ولا تزال انقطاعات الميــــاه مســــــتمرة!

العدد: 
9147
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تموز, 2018
الكاتب: 
هلال لالا

عندما تعمد إلى إثارة موضوع محدد أكثر من مرة، هذا يعني أنه موضوع هام وهل هناك أهم من المياه في الحياة، لا تزال شكاوى المواطنين تردنا ومن مختلف الأحياء في مدينة اللاذقية والعديد من قرى الريف تتفق جميعها على نقطة واحدة وهي انقطاعات المياه المتكررة، وقد تضاعفت هذه الشكاوى مع بداية فصل الصيف.
واللافت أننا في الصيف الماضي وخلال لقاء مطول مع مدير عام مؤسسة المياه أكد أن المؤسسة قامت باستبدال عدد كبير من القساطل المكلسة والمهترئة، كما قامت بزيادة أقطار هذه القساطل في عدد من الأحياء التي شهدت زيادة سكانية لتتناسب مع زيادة الطلب على المياه، كما أكد سعي المؤسسة لزيادة الوارد المائي عبر حفر الآبار وكل ذلك بهدف ضمان وصول المياه بالشكل الأمثل للمواطنين والتخفيف من الفاقد المائي، ولكن على أرض الواقع لم يطرأ أي تحسن على واقع المياه في أحياء المدينة ولا في قرى الريف حيث لا تزال أحياء: الطابيات، مشروع الصليبة، أوتستراد الثورة، بسنادا، الرمل الجنوبي، بستان السمكة، عين التمرة، وغيرها الكثير لا تزال هذه الأحياء تعيش حالة شح شبه دائمة حيث لا تصلهم مياه الشرب سوى ساعة أو أقل خلال 24 ساعة.
أما بعض قرى الريف فهي تعيش حالة تقنين تمتد لأيام، واللافت أن مؤسسة المياه قد فرضت حالة تقنين على كافة الأحياء، ولكن هذا التقنين يبدو غير مرهق في بعض الأحياء حيث تنقطع المياه لساعات وتأتي ساعات، أما الأحياء الأخرى فتعيش حالة تقنين دائمة ومع الشكاوى المتكررة لمؤسسة المياه والمحافظة ولا تزال المشكلة قائمة .
بعض الأحياء التي تعاني شحاً في المياه لا تبتعد عن خزان المياه الموزع سوى بضعة أمتار ومع ذلك لا تصل المياه إلى المنازل والسؤال لماذا؟ هل السبب وراء ذلك ضعفاً في الضخ أم ضعفاً في الوارد، فإن كان ضعفاً في الضخ خشية أن تتخرب القساطل المهترئة أصلاً فأين هي إذاً عمليات الاستبدال التي تمت للقساطل؟ وما ذنب المواطن أن يعيش حالة الشح في المياه في الوقت الأكثر حاجة إليها وهو المطالب بتسديد ما عليه من رسوم وفواتير للمياه التي لا تصله؟ .
أحد المتقدمين في العمر من حي الطابيات همس لنا أنه في عام 2001 عمدت مؤسسة المياه إلى زيادة الضخ فظهرت عيوب شبكات التوزيع وسوء الحالة الفنية للقساطل وأضحت الشوارع مغمورة بالمياه بسبب الأعطال التي بدأت تظهر وسرعان ما عادت المؤسسة إلى تخفيف ضخ المياه لتعود مشكلة الانقطاعات وضرورة استخدام المولدات لتصل المياه إلى الطوابق الأولية وليس العِلوية، يذكر أن معظم المحافظات السورية لا يستخدمون المولدات لتصل المياه إلى الطوابق العليا علماً أن اللاذقية أغنى منهم بالثروة المائية ولكنها الأفقر بأشياء أخرى .
 

الفئة: