متفوقات من بلدي

العدد: 
9147
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تموز, 2018
الكاتب: 
ن. حاتم

تقتضي الحقيقة والواجب بكل ما نقوم به من لقاءات أن نسلط الضوء على الشريحة الأهم بين كل الفئات العمرية ،ألا وهي الشباب ،منارة المستقبل وبأيديهم سنعيد الإعمار ،فخورون بهم بإنجازاتهم العلمية،إذ بتنا نحقق مراكز متقدمة على المستويات كافة ،اليوم تطل علينا شابة رقيقة الإحساس واثقة الخطوة والخطوات  إنها الطالبة المتفوقة فاتن خضور.


كان لنا اللقاء التالي معها والتي حصلت عليها في الجامعة :
فاتن خضور في سطور: فاتن كامل خضور، مواليد طرطوس/ الدريكيش/ قرية بقعو 1997م ترعرعت في أسرة تحب العلم والمعرفة وتجهد في سبيل تحقيق ذلك فالوالد كان من طلاب كلية الحقوق في دمشق آواخر السبعينيات من القرن الفائت والوالدة ربة منزل، ولها اهتمامات ثقافية لديّ ثلاثة أخوة و أختان أخي الأكبر (طالب دراسات عليا في كلية الآداب) تليه أخت مدرّسة يليها أخ يدافع عن حياض الوطن في صفوف الجيش العربي السوري, يليه أخت طالبة دراسات عليا في كلية الهندسة، يليها الأخ الأصغر طالب في كلية الهندسة.
ما السبيل إلى التفوق ؟ الاتكال على الله تعالى، والإصرار لبلوغ أعلى قمم النجاح، فاختصاصي يحتاج إلى مزيد من الدقة والالتزام والمتابعة، وهذا ما تطلَّبَ مضاعفة الجهود في سبيل ذلك، و أيضاً لأسير بخط متوازٍ على طريق التميز مع أختي الحائزة على جائزة الباسل لأربع مرات من كلية الهندسة التقنية، فاجتهدت وصممت لأقطف بعد ذلك ثمرة تفوقي بنيلي شهادة الشهيد باسل الأسد للتفوق الدراسي بالترتيب الثاني وبمعدل وقدره/ 87 /من كلية الهندسة المدنية.
هل كان اختيارك للهندسة المدنية طوعياً... ولماذا هذا الاختصاص؟ نعم كان اختياري بملْء إرادتي ففرع الهندسة الطبوغرافية هو أساس وقاعدة الأفرع الأخرى في الهندسة المدنية وهذا الفرع يحتاج إلى مزيد من التأني والدقة في القياس والحساب، و وجدت في ذلك ما يتطابق مع ذاتي، فالمعروف عني في الوسط العلمي أنني متأنية وهادئة، فهذه الأسباب كانت دافعاً أساسياً لاختياري هذا الفرع.
طموحاتي للأيام القادمة: متابعة تحصيلي العلمي في مرحلة الدراسات العليا، لزيادة خبرتي ومهارتي في مجال تخصصي، أيضاً القيام بالمشاريع المساحية بمزيد من الصدق والموضوعية ليأخذ كل صاحب حقٍّ حقّهُ وبالتالي نساهم بالتكافل مع فروع الهندسة المدنية الأخرى لتحقيق التنظيم والازدهار العمراني لبلدنا الذي يحتاج إلى مزيد من هذه المشاريع ليعود أفضل مما كان. مساهمة الأهل في التفوق: للأهل دور كبير في تفوقي، فوالديَّ لم يقصرا يوماً عن تأمين ما أحتاجه من أمور معنوية ومادية و متطلبات بحثية ومواد علمية، و أخوتي هم مثلي الأعلى الذي أهتدي به في كل أمر.
كلمة أخيرة: أتوجه بالشكر لأهلي ولزملائي و كل من علمني حرفاً في جميع مراحلي الدراسية، ولقائد بلدنا الحبيب وجيشنا، ولأرواح شهدائنا قرابين النصر، فهم عنوان الأمان والنجاح الأكبر والأعظم، آملةً من المعنيين تحسين وضع الطلاب الجامعيين، ليمارسوا اختصاصهم الحق.