«فــزاعة» الرّقــابة التموينـّيــة والتلويح بالعصــا

العدد: 
9146
التاريخ: 
الاثنين, 9 تموز, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

هل هي تلويح بالعصا أم أن لها دوراً فاعلاً في ضبط حركة الأسواق ..هي صورية.. أم مجرد «فزاعة» كشفها التجار وتجرّؤوا على الاقتراب منها هدهدة أو ..
"الوحدة" أمام التناقضات التي تعيشها الدّارة ثلاثية الحلقات "مواطنون، تجار، حماية المستهلك" كان لها استطلاع للرأي تمثّل بالتالي:

علاء أحمد- صاحب محل ألبسة رجالية، قال:
 وجود الرقابة التموينية في الأسواق ضرورية، وأنا لا أراها ابتزازاً، بل قد تكون لمصلحة المواطن والتاجر في آن واحد، بشرط أن تتواجد بشكل منظم، وتطبّق القرارات على الجميع دون تمييز، وجلّ ما يريده التاجر من عنصر الرقابة التدخل في حال حدوث أي مشكلة مع المواطنين حول الأسعار والنوعية، والرقابة وتسجيل المخالفات يكثران في فترة الأعياد والمناسبات، كون الأسواق مزدحمة والإقبال على الشراء شديد، والوضع يستدعي وجودها لمنع الاستغلال والتلاعب بالأسعار.
 لكل سلعة خصوصيتها
جعفر حمودي- صاحب «نوفتيه»، قال:
أرى أن الرقابة الجدّية مطلب، لكن بالنسبة إلى محلات الألبسة والأحذية و.. يختلف الأمر بسبب سياسة تحرير الأسعار وتحكم  العرض والطلب وقانون السوق وحاجاته يعني التصنيف محال كماليات، وكثير من البضائع مرتبط بالاستيراد، حسب بلد المنتج والتكلفة ولكل سلعة خصوصيتها، وهنا تكون المنافسة وهذا بالتأكيد لمصلحة المواطن.
رقابة الأغذية .. مطلب شعبي
زينب حمودي- مواطنة، قالت:
يجب تواجد الرقابة التموينية على محال الأغذية وخاصة المكشوفة واللحوم والأسماك وعربات الخضار والفواكه لأنها ضرورية ولا يمكن الاستغناء عنها واستهلاكها يومي و الاهتمام بهذا الموضوع يمنع أو يقلل من فسادها حدوث في حالات التسمم أو بعض الأمراض الأخرى.
تفاوت بالأسعاردليل تهاون الرقابة
 السيدة رؤى- متسوقة، قالت:
التفاوت الكبير في الأسعار بين محل وآخر أو عربة خضار وأخرى، على الرغم من أنها تحمل النوعية أو الماركات نفسها هذا دليل على تهاون في عملية الرقابة، وعدم قدرتها على إثبات وجودها في الأسواق ولا تقتصر الرقابة على الأشياء التي تؤكل فقط، بل هناك مشكلة في الصالونات لأنها تستعمل مواد كيماوية، ولا تخضع إلى المخابر كما يجب مخالفة من يستعمل مواد منتهية الصلاحية أو عدم وجود ما يثبت جودتها ونوعيتها، والمطلوب أيضاً التواجد الدائم مما يعزز الثقة ويجعل المواطن في أمان.
القانون يعلو ولا يعلى عليه
ناصر سويدان- صاحب محل ألبسة لانجري وبياضات، قال:
القانون فوق كلّ شيء، برأيي وجود الرقابة لا يشكل عبئاً على التاجر وهذا وقفٌ على نوع البضاعة.
وما أتمناه من الرقابة أن تتابع في أثناء الدوام الرسمي وتكون جولتها شاملة و وخاصة على الأشياء التي تستوجب المراقبة كالأفران، لإجبار أصحابها على التقيد بالمواصفات المطلوبة، ومخالفة المسيء فقط.
أجدها بالصدفة
هيفاء سليمان- زبونة، قالت: أذهب إلى السوق دائماً، ونادراً ما أصادق الرقابة التموينية، وإن وجدت يكون كل شيء نظامياً لأن الخبر يسبق العناصر يعني ما في شيء فجأة وهنا تفقد مصداقيتها، ولذلك نأمل من الرقابة أن ثبت قدرتها على ضبط الأسعار عبر تأكيد وجودها دون خوف من قبل التاجر بل استقبالهم برحابة صدر، وهذا يحدث عند توفر المصداقية فقط، وهنا لا خلاف وأن تكون العلاقة بين المواطن والتاجر والرقابة التموينية جيدة، لأن الجميع يكمل بعضهم وكلٍّ يحتاج إلى الآخر ومن يعمل بتقوى الله لا يخاف من شيء.
شوّهت الصورة
 عبد الرزاق (أبو محمد)- زبون ، قال: أؤكد على أهمية وجود رقابة تموينية ومتابعتها عملها بشكل دائم ولكن، تبرز المشكلة إن لم تستطع فرض وجودها في السوق بالشكل الأمثل، يعني بدلاً من ممارسة عملها كمراقبة ومخالفة المسيء شوهت الصورة تماماً، وخير دليل قول بعض أصحاب المحال يا ترى ماذا سيأخذون من محلّنا اليوم أو دورنا بالمخالفة أم لا؟ وهناك الكثير من العبارات التي نسمعها أو نرددها بدلاً من كلمات الاحترام والتقدير.
أخيراً
برأيي يجب أن تكون العلاقة أقوى وأصدق وهي مترابطة مع بعضها بين التاجر والرقابة والمواطن ذاته، وأنا أحمّل اللوم على بعض المواطنين لأنهم ضعفاء يرون الخطأ والاستغلال ويخافون من الإبلاغ عن ذلك ظناً منهم أنهم يقطعون الأرزاق.