شكراً قطاعنا الخاص

العدد: 
9143
التاريخ: 
الأربعاء, 4 تموز, 2018
الكاتب: 
نعمان. ا

استطاع قطاعنا الخاص ومن خلال  التعددية الاقتصادية التي أرسى قواعدها القائد المؤسس حافظ الأسد المساهمة في بناء إنجازات الوطن على مدى العقود الماضية في كافة المجالات، وقد ساهمت تلك التعددية التي أتاحت لكافة القطاعات العامة والخاصة والمشتركة ما بين العام والخاص في تعزيز عوامل قوة اقتصادنا الوطني وزيادة قدرته على اجتياز التحديات التي واجهها خلال سيرته الطويلة ولا سيما المرتبطة منها بالمواقف الوطنية المبدئية على الصعيد السياسي والتي تركت أثارها على الاقتصاد وذلك انطلاقا من العلاقة المتبادلة ما بين الاقتصاد والسياسة.
وقد تجلت مقوّمات نجاح هذا النهج بالاقتصاد الفريد الذي ميّز التجربة الاقتصادية السورية في مساهمة مختلف القطاعات الوطنية بتوفير كافة البنى التحتية والخدمية من مصارف وشركات تأمين وجامعات وفنادق واتصالات، وغير ذلك من البنى الضرورية لحياة المواطن والتي يضاف إليها مساهمة هذا القطاع في توفير الكثير من السلع والمواد التي كنا نستوردها، وإدخال سلة واسعة من المنتجات السورية إلى قائمة الصادرات إضافة لمساهمة هذا القطاع في توفير مئات الآلاف من فرص العمل للباحثين عنها في مختلف المجالات بما لذلك من أهمية اقتصادية كبيرة على الاقتصاد الوطني والمواطن.
وفيما سعت الحكومة وتوفيراً لمتطلبات نجاح هذه التجربة لتأمين الشروط المثلى لعمل هذا القطاع إلى جانب باقي القطاعات الاقتصادية الوطنية من خلال توفير البنى التشريعية والتقنية اللازمة له بما تتضمنه من أنظمة وقوانين وتعليمات ومدن صناعية وإعفاءات ضريبية وحوافز تشجيعية وغير ذلك من العطاءات والمزايا التي وصلت إلى حد إعطاء هذا القطاع القلم الأخضر لاتخاذ كافة القرارات التي تخص عمله فإن قطاعنا الخاص قد ثبت وفي مختلف المواقف في الميدان ليؤكد انتماءه لهذا الوطن وتشبثه بأرضه وترابه وهو ما تجلى في هذه الحرب الكونية الظالمة وظروف الحصار الاقتصادي المفروض على بلدنا من قبل قوى الشر والإرهاب، والتي بقي قطاعنا الخاص الوطني صامداً في وجهها من خلال استمراره  في العمل والانتاج لتأمين كل مايحتاجه سوقنا من سلع ومواد وخدمات حتى في أصعب الظروف وذلك ليثبت للعالم أن نظرية رأس المال الجبان قابلة للعكس وأن نظرية عكسها ممكنة من خلال إرادة الصمود في ساحات العمل الاقتصادي والتي مكّنت من دعم عوامل قوة قرارنا السياسي.
تلك الإرادة التي تشكر لقطاعنا الخاص الوطني الذي يشمر اليوم عن ساعديه للمساهمة في عملية البناء وإعادة الإعمار وذلك  بالتكامل والتعاون مع باقي القطاعات الاخرى وذلك لإعادة سورية إلى ما كانت عليه قبل الحرب عامرة مزدهرة وهي الغاية التي لايمكن تحقيقها إلا عبر أبناء سورية الذين شرفهم سيد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد عندما قال: إن إعادة إعمار سورية لن تتم إلا من خلال سواعد أبنائها، وهي المسؤولية التي سيكون العاملون في مختلف القطاعات الاقتصادية الوطنية أهلاً لتحمل متطلباتها ولخوض استحقاقاتها في الحاضر والمستقبل كما كانوا في الماضي وذلك تعزيزاً لصمود وطننا في ميدان الاقتصاد ومؤازرة لصمود بواسلنا الذين يصنعون النصر في كل يوم في الميدان، وتعجيلاً لقيامة سورية من عقابيل تلك الحرب الظالمة التي فرضت عليها واستهدفت مختلف مقومات صمودها ومنها بالطبع مقومات الصمود الاقتصادي التي أسهمت في صناعتها مختلف قطاعاتنا الاقتصادية الوطنية ومنها القطاع الخاص الوطني الذي نرفع له القبعات تقديراً له للجهود التي بذلها مع باقي فئات الشعب الأخرى في مختلف المواقع لصناعة النصر الذي ينتظره الجميع.
 

الفئة: