ذاكرة مفقودة

العدد: 
9145
التاريخ: 
الأحد, 8 تموز, 2018
الكاتب: 
سيرين العلي

لا أدري !!
كيف فتحت لك نوافذي ؟؟
لتتسرب رياحك الباردة 
وتعبث بزوايا قلبي
ما ظننت أن صقيعك
سيحرق براعم الزهر
ويغتال مواسم الحبّ 
تخيلتك قبلة شمس الربيع 
ولمسته الحنونة
وبسمة الصباح
توهمتك 
بداية أمل مشرق
وبسملة مسرات 
هللت لقدومك 
احتفلت مع نفسي 
مارست طقوس الفرح
وتهيأت لاستقبالك 
بأبهى حلّة 
تعطرت بالياسمين
أحبّ عطر إليك
ارتديت ثوبي الأحمر
لونك المفضل
وهرعت لنافذتي
أراقب الطريق 
الذي سينقل خطواتك إليّ 
مرّ الوقت بطيئاً 
كسلحفاة 
النبض يتسارع في شراييني
يتدفق الدم غزيراً في أوردتي
ينتابني صداع 
لمحت ظلك قادماً من بعيد 
انفرجت أساريري 
هدأت عواصفي
أزهرت بسمة 
على ثغر غصني
وددت لو يكون لي جناحان
أطير إليك
أرتمي في أحضانك 
كما تتغلغل الشمس
في أمواج البحر
بعد عناء نهار 
تعبر نافذتي دون أن تلتفت إلي 
بعيون مذهولة تتطلع إلى الجوار
كغريب أول مرّة يطأ أرضاً غريبة 
لا يعرف له مكاناً ليستريح 
بعد مشقة سفر 
احترت في أمرك
أصابني ذهول 
بعيداً عن نافذتي أواري خجلي
من نفسي
أغطي وجهي بيدي كمن يغطي
جثة مقتول 
أصارع في ذهني سؤالاً
أكنت حلماً من أوهام عقلي المخبول
أم يدا ساحرة عبثت بذاكرتك 
حذفت مدخراتك
محت أفكارك 
فبت لا تعي شيئاً
تمشي الهوينى
مثقل الخطا
ومضيت في طريق مجهول .

الفئة: