عدد السيارات تراجع من 40 إلى 3 فقط والحوافز من 45 إلى 20 ألفاً ... إنتاج مقالع البدروسية حتى أيار 2880 طناً والعمل على تبديل خط نشر رخام هذا العام

العدد: 
9133
التاريخ: 
الأربعاء, 20 حزيران, 2018
الكاتب: 
هدى سلوم

رخام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية اللاعب الأول في حلبة الأسواق الداخلية بلا منازع، تشهد جودته ونوعيته أنه الأقدر على التغلب على أي متسلل إلى الميدان.
رئيس الدائرة القانونية في التجارة الخارجية يحيى اسكيف يؤكد أنه لا يوجد استيراد لمادة الرخام منذ عام 1995 إلى اليوم، وأضاف: يتمتع رخام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية بمواصفات فيزيائية وميكانيكية مشهود لها عالمياً، فمثلاً الرخام البدروسي هو الأفضل بين أنواع الرخام المنتجة في الفرع، كثافته 2710، كتلة الماء الممتصة/20%/ مقاومة الانضغاط 129.9 مقاومة التمزق 9.18 مقاومة الانعطاف 7.09 مقاومة الاهتراء 0.95  وتتميز أنواع الرخام المنتجة بتعدد ألوانها وقساوتها ولمعانها ومقاومتها للعوامل الجوية، وتستخدم للإكساءات الخارجية والداخلية والأرضيات والأدراج «والمجالي» وأعمال الديكور والتشكيل والزينة.

  

قصدنا مقلع البدروسية مع المهندس مالك خير بك مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنيةفي اللاذقية، والجيولوجي بسام طوفان رئيس قسم المقالع في الشركة.
مقلع البدروسية هو الأهم والأكبر، يقع في الناحية الشمالية الغربية من القطر على طريق رأس البسيط- كسب، ويبعد عن مدينة اللاذقية 70كم، وعن قرية البدروسية شرقاً حوالي كيلو المترين، ويرتفع عن سطح البحر 700م.
شاطئ رملي، وجبال حبلى بغابات ندية بالمطر الزاحف إليها من معلقات سحاب، فتكون جنة تلف بأوتاد المقلع، حيث تجد نفسك معلقاً بين الأرض والسماء كنجم ثاقب سابح بين أمواج الغيوم التي تغلغلت في ثنايا أجساد تلك الجبال، حلم لا تستطيع  أن تفيق منه، حيث يسكنك الجمال الأبدي، لترى عمالاً انهمكوا في العمل، ولم يكونوا ليلحظوا وجودنا إلى أن اقتربنا ولوحنا بأيدينا لهم، فقد كانوا في انشغال وانسجام تام وآلياتهم.
الحاجة لعمال شباب
عشرات السنوات مضت وهم على هذه الحال، وقد اكتسحت ملامح الكهولة وجوههم، لكنها لم تنل من صبرهم وعزيمتهم في العمل والاجتهاد، ولم تكن لتتغير تصاويرهم لولا مشقة العمل وغباره، قسوته ولينه مع الحجر، في كسره ونحته وجمعه ولمه في الشاحنات إلى المعامل، أو تدفيشه لمدافن ومطامر، كما لم تتغير صورهم فهم ذاتهم رفاق العمل وأهله، لم يدخل عليهم لا قريباً ولا غريباً، وما من جديد، إذ أنه منذ أكثر من عشر سنوات لم يعلن عن مسابقة لرفد المقلع بعمال شباب هو بأشد الحاجة لهم.
وأكد الجيولوجي خالد معروف مشرف المقلع منذ 2009 أنهم بحاجة ماسة لعمال إنتاج وفنيين وسائقين من فئة الشباب، وأيضاً لآليات ومكنات حديثة، فمثلاً من السائقين ليس عندهم غير ثلاثة فقط، فإذا ما مرض أحدهم أو احتاج لإجازة توقف العمل تقريباً، إذ على السائق الآخر أن يأخذ مكانه ويقفز من مقود التريكس إلى مقود البلدوزر إلى غيره، وعدد العمال في المقلع جملة وتفصيلاً لا يتجاوز 65 عاملاً فقط بينما العمل فيه يتطلب أضعاف وأضعاف عددهم، وأشار إلى طريقة حديثة لاستئصال مادة الرخام البكر من جوف الجبل، بعد استجلاب آلية بالأذرع القاطعة وفرت الجهد والوقت بالإضافة إلى حفاظها على مقومات المادة المستخرجة بأبعادها الثلاثة وحجمها الكبير، كما حافظت على أمان العمال من خطر الحوادث الناتجة عن التفجير، والذي كان مستخدماً سابقاً وفيه الكثير من التفتيت ومواد بلا فائدة مرجوة منها، ويزيد من أعباء الطمريات.
لا تعويض ولا وصفات طبية
السيد ناصر جراد سائق تريكس أشار إلى أنه يستعجل التسريح، فقد أضناه العمل الشاق وكأنه حكم عليه بالأعمال الشاقة المؤبدة وكذلك رفاقه شددوا على ذلك، فقد أضنته سنوات خدمته  التي تجاوزت 28 عاماً، يأتي عمله كل يوم من السابعة والنصف صباحاً وحتى الساعة الثالثة ظهراً لا يتوقف فيها غير ساعة أو أقل، وكان قد تعرض في أحد السنوات لحادث هبوط عن الجبل، وتعثرت خطاه وعانى الأوجاع، ولم يكن ليسأل إن كانت له قسمة في تعويض إصابة عمل، حتى لم يصرف وصفة طبية واحدة، فهو على يقين بأن شكواه لن تصل ولن يستفيد حتى لو أتى بتقرير طبي وكان عليه شهود، وخالفه بالأمر رفيقه في المقلع الذي أكد أنه تعرض لحادث ونال تعويض إصابة، لكن علينا أن نطالب بذلك وهو حقنا كما يقول ذاك الصديق.
الأمر مرهون بموافقة المالية
السيد مالك خير بك أكد هنا على مطالبتهم بالطبابة الشاملة للعامل وأسرته، وقد وافقت على الأمر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والأمر مرهون بموافقة وزارة المالية، وهو ما يتابعونه مع الإدارة العامة للمؤسسة، كما أشار إلى التعويضات والمكافآت والحوافز التي يحصل عليها عمال المقلع، وتبلغ 20ألف ليرة سورية في السنة ولا تتجاوزها، فقد كان مقدارها سابقاً 45 ألف ليرة سورية، وكان أن قدم لهم الكساء الوقائي والذي يشمل (جزمة، بدلة مطرية..)
العامل مصطفى علي قدار يراقب عمل الذراع القاطع بكل اهتمام، ويثني على التكنولوجيا ومفرداتها التي وهبتهم الراحة والأمان، فهذا الذراع يقص الرخام دون جهد منهم ولا حيطة، يقول بأنه يسكن قريباً من المقلع وبيته في الجوار، فهو من أولاد هذه القرية الجميلة ويعرف أحوالها التي ترخي من ظلالها مشقة وعناء، لكنه والحمد لله لم يحتج يوماً للطبابة وتعويضها، ويعيش على قد الحال بسلام.
السيد رشيد قدار رئيس ورشة الإنتاج، أكد على أن المقلع كخلية نحل في عمل دؤوب قياماً وقعوداً، وهو يعمل في هذا المقلع منذ أكثر من 22سنة، ومع العمال ذاتهم لم يتغير منهم أحد أو يتغيب أو يزيد عليهم أحد، أسرة واحدة لا تجاوز عليها فالعمل شاق ولا راغبين به.
وهنا بتجمع العمال حولنا، أشاروا إلى أنهم يطالبون منذ 25 عاماً بطبيعة العمل والوجبة الغذائية وترفع المذكرات لأجل ذلك لكن ليس من خبر يفرج الكرب والهموم، والمراسلات جارية.
ومما سمعناه منهم وشد انتباهنا لنقول: من الغريب في الأمر أن ممثلي نقابتهم يزورنهم في المقلع ويأتون لهم بمكافآت، إذ أن العمال لا تطأ قدمهم أبواب النقابة ولا حتى عتباتها، ونحن نعلم جميعاً بأن العامل هو من يزور نقابته ويلح في أمر يطلبه ويجهد في السؤال ولا يناله غير هزة الموافقة بالرأس دون نطق صريح بالقبول أو الرفض..
الآليات قديمة ومتهالكة
وقد أكد السيد المدير على أقوالهم، وأشار إلى أنه منذ تأسيس شركة الرخام في اللاذقية «سابقاً» تم العمل في مواقع متعددة، ليتبين أن الموقع الحالي الذي هم فيه الآن هو الأفضل من حيث جودة المادة ونوعيتها التي تضاهي بل تنافس المستورد الأجنبي، لكن الإنتاج متغير ويتبع لعدة أسباب أحدها جودة عمل الآليات وصيانتها حيث أن قسم لابأس به قديم متهالك، كما أن العمل في الشتاء غيره في الصيف، فتكون نسبة الاستفادة من المواد المستخرجة 30% بنوعية ممتازة، وكان التسويق قبل هذه الأحداث ومغبة الحرب جيداً، فالبضاعة التي لا يمكن الاستفادة منها في معامل الشركة، كان بإمكاننا تسويقها إلى المحافظات الأخرى للاستفادة منها في معامل البلاط كبحص يدخل في عملية صناعته، وكان حينها يتجاوز عدد السيارات التي تدخل مصراعي أبواب المقلع 40 سيارة، بينما هي اليوم ثلاث فقط، ونتيجة ذلك أصبح لدينا تراكم لهذه المواد التي أصبحت عبئاً ثقيلاً تنحني له أكتاف وبدن المقلع، وقد طالبنا كثيراً بمكبات لها فكان أن وافقت وزارة الزراعة على الأمر، ليصار إلى رميها في الأطراف المجاورة.
كنا قد رأينا تلك المطامر التي تلتهم جمال تلك الوهاد والتلال الوادعة الملتحفة بوشاح أخضر طرزت أطرافه زرقة البحر وأمواجه، فخربت تشكيلها وشوهت تلوينها، نتساءل أما من حل آخر عند أهل الاقتصاد ومديري المؤسسات والتسويق والتصريف؟
كما أشار السيد مالك بأنهم نالوا موافقة رئاسة مجلس الوزراء على التوسع بمقالع البدروسية وكسب، لاستخراج مادة الرخام المرغوبة وتلبية حاجة السوق المحلية والمؤسسة، وصار إلى تشكيل لجنة مختصة في المحافظة، كان قد شكلها السيد وزير النفط وفيها المحافظة ووزارة الزراعة، البيئة، السياحة.
وتابع قائلاً: لدينا خطة سنوية لكنها متحركة  لعدة أسباب منها الأزمة والتسويق و.. ليكون حجم إنتاج مقالع الفرع حتى الشهر الخامس 2880طناً بنسبة استفادة في الخطة قدرت بـ90%، ونعاني في مقالعنا من أن العمال (حراس، إداريين، عمال إنتاج، سائقين..) النسبة الأكبر منهم معمرون، ينقصنا بينهم الشباب، فمنذ أكثر من عشرة أعوام لم يعلن عن مسابقة للشركة، هذه الشركة التي كانت لها مكانتها الإنتاجية ومحلها الاقتصادي ومردوده على خزينة الدولة.
منافس قوي «على لسان الخاص»
ما إن هممنا بترك العمال لشؤونهم وصنعتهم، وخطونا للرحيل ببضع أمتار حتى أمت المقلع سيارة نقل، ورحب السيد مالك بالنازلين منها، وكان أن وصل إلى مسامعي أنه أحد أصحاب المعامل الخاصة، فعدت إليه وسألته عن الأسعار وإلحاحه على استجلاب مادة الرخام من القطاع العام، فرد علي بالقول: أدعى زهير شنيعة تاجر مواد رخامية من النوعية الممتازة قطاع خاص، ولنا معمل ومنشأة لقص وتفصيل الرخام، وأشار إلى أنه منذ أكثر من 25 سنة وهو يتعامل مع مؤسسة الرخام، ولا يذكر أن كان له عتب أو لوم، وله ثقة عمياء بجودة الرخام فيها، كما أن التعامل مع القطاع العام الحكومي مريح وأرحم من القطاع الخاص، والأسعار مقبولة ومرضية، وقال: صحيح أنها غالية ولكن ذلك طبيعي أمام ما نلاقيه من غلاء في الأسواق، لكن الطلب اليوم قليل يمكن أن يكون بسبب قلة أعمال البناء، وعلى سؤال أكد أن عماله مسجلون بالتأمينات، ومنشأتهم ممهورة بترخيص صناعي وتجاري، نسبة الإنتاج لدينا انخفضت خلال هذه الحرب العمياء، حيث أن معظم العمال الشباب كانوا قد هاجروا وسافروا، ومنهم من أصابه العجز والمرض، وغيرهم خط دروبه مع رجال الجيش العربي السوري الأبطال ليدافعوا عن أهلهم ووطنهم، واختتم حديثه قائلاً: الرخام البدروسي لا يعلى عليه، وهو سلعة جوهرية منافسة قوية في السوق الداخلية والخارجية.
مقبرة آليّات تعود لمواليد التأسيس
لدى خروجنا من أسوار المقلع رأينا آليات نسقت وخرجت من العمل، لتحط بمعدنها الصدئ على أطراف قوائم ورشة الصيانة، توقفنا جانبها بعد أن سألت السيد المدير سبب رميها بلا فائدة مستثمرة منها، فرد الأستاذ بسام رئيس قسم المقالع قائلاً: لم نعد نشتغل بضواغط هوائية وقد نسقت من العمل إذ أنها قديمة جداً وتعود لمواليد المؤسسة وتأسيسها أي لعام 1985، وكان أن توقف عندما رضيت بإجابته وقلت: وذاك البلدوزر ما باله؟ فرد مباشرة بقوله: لقد أصيب بقذيفة حقد وغل من قبل المجموعات الإرهابية، ويحتاج لقطع صيانة غير متوفرة في السوق.
معاناة الوصول إلى الورشة
اقتربنا من عمال الورشة والذين لم يتجاوزوا عدد أصابع الكف الواحدة، فكان أن لاقانا المهندس أيمن خاسكية مشرف صيانة ورحب بنا وأشار إلى عنائهم في المواصلات والنقل للحضور إلى الورشة والعمل، وأكد أن عمال الورشة في عمل متواصل لأجل إصلاح أي آلية في أقل وقت ممكن وبعثها من جديد للعمل والحياة، أما غيرها والذي يتطلب قطع غيار فمعظمها غير متوفر في الأسواق وأسعارها بالأضعاف في سوق حرة ودولار، وهذا يستلزم بعض الوقت، كنا باللحظة واليوم الذي تصل فيه الآلية نصلحها وتعود للعمل أما اليوم فيمكن أن تبقى لأيام أو أسابيع، وواصل كلامه فقال: وضعنا إعلاناً لتأمين قطع غيار الآليات الخارجة من إطار العمل، وقد أردفناها بخطة إسعافية علاجية 2018.
أما العمال الأربعة الفنيون الذين كانوا منكبين على إصلاح «التريكس»، فبعد عدة أسئلة عما يفعلونه وما يفتقده وطلبات يستحقونها؟ وقفوا بذهول وكأنهم لم يسألوا من قبل، وردوا أن الأمور «تمام التمام» فمنذ 31عاماً وهم على نفس الوتيرة والشأن، لم يدرسوا الصيانة في معهد أو مدرسة، لكنهم تعلموا المهنة وامتلكوا الخبرة، وبحثوا في جداول يوميات أعمالهم وأشغالهم عما ينقصهم ويوفر حسن عملهم وعيشهم فما وجدوا غير المطالبة بطبيعة العمل، إذ أنهم ينالون كل مستحقاتهم حتى تعويض صيانة ولو بالكاد.
وفي طريق العودة كانت لنا جولة أخيرة على معالم وأعمال الشركة وأحجامها، ضمن حوار وحديث طال واستطال فكان في بعضه ومما أشار إليه السيد مدير المؤسسة:
تتألف هيكلية المؤسسة من أقسام عديدة نذكر منها:
* معمل رخام الزوبار الذي يتم فيه تصنيع الرخام وأحجار الزينة (نشر، تفصيل، جلي، معالجة) ولجميع أنواع الرخام وبيع المنتج بشكل ألواح ومفصل.
* معمل إسفلت كفرية وينتج بودرة إسفلتية وهي إسفلت طبيعي مطحون بتدرج حببيي /0-5/مم لصنع المعجون واستخدامات العزل وصيانة الطرق، وكذلك ينتج معجوناً إسفلتياً يستخدم للقيام بأعمال العزل المائي للأسطح والغرافيون «الإسفلت الطبيعي» بتدرج حبيبي /5- 17/ مم يستخدم لإكساء الطرق من الدرجتين الثالثة والرابعة وتزفيت الساحات، ونتيجة الوضع الأمني الراهن وعدم وجود أعمال عزل وتزفيت حتى تاريخه، يقتصر العمل حالياً على تحميل مادة البودرة الإسفلتية والغرافيون من المقلع حين الطلب، وكان أن تم التعميم على كافة المحافظات بالتنسيق بين المؤسسة ووزارة النفط ووزارة الإدارة المحلية من أجل إعلام المؤسسة فرع اللاذقية عن وجود أي مشاريع للعزل والتزفيت، وذلك بعد تأهيل وتأمين ورش للعزل والتزفيت ليصار إلى تنفيذها، وهذا يساهم في تصريف المخزون في القسم وزيادة إيرادات الفرع، كما قامت المؤسسة بإعادة تأهيل مقلع ومعمل الإسفلت بعد الأضرار التي لحقت به من المجموعات الإرهابية وتم تأهيلهما في نهاية عام 2016 وفق خطة إسعافية ووضع بالخدمة في بداية عام 2017، وتابع:
وبالنسبة لقسم المقالع والإنتاج فمهمته الإشراف ومتابعة استثمار واستخراج المواد الرخامية من مقالع الفرع بطريقة المصاطب باستخدام معدات القص الحديثة وهو يعطي كتلاً بمواصفات عالمية، والمقالع بعضها مستثمر ذاتياً وبلغ إنتاجها لغاية الشهر الخامس لهذا العام 2830 طناً وهي: مقلع البدروسية ج5 والذي زرناه وكان ما أتينا على ذكره سابقاً لكن يحتاج الفرع إلى فتح مواقع جديدة لزيادة الطلب عليه، ومقلع عين الشرقية ينتج المواد الرخامية بألوان مختلفة من الكريم الفاتح إلى اللون الزيتي الفاتح والغامق وهي ذات مواصفات جيدة ومطلوبة ومرغوبة حيث تزود به معامل المؤسسة في اللاذقية ودمشق إضافة إلى معامل القطاع الخاص باللاذقية، مقالع الجص (الكركيت والزوبار) تستخرج مادة الجص الخام من هذه المقالع وتستخدم في صناعة الإسمنت بشكل أساسي وفي المنتجات الجصية، لتزود معامل الإسمنت داخل القطر بمادة الجص الخام والمادة متوفرة للتصدير عند الطلب.
أما المقالع المستثمرة عن طريق الغير بموجب عقود سنوية مع المؤسسة وكان قد بلغ إنتاجها 7366 طناً وهي: مقلع كسب ج3 ومقلع البدروسية ج4 ومكب البدروسية ج5، حيث يقوم جهاز إشراف من الفرع على استثمار واستخراج وتسويق مادة الرخام، كما يوجد مقالع استصلاح أراضٍ ومقالع حصويات ليتم استثمار واستخراج منتجاتها وتسويقها أيضاً من قبل جهاز إشراف من الفرع، وأضاف:  بلغ إنتاج الجص (جص خام) 6061 طناً باستثمار ذاتي، وإنتاج معمل الرخام بالزوبار من ألواح رخامية وقطع مفصلة 12326م2، أما إنتاج معمل إسفلت كفرية ( بودرة وغرافيون 200 طن، معجون إسفلتي 14.1طن، رمل إسفلتي502 طناً، بحص عدسة إسفلتية 1116طناً لتتجاوز حصيلة إيرادات الفرع 288 مليون ليرة سورية.
الخطة الاستثمارية للفرع هذا العام 2018 تأتي على تبديل خط نشر رخام /ديسك تشرتاييلوك ومقص تفصيل/ واستبدال الكابلات الأرضية بكابلات هوائية في معمل رخام الزوبار، حفر بئر في مقر الفرع باللاذقية مع تأمين كافة مستلزماته، وقد تم استبدال الكابلات من قبل الشركة العامة للكهرباء وهو بالخدمة، وتتم المتابعة لتنفيذ باقي بنود الخطة.
أما الخطة الإسعافية فهي استكمال تأهيل مبنى الفرق الحقلية في قسطل المعاف، إصلاح تركس فولفو 4400، إصلاح ضاغط أطلس كوبكو وآخر كايزر.
صعوبات العمل
تحديات وصعوبات نتجت عن الأضرار التي لحقت بالمؤسسة والفرع وخروج بعض المواقع من الخدمة منها: صعوبة تصدير مادة الجص إلى خارج القطر، صعوبة تسويق المواد الرخامية خارج المحافظة، توقف أعمال العزل والتزفيت في محافظات القطر، وجود معاناة في تأمين قطع تبديل للآليات والمعدات الهندسية في الأسواق المحلية وإن وجدت فسعرها مرتفع جداً، وحالنا كحال معظم الشركات والمؤسسات، وهو ما أدى إلى تراجع إيرادات الفرع، وبالرغم من كل ذلك لم تتوقف المؤسسة عن منح التعويضات للعمال (حوافز إنتاجية، مكافآت، عمل إضافي، كساء وقائي مجاني)، وستبقى المؤسسة بفروعها أحد الصروح الاقتصادية، ومرفقاً حيوياً يرفد الاقتصاد الوطني، وستبقى أحد الركائز الأساسية التي تساهم في عملية الإعمار، بفضل سواعد عمالنا الذين تحدوا كل الصعوبات واستمروا في العمل.

الفئة: