براءة اختراع

العدد: 
9137
التاريخ: 
الثلاثاء, 26 حزيران, 2018
الكاتب: 
محمد صخر حيدر

بين الرجاء و الواقع، أن محاضراً جامعياً سأل طلابه عن الفرق بين الخطة والميزانية فجاوبه طالب مندفع، الخطة هي ما تريد أن تعمله و الميزانية هي سبب استحالة ذلك!
و تطالعنا جامعاتنا الحكومية باستمرار برسائل ماجستير ودكتوراه، نال أصحابها درجات علمية وتقديرات ممتازة، ما يعني أنها ليست مجرد دراسة أو بحوثاً علمية أو أدبية من أجل نيل ألقاب علمية أعلى، إنها خطط ذات مواضيع هامة، تحتاج إلى أن توضع موضع التنفيذ، وهي ربما اختراعات، بل فيها اختراعات، ولاسيما بالنسبة للدراسات العلمية، لكن يبدو أن هذه الدراسات أو معظمها يبقى حبيس الأرشيف ومكتبات الجامعات وقد تنساها إدارة الجامعة ونحن في جريدة الوحدة، منذ تأسيسها  كنّا نتابع كل رسائل الماجستير والدكتوراه التي منحتها جامعة تشرين إلى طلابها.
وعلى حد علمنا فإننا لم نسمع أن رسالة من هذه الرسائل وضعت موضع التنفيذ، والخشية أن هذه الدراسات تخضع –كما تقدم– إلى الفرق بين الخطة والميزانية، نريد أن نعمل لكن الميزانية سبب الاستحالة!
الطريف أنّ هناك إعلاناً في التلفزيون يروج إلى طلاء للأحذية منحته الجهات الحكومية المتخصصة براءة اختراع!
نحن نطالب طلابنا في المدارس والجامعات وما أكثر المتفوقين منهم، من المتميزين إلى حملة الشهادات العليا التي تحمل عناوين هامة، وتتضمن جدوى اقتصادية تعود بالنفع المادي على البلد وأهل البلد، وفي هذه الحالة ألا يمكن أن نسوغ لهم، لو أن واحداً منهم رفع صوته وقال: نحن الشباب نطالبكم كما تطالبوننا! وهم محقون في ذلك!
القضية لا تتوقف عند إنسان حصل على درجة علمية عالية، قد ينتهي به المطاف إلى أن تضمه إدارة جامعته إلى الأسرة التدريسية، إن ما حققه هذا الإنسان في موضوع دراسته لو ضعت موضع التنفيذ لكان في ذلك خير لا حدود له.
فهل وصل صوتنا؟