رسالة ماجستير...تأثير بعض المعاملات المطبقة على التين المجفف المحفوظ في الظروف العادية

العدد: 
9137
التاريخ: 
الثلاثاء, 26 حزيران, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

نوقشت في جامعة تشرين رسالة الماجستير في الهندسة الزراعية –اختصاص علوم الأغذية– لطالب الدراسات العليا (غوركي أمين قره فلاح) بعنوان: تأثير بعض المعاملات المطبقة على التين المجفف المحفوظ في الظروف العادية في بعض خواصه الميكروبيولوجية تحت إشراف الدكتورة: شيم سليمان /المشرف الرئيس/ والدكتور: محسن عيسى (المشرف المشارك) وبعد انتهاء المناقشة تداولت لجنة الحكم المكونة من أ. الدكتور: محسن حرفوش /رئيساً/ والدكتور: علي سلطانة والدكتورة: شيم سليمان وبموجب المداولة منح الطالب المهندس غوركي قره فلاح شهادة الماجستير بتقدير ممتاز وعلامة قدرها /87%/ ونظراً لأهمية الرسالة نعرض ما تضمنته من أفكار واستنتاجات وتوصيات وقضايا أغنت موضوع الرسالة .


 إضاءة على البحث :
 إن الهدف من هذا البحث هو دراسة تأثير بعض المعاملات المطبقة على ثمار التين المجفف المحفوظة في الظروف العادية وهي حرارة الغرفة مع التغليف في الظل بدون التفريغ من الهواء على بعض خواصه الميكروبيولوجية وذلك لاقتراح أفضل طرق الصناعة. ولتحقيق هذا الهدف تم تقسيم عينات التين المجفف التي تم إحضارها من مصادر مختلفة، الى عدة أقسام عومل بعضها بالسلق على حرارة /70- 80- 90/ درجة لمدة (1- 2- 3) دقيقة، وعوامل قسم آخر بإضافة مادة حافظة (حمض البنزونيك) بتراكيز /0,05-0,057-0,1/% وتمت معاملة قسم آخر بالسلق على حرارة 90 درجة لمدة ثلاث دقائق ثم بإضافة حمض البنزونيك بتركيز 0,1% وعوامل قسم آخر بالسلق بمحلول سكري تركيزه: 50%/ على حرارة 90درجة لمدة /1-2-3/ دقيقة، وعوامل قسم آخر بأشعة الميكروويف لمدة (25-35-45) ثانية،  وعومل قسم آخر بالغمر بمحلول سكري تركيزه (50%) مضافاً له حمض الستريك بتركيز 0.03% وذلك على حرارة 90 درجة لمدة ثلاث دقائق ثم المعاملة بأشعة الميكروويف لمدة 35 ثانية، وحفظت العينات في جو المختبر مغلفة بغلاف محكم الإغلاق من البولي إيتيلين . تمت دراسة وتقييم تأثير هذه المعاملات على تطور بعض الخصائص الكيميائية كرقم الـpH  والنسبة المئوية لكل من (الرطوبة والكربوهيدرات والبروتين والمعادن والألياف والدهون) كما تمت دراسة وتقييم تأثير هذه المعاملات على تطور بعض الخصائص الميكروبية كالتعداد الميكروبي الكلي، وعدد فطريات العفن والخمائر، وعدد البكتريا المتبوغة والسالمونيلا. وتمت مقارنة النتائج المتحصل عليها مع بعضها البعض، كما تمت مقارنتها مع عينات ثمار التين المجفف والتين الهبول المصنع بالطريقة التقليدية في بعض القرى السورية وفي المختبر. أظهرت نتائج الدراسة والتحليل وجود أعداد كبيرة من الميكروبات في كل من عينات التين المجفف وعينات التين الهبول التي صنعت بالطريقة التقليدية سواء في المختبر أو في بعض القرى السورية. وقد تضاعفت هذه الأعداد بشكل كبير  في عينات التين الهبول بعد شهرين من حفظ المنتج في الظروف العادية، وانخفض رقم الـpH  في جميع العينات .وأظهرت النتائج أن زيادة حرارة السلق وزمنه يتناسب عكساً مع تعداد الميكروبات المختلفة في اليوم الأول من المعاملة، وطرداً مع كل من نسبة الكربوهيدرات المنحلة في الماء المستخدم في السلق والنسبة المئوية للرطوبة وهذا شكل بيئة مناسبة لنمو الميكروبات بشكل سريع، مما جعل المنتج غير صالح للاستهلاك بعد حفظه بمدة شهرين في الشروط العادية، وبينت نتائج التحليل الإحصائي لتجارب سلق ثمار التين المجفف وجود فرق معنوي بين مختلف المعاملات عند مستوى المعنوية 5%، وأن المعاملة على حرارة 90 درجة لمدة ثلاث دقائق هي الأفضل في أيام الحفظ الأولى، ولكنها لم تكن كافية لإعطاء منتج بمواصفات ميكروبية جيدة بعد شهرين من الحفظ في الظروف العادية. ولكن يكن استخدام التركيز الأعلى المسموح به من المادة الحافظة كافياً لإعطاء منتج بمواصفات ميكروبية وحسية جيدة .وكان لتطبيق معاملة السلق على حرارة 90 درجة لمدة ثلاث دقائق ثم إضافة المادة الحافظة أثراً ميكروبياً جيداً في الأيام الأولى من المعاملة، ولكن ارتفاع الرطوبة وانخفاض تركيز الكربوهيدرات شكل بيئة مناسبة لنمو الميكروبات التي جعلت المنتج غير صالح للاستهلاك بعد شهرين من حفظه في الظروف العادية .وبينت النتائج أن السلق بالمحلول السكري ذي التركيز (50%) سكروز على درجات حرارة مختلفة قلل من تركيز الكربوهيدرات الذائبة في محلول السلق، ولكن هذه المعاملة لم تكن كافية لإعطاء منتج بمواصفات ميكروبية وحسية جيدة بعد شهرين من الحفظ في الشروط العادية حيث تشكلت بلورات من السكروز على سطح المنتج، ولم تعط المعاملة بأشعة الميكروويف وحدها نتائج مقبولة سواء حسياً أو ميكروبياً، وأعطت المعاملة بالسلق بمحلول /50%/ سكروز + 0,03 حمض ستريك) على حرارة 90 درجة لمدة ثلاث دقائق ثم المعاملة بأشعة الميكروويف لمدة 35 ثانية نتائج جيدة، حيث بقي تركيز الكربوهيدرات مرتفعاً والرطوبة النسبية منخفضة. كما أعطت هذه المعاملة نتائج ميكروبية وحسية جيدة بعد شهرين من حفظ المنتج في الظروف العادية .
-التوصيات:
 أولاً: عدم اتباع الطرق التقليدية في صناعة هذا المنتج كونها غير آمنة صحياً، غير مطابقة للمواصفات القياسية للتين المجفف.
 ثانياً: عدم استخدام طريق سلق ثمار التين المجفف المراد حفظها لمدة شهرين .
 ثالثاً: عدم إضافة حمض البنزونيك لهذا المنتج كون التركيز الاعلى المسموح به غير مجد في إعطاء منتج بمواصفات ميكروبية جيدة ومقبولة، وكذلك بسبب تدني درجة القبول .
رابعاً: عدم استخدام طريقة السلق ثم إضافة المادة الحافظة عند الرغبة في صناعة هذا المنتج كونها تعطي منتجاً غير مقبول وغير  مستساغ، وكونها تعطي منتجاً غير آمن  صحياً بعد شهرين من الحفظ في الظروف العادية.
 خامساً: عدم استخدام طريقة السلق بمحلول سكري عند الرغبة في حفظ المنتج لمدة تزيد عن 15 يوماً لأن المنتج يصبح غير آمن صحياً بعدها .
سادساً: عدم استخدام المعاملة بأشعة الميكروويف وحدها كونها تعطي منتجاً مقبول صحياً وحسياً.
 سابعاً: استخدام طريقة السلق بالمحلول (سكروز 50%+ 0,03 %  حمص ستريك) على حرارة 90 درجة لمدة ثلاثة دقائق ثم التعريض لأشعة الميكروويف لمدة 35 ثانية كون هذه الطريقة تعطي منتجاً آمناً صحياً ويحقق المواصفات القياسية للتين المجفف وكون المنتج مقبول حسياً ومستساغ .
 ثامناً: إجراء دراسة حول تأثير التفريغ الهوائي على حفظ المنتج بعد معاملته بإحدى الطرق السابقة .
 تاسعاً: إجراء دراسة حول تأثير المعاملة الجديدة على الأفلاتوكسينات الفطرية.
 عاشراً: إجراء دراسة حول صناعة هذا المنتج ابتداء من ثمار التين الطازجة وليس المجففة .
- بقي للقول: يعتبر القسم الغربي من آسيا وبالتحديد إيران وتركيا وسورية الموطن الأصلي لشجرة التين، ومنها انتقلت الى المنطقة المحيطة بالبحر المتوسط ثم إلى معظم دول العالم. وتتميز سورية بوجود تنوع وراثي كبير للتين. كما تتميز الأصناف المختلفة من التين بأن لثمارها تراكيب كيميائية مختلفة. وهذا الاختلاف يلاحظ أيضاً في نفس الصنف عند اختلاف الظروف البيئة .كما تختلف هذه الأصناف فيما بينها بمدى مقاومتها لبعض الأمراض.
تعتبر شجرة التين من الأشجار الهامة من مختلف النواحي، وتتمتع شجرة التين بأهمية غذائية وطبية كبيرة حيث تحتوي الثمار الطازجة على تركيز عالٍ من الكربوهيدرات والألياف والمعادن، وتركيز قليل من الدهون والبروتين. وأكد باحثون أن الثمار المجففة من التين تعتبر مصدراً جيداً لبعض المعادن كالحديد والكالسيوم والمغنيزيوم، وأن كل جزء من أجزاء شجرة التين له أهميته الطبية. ويشكل التين بما يمتلكه من مركبات كيميائية غذاء هاماً يستخدم في معالجة الكثير من الأمراض، وأن كل جزء من أجزاء شجرة التين يستخدم لإنتاج بعض المواد الطبية فبذور التين تحتوي مواد أروماتية وتحتوي  الأوراق ماد اللاكتين وتستخدم الجذور في إنتاج الكثير من المنتجات الطبية وتحتوي ثمار وأوراق التين على مواد مضادة للأكسدة. يضاف إلى ذلك الأهمية الكبيرة من الناحية الاقتصادية .