رسالة ماجستير..تأثير مواعيد الزراعة والكثافة النباتية على بعض الصفات المورفولوجية

العدد: 
9147
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تموز, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

نوقشت في جامعة تشرين رسالة الماجستير في الهندسة الزراعية /اختصاص محاصيل حقلية/ لطالب الدراسات العليا م .علي نجدات ديوب بعنوان: تأثير مواعيد الزراعة والكثافة النباتية على بعض الصفات المورفولوجية وإنتاجية بذور الترمس الأبيض كماً ونوعاً تحت ظرف الساحل السوري، بإشراف أ. د. يوسف محمد المشرف الرئيسي، ود. حسام الدين خلاصي المشرف المشارك. وبعد انتهاء المناقشة تداولت لجنة الحكم المكونة من د. صالح قبيلي، ود. يوسف محمد، و د. نبيل حبيب، قررت منح الطالب علي ديوب شهادة الماجستير بتقدير جيد جداً وعلامة قدرها (89%) ونظراً لأهمية الرسالة نعرض ما تضمنته من أفكار واستنتاجات وتوصيات وقضايا أغنت موضوع الرسالة.


* إضاءة على البحث
 نفذ البحث في الموسم الزراعي /2016-2017/ في قرية (دوير رسلان) التابعة إلى محافظة طرطوس حيث تم استخدام ثلاثة مواعيد للزراعة /20تشرين الثاني- 10كانون الأول- 1كانون الثاني/ مع ثلاث كثافات /12-14-16 نباتاً م2، وصممت التجربة بطريقة القطاعات المنشقة، حيث شغلت مواعيد الزراعة القطع الرئيسية وشغلت الكثافة النباتية القطع المنشقة لمرة واحدة لدراسة تأثير مواعيد الزراعة والكثافة النباتية على بعض الصفات الفينولوجية والمورفولوجية لنبات الترمس الأبيض وتأثيرها على بعض الصفات الإنتاجية (عدد القرون/ نبات - وزن الـ 100 بذرة غ- الغلة البذرية كغ/هـ) وكذلك النسبة المئوية للبروتين في البذور. أظهرت النتائج تفوق نباتات الموعد المتأخر (1 كانون الثاني) على نباتات بقية المواعيد المدروسة في صفة الباكورية في الأزهار والنضج، حيث بلغ متوسط عدد الأيام للوصول إلى أزهار 10% (72.6 يوماً) أما متوسط عدد الأيام للوصول إلى النضوج (158.3يوماً) وتفوقت نباتات الموعد المبكر (20 تشرين الثاني) في صفة عدد القرون على النبات الواحد بمتوسط (8 قرن /نبات/ وفي صفة وزن البذور الجافة هوائياً في وحدة المساحة بمتوسط (2500.9 كغ/هـ) وفي النسبة المئوية للبروتين في البذور بمتوسط 37.367%) أما بالنسبة إلى الكثافة النباتية، فقد تفوقت نباتات الكثافة 16 نباتاً/م2 في صفة الباكورية في الأزهار والنضج ومساحة المسطح الورقي وفي صفة وزن البذور الجافة هوائياً في وحدة المساحة بمتوسط (2689.2 كغ/هـ) كما تفوقت نباتات الكثافة 12 نباتاً/م2 في عدد القرون/نبات بمتوسط /8.39 قرن/نبات) ووزن القرون ووزن البذور/ نبات.
 * أهمية وأهداف البحث:
الترمس الأبيض من المحاصيل البقولية ذات الأهمية الغذائية والصناعية والطبية إضافة إلى استخدامه في التسميد واستصلاح الأراضي هو يزرع في سورية التي تعد من المواطن الأصلية له على نطاق ضيق ومن أجل التوسع في زراعته كان لا بد من دراسة موعد الزراعة والكثافة النباتية المناسبة علماً بأن الدراسات المحلية عن هذا المحصول هي نادرة وقليلة جداً وستشكل رسالة الماجستير هذه نواة عمل في المستقبل للمهتمين بهذا المحصول المهم. ويهدف البحث إلى دراسة تأثير موعد الزراعة والكثافة النباتية على إنتاجية محصول الترمس الأبيض كماً ونوعاً، وإلى دراسة التفاعل بين موعد الزراعة والكثافة النباتية على إنتاجية الترمس كماً ونوعاً.
 *الاستنتاجات:
 أولاً: تفوقت نبات الموعد الثالث /1كانون الثاني/ في صفة باكورية الوصول إلى مرحلة الأزهار والنضج.
ثانياً: تفوقت نباتات الموعد الأول /20 تشرين الثاني/ في صفة ارتفاع النبات والوزن الأخضر وعدد الفروع الخضرية /نبات ومساحة المسطح الورقي وطول القرن وعدد القرون على النبات الواحد وفي صفة وزن البذور الجافة هوائياً/ نبات وفي وحدة المساحة وفي وزن القرون/نبات وفي وحدة المساحة وفي غلة القش/هـ والغلة البيولوجية/ هـ وفي صفة نسبة البروتين %.
 ثالثاً: تفوق نباتات الكثافة 16نباتاً/م2 في صفة باكورية الوصول إلى مرحلة الأزهار والنضج وفي صفة مساحة المسطح الورقي وفي وزن القرون والغلة البذرية ووزن القش والغلة البيولوجية وفي وحدة المساحة.
رابعاً: تفوق نباتات الكثافة 12 نباتاً/م2 في صفة عدد القرون/ نبات وارتفاع النبات والوزن الأخضر/ نبات وعدد الفروع الخضرية/ نبات وطول القرن وعدد القرون على النبات الواحد وفي صفة وزن البذور الجافة هوائياً/ نبات وفي وزن القرون/ نبات على النبات الواحد.
 * التوصيات:
 أولاً: وفقاً لظروف التجربة يُنصح بزراعة الترمس الأبيض في الموعد /20 تشرين الثاني/ وبكثافة نباتية /16 نباتاً/م2) لتحقيق أفضل نمو وأعلى غلة بذرية للمحصول.
 ثانياً: الاستمرار بالأبحاث العلمية على صنف الترمس الأبيض لمعرفة موعد الزراعة المناسب والكثافة النباتية المثالية في بقية المناطق.
*بقي للقول:
الترمس من المحاصيل الهامة للإنسان والحيوان ويتميز هذا المحصول بارتفاع نسبة البروتين في البذور التي تصل إلى 30-40% ونسبة الكربوهيدرات إلى 34% إضافة إلى ارتفاع نسبة الزيت 18- 28%. كما يستخدم هذا المحصول سماداً أخضر لتحسين خواص التربة الحديثة الاستصلاح وزيادة نسبة الآزوت فيها. وللترمس فوائد طبية حيث يقوي الأعصاب ويفيد في الهضم وينقي البشرة ويخفض سكر الدم، كما يعمل الترمس المر على إضفاء لمعان على الجلد ويطرد الجلد الميت ويزيل النمش والبقع السوداء. ويعد الترمس مصدراً هاماً للبروتين في المناطق الجافة وذات التربة منخفضة الحموضة.
 عالمياً تحتل استراليا المرتبة الأولى من بذور الترمس الأبيض بإنتاج يقدر بـ 100000 طن تليها بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط (فرنسا- إسبانيا- إيطاليا- اليونان- مصر) بإنتاج يقدر بـ 25000 طن.
 عربياً يزرع في جمهورية مصر العربية بمساحة 3969.5 هكتاراً بإنتاج يقدر بـ 1970 كغ/هـ من أصناف محلية منتخبة (جيزة 1 وجيزة 2) تمتاز بكثرة تفرعها ومقاومتها لأمراض الذبول.
 في سورية تعد زراعة الترمس الأبيض محدودة جداً وتقتصر على مساحة صغيرة في محافظة طرطوس، حيث يزرع بعلاً، وبلغت المساحة المزروعة لعام 2013 عشرة هكتارات فقط مع إنتاج بلغ 9 طن/ هـ، أي غلة تقدر بـ 900كغ/هـ. .