت جفون الطبيعة، وجدائل الروح، ورداء الأشجار، وأزهار الياسمين والنرجس، وكلّ ما هو جميل فوق سطح الأرض.
ولكن مهما تكالبوا وكشّروا عن أنيابهم وتآمروا وخرّبوا ودمّروا وهدّموا وقتلوا وشرّدوا سيبقى سيف الحقّ مسلّطاً على رقابهم، وربّ السماء يحمينا من شرّهم ومن نواياهم الخبيثة، والدنيا تفتح لنا أبوابها والحياة تولد وتتجدّد في أرواحنا، والنصر يكون حليفنا.
 ولن ينالوا من عزيمتنا وصمودنا وإيمان قلوبنا بقضيتنا ومبادئنا، ولا إضعاف حبّنا وولائنا لوطننا، أو القبول بمسّ كرامتنا أو الخنوع لإملاءاتهم الشيطانية ولا الاستسلام إلى رغباتهم الدنيئة لتغيير بوصلة نضالنا أو سياستنا الوطنية الحرّة الأبية، والتمسك بعروبتنا وقوميتنا أو السير وراء أساليبهم الملتوية ووعودهم الواهية وأسرارهم الجهنمية المقفلة في صناديق عقولهم المنخورة..
 سنرفض جميع الإغراءات والتهديدات الباطلة والمساومة على بيع ضمائرنا وشرفنا الذي هو أغلى من كنوز الحياة، وابن العرين لهم بالمرصاد في ميدان القتال، وسيفه البتّار سيقطع اليد التي تحاول أن تسلب حقّنا في الحياة وتنهب ثروات وخيرات البلاد.
 وسيستأصل جذور الإرهاب ويرده على أعقابه إلى داعميه والإرهابيين من أنفاقهم الأخطبوطية، وجحورهم الحلزونية، ومخابئهم العنكبوتية، وإجبارهم على الاستسلام ورمي البندقية أو الانتحار تحت ضربات حماة الديار.
طوّر مشروع البناء حتى يطال ما تخرّب من القرى والأرياف والجسور والطرقات ليصل دم الشريان إلى كلّ مناحي الحياة، وللمعامل المنتجة والمعارض الكبيرة والأسواق الواسعة لعرض إنتاج البلد من البضائع والسلع، ويبقى شعارنا الدائم العمل شرف وفضيلة، والبناء حضارة جديدة متجدّدة ومتطوّرة مبنية على المبادئ  والعقيدة بالسواعد الفتية، لنحتفل ونقيم حفلات السمر والطرب على أصوات الزغاريد المبتهجة برفع إكليل النصر فوق ذراك يا وطني..
 

 

الفئة: