بين الشط والجبل ... أهلاً يا عيد

العدد: 
9131
التاريخ: 
الخميس, 14 حزيران, 2018
الكاتب: 
ابراهيم شعبان

العيد يدق أبوابنا وحري أن نفتح له قلبونا مهلَّلين مرددين كل عام وسورية وشعبها وقائدها وجيشها بألف خير.
 غداً يشرق العيد في ثنايا حياتنا التي أثقلها الوجع عبر سنين عجاف، لكنّ إشراقة العيد هذه المرة تحمل طعم الفرح والأمل معاً، ومعهما طعم الانتصار بفضل سواعد الرجال.
 يحق لنا أن نفرح بالعيد، كل ما حولنا يبعث على الفرح، فالعيد يفترش الدروب، صحيح أنه أطال الغياب، وتعبنا من الانتظار لكنّنا بقينا على يقين أن العيد قادم يحمل عبق الانتصارات.
 ولنا أن نتساءل ونحن نتهيأ لفرح العيد: ماذا لو أن اليباس الذي أرادوه لوطننا استطاع أن يبسط جناحيه على سهولنا والجبال . .؟!
 ماذا لو أن النائمين على أحلام شيطانية وأفكار جهنمية وفي دهاليز التخلف والجهل تمكّنوا من تفجير الوطن وحققوا أحلامهم ليتسيّد الغريب وتصول الجرذان والغربان وقاطعوا الرؤوس . .
 ماذا؟ وماذا؟
 هل كان للعيد معبرٌ أو مقر أو مستقر في حياتنا؟!
ماذا كان تبقى من وطننا . . ؟!
بكل تأكيد سيكون حينها مجرد اسم في كتب التاريخ والجغرافيا، لكنَّ العيد بدأ يشرق في ثنايا حياتنا، ويحق لنا أن نفتخر نحن السوريين بما أنجزناه مجتمعين كل من موقعه في مواجهة الطغاة، فهو بكل تأكيد أكبر من أن تحيط به الكلمات، أو تضمه دفتا كتاب.
 العيد يشرق ومعه تنفتح حياتنا على خزائن الفرح والحب بفعل بطولات  وتضحيات وصمود جسور وبفعل دماء رسم أصحابها لوحة حياة جديدة ونسجوا من دمهم سجادة لأيامنا القادمة لنعبر فوقها إلى مرافئ الحلم.
 ولأننا ننتظر إشراقة العيد نراها مناسبة لنقول لجميع الحاضرين في مشاعر النفس كل عيد وسورية بخير.