تشاركية تجاوز عثرات الشباب

العدد: 
9142
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 تموز, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

مرحلة الشباب، من أهم المراحل العمرية في حياة الإنسان فيها تتكون شخصيته ليصير قادراً على إثبات ذاته في ميادين الحياة، ويميل إلى الاستقلالية والاعتماد على نفسه، في توفير حاجاته.
ومن أجل الحقيقة فإن هناك عشرات العثرات التي تعترض مسيرة هذه المرحلة ويمكن أن نعدها مشاكل أيضاً.
هناك الثقافات الدخيلة الهابطة – المقاهي و الأراكيل و التدخين – الخوف من المستقبل – غياب الثقة في المجتمع – التفكك الأسري – البطالة. إن كل مشكلة من هذه المشاكل لها من التداعيات ما لا يمكن حصره و بالتالي سوف نتوقع مزيداً من عقبات تؤخر في تسيير الحلول.
فهل نقف مكتوفي الأيدي؟
الأمر ليس بمنتهى البساطة لكن الإجراءات سهلة تكمن صعوبتها في أننا لم نستثمرها منذ البداية.
لقد تناسى جانب من جوانب مجتمعنا أن عليه إعطاء فرص للشباب لإثبات وجودهم في الميادين كافة و غابت المؤسسات الاجتماعية والأندية الثقافية التي تحتضن الشباب و إن وجدت فهي قليلة و لا تستوعب الشباب جميعاً وفي القضايا والحاجات الاجتماعية لم تتصد لها الجهات المعنية بشكل جاد من زواج وتوفير فرص العمل وغيرهما.
في الحسابات تبقى الدولة هي الأقوى والأقدر، على المساهمة في وضع الحلول من أجل  تجاوز كثير من العقبات التي تعترض الشاب وطموحاته المشروعة لكن هذا لا ينفي الزج بجهود الفعاليات المجتمعية التي يفترض أن تنهض على أسس موضوعية يأتي في مقدمتها خطط قابلة للتنفيذ، وتواصل مع أسر الشباب وأماكن دراستهم وحتى عملهم.
وفي قضية العمل، من المنطقي أن الدولة لا يمكن أن تنهي البطالة في المجتمع و حتى أقوى الدول عاجزة عن ذلك لكنها قادرة على خفض نسب البطالة و تأسيس هيئات تدعم الشباب مادياً و معنوياً، و أن ترعى هذه الهيئات مؤسسات حكومية و هي متوفرة في بلدنا و بلدان العالم كله لكن أهم نقطة يجب أن نتفهمها جميعاً، أنّ رعاية الشباب لا تبدأ بعد سن الثامنة عشر و إنما علينا أن نتفهمها و نضع حلولاً و تصورات لها منذ طفولة شبابنا.