حقائق من المونديال

العدد: 
9141
التاريخ: 
الاثنين, 2 تموز, 2018
الكاتب: 
ثائر أسعد

مع انتهاء مباريات دور المجموعات بالمونديال الكروي الروسي ومشاهدتنا لثالث ظهور لجميع  المنتخبات  المشاركة الـ ٣٢ تجلت لنا  أكثر من  حقيقة دامغة.
أولها: أن لا فريق كبير لغاية الآن بالمونديال فجميع المنتخبات المرشحة للقب لم تقنع وبنسب متفاوتة فبطل العالم الماضي منتخب الماكينات الألمانية ظهر بمظهر مخجل وأصاب جماهيره بالجلطة الكروية ليس لخروجه المهين من الدور الأول وتلقيه خسارتين مذلتين أمام منتخبين ليسا من طينة الكبار أولها أمام منتخب الطواقي الخضر المكسيكي وهو ليس بطل سابق لكأس العالم مع تقديرنا الكبير للمستوى الجميل الذي قدمه بالمباراتين الأوليتين له بالمونديال وتحقيق العلامة الكاملة بعد  الفوز على ألمانيا وكوريا قبل أن يهزم شر هزيمة وبالثلاثة أمام السويد، وثانيها أمام الشمشوم الكوري الجنوبي  وبهدفين قاتلين هزا بها عرش وكبرياء  تعجرف الألمان، بل للمستوى الهزيل الذي ظهر به لاعبو المانشفت فخذلوا به كل عشاقهم.
وكذلك لم يكن حال منتخب الأرجنتين أفضل حالاً ولولا تدخل القدر بمباراته الأخيرة أمام نيجيريا  لخرج هو الآخر خالي الوفاض من الدور الأول بعد أن تلقى هزيمة تاريخية أمام النجم الكبير مودريتش ورفاقه الكروات وبالثلاثة وتعادل مهين أمام آيسلندا صاحبة الظهور الأول بالمونديال.
 ولم يكن حال المنتخب الإسباني أفضل حالاً من المنتخب الأرجنتيني وكان قاب قوسين أو أدنى من الخروج باكراً لولا الهدف القاتل الذي سجله بمرمى المغرب وبالأنفاس الأخيرة للمباراة.
حتى سحرة البرازيل لم يحسموا أمر تأهلهم لغاية المباراة الأخيرة لهم أمام منتخب صربيا دون أن يقدموا الكرة الممتعة التي ينتظرها الجميع.
ثاني الحقائق هي التفوق الكبير للكرة الأوروبية على جميع  القارات وأكبر دليل على صحة ما أسوق هو حجز عشرة منتخبات أوروبية مكان لها بدور الـ١٦  وذلك عائد للقوة البدنية والتكتيكة لمعظم هذه الفرق وتطبيق كل ما يطلب منها من كوادرهم التدريبية.
ثالث الحقائق هي محافظة منتخبات أمريكا الجنوبية على تألقها وحجزها أربعة مقاعد بدور ١٦بالإضافة لمقعد خامس للمكسيك، لكن مع تراجع بالمستوى الفني المنتظر والمتعة التي عودتنا عليها  وخاصة الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا ووحدها الأورغواي أقنعت بحصدها العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات مستحقة وكذلك الانتفاضة الكولومبية بآخر مباراتين لها بعد أن ظلمت نفسها بالمباراة الأولى أمام اليابان وخسارتها غير المستحقة سيما بعد طرد أحد لاعبيها بالدقيقة الثانية من عمر المباراة.
رابع الحقائق هي أن تجربة الإعادة لبعض اللقطات الحاسمة (الفار) أخذت الكثير من الشد والجذب بين مشجعي المنتخبات  لكونها أعادت بعض الحقوق لبعض المنتخبات وحرمت البعض الآخر وفق مزاج حكام هذه التقنية ومزاج الحكم الرئيسي مما أثار الكثير من اللغط حول الجدوى من تطبيقها  وبمناسبة كروية كبيرة بهذا الحجم.
خامس الحقائق هي التراجع الكبير بمستوى معظم النجوم المرشحين لخطف التألق بالمونديال ويأتي بمقدمتهم الساحر ميسي الذي لاقى سخطاً كبيراً من مشجعي التانغو لمستواه المتواضع وخاصة بأول امتحانين لفريقه وكذلك ينطبق الحال على نجم السامبا نيمار الذي لم يقدم الكثير لمنتخبه وكان حملاً  ثقيلاً على زملائه بقتله معظم الهجمات البرازيلية بأنانيته المجلطة وغروره الزائد، والحال مشابه لنجمي الأورغواي كافاني وسواريز الذين لم يقنعا كثيراً فردياً، والوحيد الذي شذ عن هذه  الحالة الرهيب البرتغالي رونالدو الذي أوقف زحف الإسبان  وقارعهم لوحده وسجل هاترك لن ينسى لزمن طويل وأضاف له هدف الفوز الثمين على المغرب الذي وضع فريقه على السكة الصحيحة.
سادس الحقائق هي أن المونديال لم ينته بعد والفرجة مستمرة والمفاجآت قادمة، والسؤال المطروح الآن بقوة هل سنرى بطلاً جديداً للمونديال الحالي مع ظهور فرق كبيرة بمستواها الفني مثل كرواتيا وبلجيكا أم سيبقى اللقب محصوراً  بين عمالقة الكرة العالمية كالبرازيل والأرجنتين وإسبانيا والأورغواي.
 

الفئة: