العربيـّــة...مياه البحر تسبب ملوحة التربة ويباس الشجر

العدد: 
9142
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 تموز, 2018
الكاتب: 
أميرة منصور

قرية العربية التابعة «إدارياً» لمجلس مدينة اللاذقية جميلة جداً حيث يطغى الطابع الأخضر على القرية الذي بلغ عدد سكانها4000 نسمة، ويقع يجوارها الكثير من المؤسسات الحكومية، الأمر الذي يفرض نفسه بأن تكون مخدمة أكثر مما هي عليه.


مواطنون من القرية أكدَّوا عدم وجود خدمات في القرية، وحديثهم استكملناه مع مختار القرية السيد محمد خليل الذي قال: إن قريتنا تفتقر إلى أبسط الخدمات المتمثلة في:
مكب قرب المدرسة
المعاناة اليومية في تنقل طلاب الجامعة والمدارس، ولا يستطيع بشكل يومي موظف أو طالب أن يدفع أجرة تكسي تصل إلى أكثر من 500ل.س وربما ألف ل.س وأضاف المختار إذا لم يتح لنا تسيير باصات نقل داخلي، فما المانع من تسيير سرافيس حي القدس أو الدائري الشمالي.
وأضاف: بالنسبة للقمامة فترحّل ثلاثة أيام بالأسبوع أحد - ثلاثاء - خميس، والمشكلة أنه بعد أن تم وضع الحوايا، نقلت أو رحلت فأصبح مكبّ القرية قرب المدرسة، ولكن ألغينا هذا المكب ريثما يستقر الوضع.
 وأما الطرق فغير مخدمة وخاصة الطريق القريب من معمل النسيج مع العلم أنه طريق حيوي ويستخدمه كثير من المواطنين،
مياه البحر تسبب تملح التربة
ثمة خلل تنفيذي في خطوط الري قد يكون مرتبطاً بالمناسيب حيث إن خطوط الري المارة ضمن أراضي القرية تمتلئ صيفاً بالمياه المالحة من البحر القريب  في ظاهرة استثنائية تحتاج حلاً فنيّاّ، كون مياه البحر التي تعود باتجاه نهر الكبير الشمالي عبر أقنية الري تساهم بيباس المزروعات وتملح التربة، وطرح المختار حلاً فنياً رآه مفيداً بأن تمد الأقنية عبر النهر أو الوصل ما بين خط ري البصة والعربية لأن المعاناة كبيرة. وأيضاً يمكن أن يكون الحلّ بحفر آبار لكن هذا الأمر ممنوع أيضاً.
طوفان مطري قرب معمل النسيج شتاءً
 يعاني السكان في القرية عند هطول الأمطار من الطوفان قرب الزاوية الجنوبية لمعمل النسيج، وهذه القناة المطرية الموجودة في المنطقة التي ذكرناها بحاجة ماسة إلى التعزيل، وصولاً إلى النهر حتى تسلم المحاصيل الزراعية من الطوفان في كل عام.
خسارة ثلث موسم الحمضيات
 يضيف المختار بأنهم في كل عام يعانون كغيرهم من المزارعين في المحافظة. ويتعرضون إلى خسائر حيث لا يوجد سيارات تسويق وبعض التجار لايحتسبون ثمن «شرحة» الليمون، بل تكون مجانية مما يعرّض المزارع لخسارة ثلث موسمه، علماً أن أراضي القرية مشجرة بالليمون بمساحات كبيرة.
الإصلاح الزراعي وأراضي العربية
وكان مطلب سكان القرية العمل قدر الإمكان على تخصيص أراضي القرية للاغراض الزراعية، لأنّ تربتها خصبة جداً، صحيح أن معظم المؤسسات الحكومية موجودة فيها، ولكنّ قسماً كبيراً من هذه الأراضي مازال يستثمر زراعيّاً، فما المانع من أن يتم ترخيصها وحسب قول المختار فإنهم يدفعون 3000ل.س آجاراً للدونم الواحد، وفي ظل هذه الظروف يعد هذا المبلغ كبيراً، وهذه الأراضي تتبع ملكيتها للإصلاح الزراعي، ولدى المزارعون عقود باستئجار هذه الأراضي تعود لعام 1958 موقعة استناداً للقانون رقم/161/، حيث كانت هذه العقود مبرمة مع مؤسسة الإصلاح الزراعي، وقد شاهدنا بعضاً من هذه العقود سميت «بدل آجار»، وكانت بتاريخ 3/2/1966 حيث كان المبلغ 131ل.س، ولكن الآن تغير المبلغ المالي كما ذكرناه سابقاً.
الحلول قادمة
المهندس نوار عثمان رئيس دائرة الصيانة «المكلف من السيد المحافظ» بشؤون القرية وتقديم الخدمات لها، قال: بتوجيه من قمنا، وبشكل دوري بترحيل القمامة بعد مطالبة الأهالي بإزالة المكبّ الموجود قرب المدرسة. وموضوع النظافة قد تم إيجاد حل له.
أما بالنسبة لصيانة الطرق من العربية باتجاه المسلخ، فهو وارد بخطة مجلس المدينة خلال هذا العام فيما يخص النقل الداخلي فسيتم تخصيص القرية به، وقد يكون تجريبياً لأن هذه المشكلة حصلت في أكثر من منطقة، وإذا لم يكن لهذا النقل جدوى اقتصادية لصالح الشركة، فإنه يحرم مناطق أخرى هي بحاجة له. والكل يعلم أن للنقل الداخلي دوراً في الريعية الاقتصادية وفائدتها.
وأضاف المهندس نوار بأن المشاريع المائية في مديرية الموارد المائية ستقوم بتعزيل جميع القنوات المطرية خلال شهر، أما بالنسبة لقطع النهر بقنوات ري فإن هذا الموضوع مكلف جداً ولا يمكن العمل به حالياً.

الفئة: