16مليون ليرة إيرادات الموانئ من الإشغالات البحرية وفق البدلات الجديدة

العدد: 
9145
التاريخ: 
الأحد, 8 تموز, 2018
الكاتب: 
هلال لالا

الحديث عن الأملاك العامة البحرية يمتد على طول الشريط الساحلي السوري لمحافظتي اللاذقية وطرطوس، وبالتعريج علىالأملاك العامة البحرية في اللاذقية تحديداً نجد أنها تغطي الخط الساحلي من السمرا وحتى عرب الملك على طول الشريط البحري، وتتفاوت عرضاً ما بين منطقة وأخرى وهذا التفاوت يعني الكثير، حيث نجد أن إشراف المديرية العامة للموانئ يرتبط بمدى عرض المناطق البحرية، وعندما يكون العرض صفراً في منطقة الصنوبر هذا يعني عدم وجود أي سلطة أو إشراف للمديرية العامة للموانئ في تلك المنطقة في حين يصل عرض الأملاك البحرية في منطقة البصة إلى 400 متر.
 لا مخالفات على الأملاك البحرية
 أياً كانت مساحة الأملاك البحرية فإن المديرية العامة للموانئ تقوم بمعالجة المخالفات والتعديات على تلك المناطق وفقاً لأحكام القانون 65 لعام 2001 والمرسوم 68 لعام 2011 .
 وأكد مدير عام الموانئ العميد البحري أكرم فياض إبراهيم أن المديرية قامت بتنظيم ضبوط بكافة المخالفات على الأملاك البحرية وتم إحالتها إلى القضاء، وأكد عدم وجود أي مخالفة أو تعدٍ على الأملاك العامة البحرية وذلك من خلال المتابعة المستمرة مع الجهات المعنية في محافظتي اللاذقية وطرطوس في حال حدوث أية مخالفة ضمن مسافة /150/متراً من حد الأملاك العامة البحرية مقابل الشاطئ تتم إزالتها بالسرعة الكلية .  
ويضيف السيد المدير العام إن معظم المخالفات السابقة على الأملاك العامة البحرية كانت عبارة عن تجاوزات جزئية وليس هناك أي بناء مخالف.
 الاستملاك السياحي
جزء كبير من المناطق البحرية مستملك لوزارة السياحة على سبيل المثال منطقة البسيط بالكامل وحالة الاستملاك هذه لا تسمح للموانئ بالتدخل فيها سلباً ولا إيجاباً وتبقى على حالة الوضع الراهن للمنطقة منذ سنوات حيث تنعدم الاستثمارات والخدمات وإذا توجهنا إلى مناطق أخرى نجد أنها تحظى بإشغالات موسمية متوسطة أو خجولة وهذه تتم تحت إشراف المديرية العامة للموانئ وبمشاركة من الوحدات الإدارية ذات الصلة الجغرافية، هنا لابد من الإشارة وحسب ما أفادنا السيد مدير عام الموانئ أنه ليس هناك ما يسمى تأجيراً أو بيعاً أو استثماراً للأملاك البحرية وإنما هناك عقود إشغال موسمية مدتها ستة أشهر، وفي العام الماضي قامت المديرية العامة للموانئ بتقديم مقترح لتعديل بدلات الإشغال بعد أن تم تصنيف الأملاك البحرية إلى ثلاث درجات وقد ضمت الدرجة الأولى الأملاك في المناطق المنظمة والمواجهة للمدن الرئيسية الأربعة وضمت الدرجة الثانية الأملاك الواقعة في مناطق كفرشيتا ووادي قنديل ومتن الساحل أما الدرجة الثالثة فباقي المناطق التي لم تذكر في التصنيفين الأول والثاني، وقد لاقى هذا المقترح القبول وحظي بالموافقة حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً يقضي بتصنيف الأملاك البحرية وحدد فيها بدلات الإشغال المؤقت سنوياً لكل متر مربع، كما حدد القرار بدلات إشغال المكاسر  والإشغال الموسمي للأملاك البحرية وأحواض  صناعة السفن وإصلاحها، أماكن ورش صناعة الزوارق الصغيرة .
 وقد منح القرار منشآت القطاع العام والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية حسماً وقدره /50/ بالمئة من البدلات عن الإشغال المؤقت للأملاك العامة البحرية. ويرى مهتمون بالشأن السياحي أن هذا القرار يعتبر لبنة أساسية للنهوض بالشريط الساحلي سياحياً واقتصادياً.
عقود إشغال جديدة
 وبالعودة إلى موضوع الإشغالات الموسمية المؤقتة في اللاذقية فقد أوضح رئيس دائرة الصيد والأملاك البحرية المهندس اسماعيل نداف أنّه تم التعاقد في العديد من المواقع وفق أحكام القانون 65 لعام 2001 الناظم للأملاك العامة البحرية وبعد استكمال كافة الشروط الموضوعة للإشغالات الموسمية في كل منطقة وقد بلغ حجم الإيرادات حوالي /16200000/ليرة سورية لغاية تاريخه، وأكد أن هذا الرقم قابل للزيادة نظراً لاستمرار الإقبال على عقود الإشغالات الموسمية، وفيما يتعلق بمنطقة وادي قنديل أنه تم التعاقد على أكثر من موقع في المنطقة علماً أنه تم تقسيم الموقع إلى /21/ قطعة مقترحة على شاطئ وادي قنديل وتم إشغال حوالي /9/ قطع وهناك طلبات من أجل قطع أخرى، وأضاف أنه يوجد ثلاث قطع خاصة بوزارة السياحة، ويذكر أنه لا يوجد أي إشغالات على الأملاك البحرية في مدينة اللاذقية حيث أن المناطق البحرية في المدينة تتبع إلى مجلس مدينة اللاذقية الذي منح تراخيص وموافقات إشغال مؤقتة لمدة ستة أشهر أيضاً.
 كلمة أخيرة
 لا شك أن الإشغالات الموسمية تحرك عجلة السياحة الداخلية وتنشط الحركة الاقتصادية فترة من الزمن ولكنها عملياً ليست الحل الأنسب لهذه المناطق والمواقع التي يفترض أن تحظى بفرص استثمارية دائمة وذات ريعية توازي أهميتها وترفع من سوية المناطق المجاورة لها خدمياً وسياحياً واقتصادياً، ناهيك عمّا يمكن أن تقدمه من فرص عمل.
 

الفئة: