سيرونيكس...ستون عاماً من المنافسة .. انتعاش يعيدها إلى الواجهة

العدد: 
9142
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 تموز, 2018
الكاتب: 
بثينة منى

مع بداية الأحداث والحرب الكونية على سورية توقف عمل الشركة العربية السورية للصناعات الالكترونية المعروفة باسم سيرونيكس لسنوات عدة، بعد أن كانت منتجاتها الالكترونية مثل التلفزيونات والثلاجات والمكيفات الهوائية تغزو الأسواق، كون سيرونيكس من الشركات المتخصصة في تلك الصناعات.
والعام الماضي استأنف معمل إنتاج أجهزة التلفزيون فيها نشاطه، مقتصراً على شاشات التلفزيون المتخصصة بصناعة أجهزة الاستقبال الرقمية.

هذا ويتبع للشركة عدة معامل تقوم بصناعة معدات وقطع تبديلية وملحقات الأجهزة المختلفة التي تنتجها وكافة أنواع التلفزيونات والشاشات من مختلف المقاسات ابتداءً من 14 بوصة إلى 20-21-25-29 بوصة، ويبقى للمواطن كافة الخيارات لاقتناء أجهزة الكترونية جيدة ذات مصدر موثوق وكفالة حقيقية في الصيانة والمعاملة.
«سيرونيكس» حاضرة في الذاكرة
ولمعرفة إن كانت «سيرونيكس» لا زالت  ترضي أذواق الزبائن، كان لنا جولة في الأسواق حيث حدثنا مجموعة من المواطنين عن هذه الماركة التي كان لها الصدارة في الأسواق السورية عندما لم يكن يخلو أي منزل أو مكتب أو محل تجاري من تلفزيون «سيرونيكس» إذ كان الحصول على تلفزيون سيرونكس يحتاج إلى حجز دور مسبق وبالتقسيط المريح وبأسعار مخفضة، ومع انفتاح السوق للخارج ظهرت أعداد كبيرة من التلفزيونات والشاشات المنافسة .
رجح أولئك أن تراجع سيرونيكس في السوق المحلية يعود لإهمالها أو عدم وجود آلية مدروسة لتطويرها، في ظل الازدحام الملحوظ لماركات مختلفة وبجودة متفاوتة من الكترونيات وشاشات في الصالات التجارية المنتشرة في كافة أنحاء ومناطق سورية، والتي تغيب عنها شركة سيرونيكس التي لم نلحظ لها أي صالة على المستوى المطلوب للمنافسة، وسابقاً كانت الشركة تكتفي بعرض شاشاتها ضمن صالات الدولة ومجمعات البيع فقط وتبيع عن طريق القطاع العام.
من خلال آراء استقصيناها عن الواقع العام حملنا ما بجعبتنا من أسئلة إلى السيد وسيم سعيد مدير شركة سيرونيكس في اللاذقية الذي حدثنا عن واقع المؤسسة، فقال: إن الشركة وبجهود سورية وخبرات وطنية تمكنت اليوم من إنتاج شاشات تلفزيونية بدقة وجودة عالية تضاهي مثيلاتها من الشاشات الأخرى المنتشرة، فقد توقف عمل الشركة المعروفة بسيرونيكس لفترة من الزمن بسبب تواجد العصابات الإرهابية المسلحة في القابون وحرستا، حيث أصيب بناء الشركة بأعداد كثيرة من القذائف والصواريخ الإرهابية وبالرغم من كل ما حدث من دمار فقد عاودت هذه الشركة الحكومية العمل بعقول وخبرات كفوءة.وعن مواصفات الأجهزة التلفزيونية بشكل عام بين سعيد أن الشركة تتخصص بصناعة أجهزة المرناة /التلفزيون/ بكافة أنواعها ومقاساتها وبأجهزة الاستقبال الرقمية ويتبع لها عدة معامل تقوم بصناعة معدات وقطع وملحقات الأجهزة المختلفة التي تنتجها الشركة حيث تنتج الشركة شاشات LED نظام «الّت» بكفالة مجانية وحقيقية لمدة عام فالشركة ملتزمة بالكفالة والصيانة، ويعرف عن الأجهزة التي تصنع حالياً بأنها تأخذ فلاشتين وتعمل كشاشة كمبيوتر وتحوي على وصلات وبفلات خارجية، هذا أولاً وثانياً هناك شاشات بنظامHD ذات مواصفات عالمية ممتازة.
وأضاف سعيد: وقعت الشركة عقداً جديداً لإنتاج أربعة قياسات من الشاشات 24-43-50-55 بوصة وهي بمواصفات عالية جداً تدعى /سمارت/ وهي شاشات حديثة يتم توصيلها إلى جهاز الراوتر وتعمل كالموبايلات ولها كلمة مرور ورقم سري ويتم تشغيلها من قبل مستخدميها، وبشكل عام فإن مواصفات سيرونيكس بمختلف المقاسات بتحكم عن بعد والبحث والتخزين الأوتوماتيكي ويدوي وتكبير وتصغير الصورة ومنع الأطفال من مشاهدة برامج معينة- إطفاء تلقائي- ضبط الوقت في التشغيل والإطفاء- ألعاب تلفزيون– قائمة فحص وتحري الخلل وإصلاحه.
وحول المواصفات والصيانة نوه بأنه يوجد مراكز صيانة في جميع المدن السورية والشاشات التي تباع بأي محافظة يمكن أن يتم صيانة العطل وتصليحه بأي مدينة يكون بها المستخدم.
وتابع سعيد: يوجد صالات لبيع شاشات تلفزيون سيرونيكس بجميع المدن السورية مع وجود كفالة حقيقية من الشركة وبأسعار تشجيعية ومريحة وخاصة لذوي الدخل المحدود.
عود أحمد
اليوم وفي ظل الأسعار المرتفعة يوماً بعد يوم يبقى المواطن هو الحلقة الأضعف في السوق حيث يضطر للبحث والتجوال عن منتجات ضرورية لاقتنائها بوجود تسهيلات مالية فيضطر لشراء واقتناء أي شيء عن طريق التقسيط وخاصة من المواطنين ذوي الدخل المحدود فكثير من المواطنين الذين التقيناهم كانوا يجهلون بأن هذه الشركة عاودت خط الإنتاج وهي بشكل عام تقدم التسهيلات بأقساط مريحة. ونوه لنا بعض المواطنين بأن هذه الشركة الالكترونية الضخمة لم تقدم إعلانات ودعايات وما يدخل في ذلك لترويجها ضمن حدود الجمهورية العربية السورية.
غياب الإعلان والترويج الدعائي
وعن عدم وجود ترويج وإعلانات لتصريف هذه الأجهزة أكد سعيد: بأنه يوجد ترويج ودعايات على كافة التلفزيونات التي تقوم شركة سيرونيكس بإنتاجها منذ حوالي الأربعة أشهر، حيث قامت الشركة بتوقيع عقد مع المؤسسة العسكرية بالأمانة لبيع منتجاتنا بكافة صالات المؤسسة العسكرية بسورية بحيث تتقاضى المؤسسة العسكرية نسبة بسيطة جداً من الأرباح.
فتح باب التقسيط
وأكد سعيد: بأن سيرونيكس تفتح باب التقسيط لعمال القطاع العام لشراء شاشات  قياس 32-43 بوصة، ولمن يريد الحصول على شاشات تلفزيونية من إنتاج الشركة بالتقسيط والبيع التوجه إلى الصالات الاستهلاكية والعسكرية وبتخفيضات على كافة أسعار منتجاتها من الشاشات بنسبة تزيد على 10% وأسعار الشاشات على الشكل التالي:
/32 بوصة/ بـ 128 ألف ليرة نقداً، و 141400 ليرة تقسيطاً، كدفعة أولى 13400 ليرة، والقسط الشهري 6400 ليرة لمدة عشرين شهراً، ولكثرة الطلب على شاشات /43بوصة/ في السوق المحلية تم بيع كامل المنتج وتوقف البيع منذ حوالي الشهرين حيث كانت تباع بـ 235ألف ليرة نقداً، و263 ألف ليرة تقسيطاً، دفعة أولى 35 ألف ليرة، والقسط الشهري 9500 ليرة لمدة 24 شهراً.
ونوه بأنه بعد شهرين سيتم إنتاج دفعة من شاشات 43 بوصة ليتم توزيعها بالأسواق المحلية والصالات والمؤسسات.
هذا ويتم التعامل مع المواطنين بشكل مريح وذلك بإحضار صورتين شخصيتين وصورة عن الهوية مع كفيلين.

شاشات مهربة زهيدة السعر
وحول الصعوبات التي تواجه العمل يقول سعيد: بأن سيرونيكس واجه صعوبات بسبب العقوبات الجائرة التي فرضت على سورية ما دفع الشركة لتأمين شراء المنتجات من قطع تبديل وغيرها من دول صديقة، حيث سعت الشركة بعد عودتها للإنتاج إلى استعادة نشاطها وطرح منتجاتها في السوق رغم الصعوبات الكثيرة التي طالتها، وأكد بأن هناك أنواعاً لشاشات عدة تباع في السوق السوداء عن طريق التهريب أو ما شابه ذلك وبأسعار رخيصة، فهذه الشاشات تنافس أسعار السوق ونرجو من الجهات المعنية بهذا الشأن مراقبة بيع هذه الشاشات في الأسواق وفقاً للأنظمة والقوانين ومعرفة البيانات الجمركية وكيفية دخول هذه الأجهزة وبيعها بأسواقنا المحلية وبأسعار رخيصة، ونواجه صعوبات جمة في ظل العقوبات الكثيرة التي فرضت علينا وأهمها استيراد المواد الأولية من الخارج.
كفالة
وشدد سعيد: على أن الشركة تهتم بموضوع الجودة في كل منتجاتها الأساسية والرديفة حيث تعمل على المواصفات وشرفية المهنة استحقاقاً لاسمها فعمر الشركة تجاوز الـ60 عاماً فهي تنافس كبرى الشركات الأخرى، فالشاشة محمية من الصدمات الكهربائية حيث يوجد داخلها دارة لحماية الشاشة من ضربات الكهرباء، أما الشركات الأخرى لا تكفل ضربات الكهرباء والصيانة، أما الكسر أو الحرق فشركة سيرونيكس لا تكفلهما بل تقوم بإصلاحهما.
تلك الشركة التي كانت وما زالت فخر الصناعة تسجل إعجاب كافة شرائح المجتمع السوري، بمنتجاتها وأسعارها وتقديم خدماتها في السوق السورية بالعروض الجديدة وبأسعار تتناسب مع الجميع، فسيرونيكس الالكترونية من الشركات الرائدة في مجال الصناعات، واليوم تلقى انتعاشاً ملحوظاً بعد عام من عودتها إلى الإنتاج.

 

 

الفئة: