عين على الاقتصاد... ذراع البناء وإعادة الإعمار

العدد: 
9133
التاريخ: 
الأربعاء, 20 حزيران, 2018
الكاتب: 
نعمان أصلان

كان قطاعنا العام الإنشائي ولا يزال ركناً أساسياً من أركان التنمية الوطنية الشاملة، حيث يعود إلى هذا القطاع الدور الأكبر في بناء أغلب صروحنا الحضارية والتنموية الممتدة على خارطة الوطن بمختلف محافظاته، وكل ذلك بفضل الدعم الذي لقيه من الدولة، والذي شمل توفير الآليات اللازمة له، والكوادر المؤهلة والمدربة، وجهات العمل التي نفذها بكل كفاءة، واقتدار، والتزام بالبرامج الزمنية والوظيفية، والشروط العقدية، وهو الأمر الذي جعل بعض أذرعه تمتد حتى إلى خارج الوطن من خلال بعض المشاريع النوعية التي أسهمت في دعم خزينتنا العامة.
واستمر هذا القطاع من خلال كوادره على الرغم من الإعتداءات وأعمال التخريب التي تعرضت لها بعض فروع شركاته في العطاء في ظل الأزمة الراهنة من خلال تنفيذ المشاريع الهامة، بل وقدم الكثير من الشهداء من عماله في مواقع العمل بشكل أكد صوابية الرؤية التي أوجدته ليكون ذراعاً إنشائياً للدولة.
ولعل نتائج الحرب الكونية التي تشنّ على وطننا، وما تعرضت له بنانا التحتية، ومنشآتنا الخدمية، والتنموية، من دمار وتخريب على أيدي المجموعات الإرهابية المسلحة، وأمام إرادة الحياة التي يتمسك بها شعبنا، وتصميمه على إعادة إعمار الوطن، والانطلاق بعملية البناء من جديد، رتّبت على هذا القطاع المزيد من المسؤوليات والمهام التي نتطلع جميعاً لأن يقوم بها هذا القطاع الوطني بامتياز، تلك المهام التي تتطلب ولا شك نهوضاً بآليات العمل في هذا القطاع، وتخليصه من رواسب الترهل، التي تراكمت فيه على مدى السنوات الطويلة، والتي جعلت البعض يرمي بسهامه على شركات هذا القطاع، ويعدّ بعضها سبباً للتأخير في مدد التنفيذ، وللزيادة في تكاليف المشاريع، وغير ذلك من السلبيات التي وإن وجد بعضها واقعاً فعلى الجهات المعنية العمل على تخليصه منها، وذلك عودة به إلى سابق عهده قطاعاً رائداً على صعيد البناء والتشييد.
تلك العملية التي تتطلب تطويراً في أساليب العمل، وتوفيراً للآليات والمعدات اللازمة، وتوفيراً للبيئة القانونية التي تضمن انتقال هذا القطاع للعمل بتقنيات صناعة البناء الحديثة والعصرية، وهي المهام التي تستوجب ولا شك تعاون كافة الجهات المعنية بهذا القطاع من أجل تمكينه من النهوض بالمسؤوليات الملقاة عليه، ولا سيما في عملية إعادة الإعمار، وهي المهمة التي ولا شك كبيرة جداً والتي لا نشك بقدرة شركاتنا الإنشائية العامة على خوض غمارها بما تراكم لديها من خبرات وإمكانيات، وبتعاونها مع قطاع مقاولاتنا الوطني الذي استمر في العمل والبناء على أرض الوطن على مدى سنوات الأزمة الماضية على الرغم من قساوة الظروف التي مررنا بها، والتي بدأت غيومها بالانحسار معلنة انطلاقة مسيرة إعادة الإعمار التي ستعيد سورية بلداً آمناً مزدهراً كما كانت على مرّ الزمان وكما يتمنى كل أبنائها أن تكون.
 

الفئة: