رسالة دكتــوراه...دراسـة فاعليـة المكافحـة الحيويـة والكيميائيـة للأكـاروس الأحمــر ذي البقعتيــن علــى البنــدورة ضمــن الزراعــة المحميــة

العدد: 
9142
التاريخ: 
الثلاثاء, 3 تموز, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

نوقشت في جامعة تشرين رسالة الدكتوراه في الهندسة الزراعية – اختصاص وقاية النبات لطالبة الدراسات العليا المهندسة/ مدير أعمال/: رندة أحمد سليمان بعنوان: دراسة فاعلية المكافحة الحيوية والكيميائية للأكاروس الأحمر ذي البقعتين على البندورة ضمن الزراعة المحمية تحت إشراف الدكتور إبراهيم صقر والدكتورة ماجدة مفلح وبعد انتهاء المناقشة تداولت لجنة الحكم المكونة من الدكتور: دمر نمور والدكتور لؤي أصلان والدكتور نبيل أبو كف والدكتور مجد جمال والدكتور إبراهيم صقر. وبموجب المداولة منحت الطالبة: رندة سليمان شهادة الدكتوراه بتقدير ممتاز وعلامة قدرها/90،40 %/ ونظراً لأهمية الرسالة نعرض ما تضمنته من أفكار واستنتاجات وتوصيات وقضايا أغنت موضوع الرسالة.


* إضاءة على البحث:
تأتي أهمية البحث ومبرراته من النقاط الآتية:
أولاً: أهمية البندورة كونها محصول اقتصادي هام في سورية وفي المنطقة الساحلية بشكل خاص، وتؤمن زراعته تشغيل الآلاف من الأيدي العاملة في مختلف المراحل من الزراعة حتى الإنتاج ثم التسويق.
ثانياً : فشل المكافحة الكيميائية في حالات كثيرة بسبب قدرة العديد من الآفات على تطوير سلالات مقاومة للكثير من المركبات الكيميائية المستخدمة.
ثالثاً : نجاح عوامل المكافحة الحيوية في الحد من أضرار الآفات وخاصة لدى إدخالها في برامج الإدارة المتكاملة للآفات IPM .
رابعاً: أهمية ترشيد استخدام المبيدات للحصول على محصول نظيف خال من متبقيات المبيدات والحفاظ على البيئة من التلوث.
خامساً : ضرورة البحث عن بدائل آمنة وأقل تلويثاً للبيئة من خلال استخدام المستخلصات النباتية .
سادساً: الأهمية الاقتصادية للأكاروس الأحمر ذي البقعتين وخطورته على الخضار في الزراعات الحقلية والمحمية وطبيعة الضرر الذي يسببه.
* أهداف البحث:
أولاً: اختبار كفاءة مستخلصات نباتية ومركبات صنعية لتحديد أفضلها في ضبط مجتمعات الأكاروس الأحمر ذي البقعتين T.URTICAE على البندورة ضمن ظروف الزراعة المحمية.
ثانياً: دراسة فعالية  المركبات المختبرة على الأعداء الحيوية للأكاروس لتحديد أنسبها استخداماً وأكثرها أماناً .
ثالثاً : تقييم إطلاق المفترسات إلى جانب استخدام المستخلصات النباتية الطبيعية والمبيدات الكيميائية لإظهار أهمية التكامل بين الأسلوبين الكيميائي والحيوي في الحد من أضرار الأكاروسات الحمراء داخل الزراعة المحمية .
إذ تعد الأكاروسات من الآفات الاقتصادية المهمة على مختلف المحاصيل الغذائية ونباتات الزينة وحتى المحاصيل الصناعية، وقد ازدادت اهميتها من الناحية الزراعية منذ خمسينات القرن الماضي، تتسبب هذه الكائنات بخسائر فادحة في الزراعة الحقلية والمحمية.
وتكافح الأكاروسات باستخدام المبيدات الكيميائية التي حققت نجاحات هامة غير أن الاستخدام المكثف والعشوائي لتلك المركبات المتفاوتة الخطورة خاصة منها العالية الثبات قد أحدث خللاً في التوازن الحيوي وأدى إلى تحول العديد في الآفات الثانوية إلى رئيسية، واكتساب الكثير منها لصفة المقاومة تجاه المبيدات، وهذا ما انعكس بدوره سلباً على كمية ونوعية الإنتاج.
كما أن هذه المبيدات تحدث أضراراً مباشرة وغير مباشرة لدى الإنسان والأحياء الراقية والمتمثلة بالتسممات المتنوعة والتغيرات الطفرية والسرطانية وحوادث المسخ والتشوهات ومما يزيد الأمور خطورة هو وصول هذه المركبات إلى الأوساط البيئية وتواجد مخلفاتها في المواد الغذائية والمصادر المائية.
يرى الكثيرون حالياً بأن العودة إلى الطبيعة الأم واستعمال المواد الطبيعية ذات النشاط البيولوجي ضد الآفات قد يشكل أحد الحلول الهامة لمسألة السمية وكذلك لموضوع الثبات والتراكم و يؤمن في نفس الوقت سيطرة معقولة على الآفات الضارة.
ومما لا شك فيه أن تطبيق برامج الإدارة المتكاملة للآفات يعد الحل الأمثل لتجاوز الكثير من سلبيات المبيدات وتعتمد الإدارة المتكاملة للآفات بشكل أساسي على تكامل عنصرين أساسيين هما: استخدام  المبيدات الاختيارية والمكافحة الحيوية ومنها ما يطبق حالياً بنجاح في مجال مكافحة الأكاروسات الحمراء.
أجري البحث بهدف توضيح إمكانية ضبط مجتمعات الأكاروس الأحمر ذي البقعتين ضمن البيت المحمي.
ونفذت اختبارات مخبرية أولية لتحديد أفضل المستخلصات النباتية والمبيدات الكيميائية ومدى تأثيرها على المفترسين persimilisa-h .
 phytoseivlvs و stethorvs gilvifronsm.
 تمت دراسة تأثير مستخلصات مائية لخمسة أنواع نباتية هي: السمالكس – الأصطرك – إكليل الجبل – الميرمية – الأزدرخت وثلاثة مبيدات هي : سانمايت – بيماكتين – الأكلوبرايد على بيض وحوريات العمر الأول والبالغات لكل من الأكاروس الأحمر ذي البقعتين t.vrticae والمفترس p.persimilis وعلى بيض ويرقات العمر الثاني وبالغات المفترس s.gilvifronsمخبرياً .
* الاستنتاجات:
1 – امتلاك عصارة الأنواع النباتية المدروسة لفاعلية بيولوجية تجاه أطوار نمو الأكاروس.
2 – انخفاض تأثير بعض المستخلصات النباتية والمبيدات المختبرة على المفترسين (الأزدرخت – الأصطرك) مخبرياً .
3 – أكثر المركبات سمية لبالغات المفترس الصنعية والطبيعية (السمالكس) ضمن المختبر.
4 – أظهر كل من مستخلصي الميرمية وإكليل الجبل سمية منخفضة تجاه المفترسين لكنها أيضاً بقيت دون الحد المطلوب تجاه الأكاروس الضار داخل المختبر.
5 – يعد مستخلصي الأزدرخت والأصطرك الأفضل من حيث قلة تأثيرهما على أطوار المفترسين مقارنة مع الأكاروس الضار في المختبر.
6 – أظهر abamectin فاعلية جيدة على الأكاروس الضار وتأثيراً متوسطاً للمفترسp.persimilis ضمن المختبر.
7 – امتلك pyridaben فاعلية جيدة على الأكاروس الضار ومتوسطة لبالغات s.gilvifrons داخل المختبر.
8 – تفوقت معاملة الأزدرخت والتكامل مع إطلاق المفترسp.persimilis ضمن البيت المحمي.
9 – حقق المبيد abamectin أعلى نسبة قتل عند التكامل مع إطلاق المفترس p.persimilis  تلاه pyridaben داخل الزراعة المحمية.
10 – تميز مستخلص بذور الأزدرخت والتكامل مع إطلاق المفترس s.gilvifrons بإعطائه أعلى نسبة قتل مقارنة مع الأصطرك في الزراعة المحمية.
11 – تمكن abamectin بالتكامل مع إطلاق المفترس s.gilvifrons من ضبط مجتمع الأكاروس t.urticae  داخل الزراعة المحمية.
* التوصيات:
أولاً : ضرورة البحث الدائم عن مصادر جديدة لمستخلصات فعالة في النباتات المحلية البرية أو المزروعة.
ثانياً: السعي لتحديد المواد الفعالة للمستخلصات النباتية التي أعطت نتائج جيدة (الأزدرخت – الأصطرك)
ثالثاً: ينصح باستخدام المركب abamectin لمكافحة الأكاروس الضار في حالة نشر المفترسين s.gilvifronsو p.persimilis يليه المركب pyridaben.
رابعاً : التربية المستمرة لكل من المفترسين s.gilvifronsو p.persimilis في مراكز تربية الأعداء الحيوية وإطلاقهما في التوقيت المناسب خاصة ضمن الزراعة المحمية.
خامساً: إدخال مركبي pyridaben و abamrctin في برامج المكافحة المتكاملة للآفات مع ترك فاصل زمني ما بين استخدامها وإطلاق المفترسات.
سادساً: استخدام مستخلصي الأزدرخت والأصطرك في برامج المكافحة المتكاملة للآفات كونها طبيعية المنشأ وأكثر أماناً للصحة العامة وللبيئة.