هــل حققــت شعبة حمــــايــة المســــــــتهلك في اللاذقية الخطـــــة المتـّبعـــــة؟

العدد: 
9131
التاريخ: 
الخميس, 14 حزيران, 2018
الكاتب: 
بثينة منى

 في عالم اقتصاد السوق لا يكاد ينقضي يوم إلّا ويشهد المستهلك ارتفاعاً أو انخفاضاً للأسعار بشكل عام نتيجة لزيادة الطلب عليه، فالمواطن أولاً وأخيراً همه الوحيد استقرار السوق والحفاظ على الأسعار والحصول على السلعة بأقل عناء ممكن.

وأمام واقع السوق خلال شهر رمضان المبارك  تقوم دائرة حماية المستهلك بوضع الخطط والقرارات والتي من شأنها الحفاظ على حماية المستهلك واستقرار آلية عمل الأسواق ولكن في المحصلة ومن خلال رأي مجموعة من المواطنين فأن حماية المستهلك لم تسيطر بشكل تام على الأسواق وخاصة في هذا الشهر الفضيل نظراً لزيادة الطلب على شراء السلع والمواد والبضاعة الضرورية للحياة اليومية. حيث أكد لنا المواطن/ سعد مخول/ :
بأن أسواق اللاذقية التقليدية والتجارية والشعبية تشهد هذه الفترة فورة نشاط مؤقتة ودؤوبة حتى ساعات متأخرة من الليل ولكن الملفت في حركة الأسواق ارتفاع الأسعار بنسب متفاوتة من سوق لآخر ومن حي لآخر ما كانت عليه قبل  شهر رمضان وخاصة الأحذية والألبسة والحلويات الناشفة والعربية .
وأكد بأن هذا الارتفاع لا مبرر له، ويحمّل المسؤولية لبعض التجار ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية بعيداً كل البعد عن الابتزاز والرشاوى لأنه المراقب مسؤول مسؤولية تامة على حركة الأسواق، وهنا تكمن المشكلة في الأدبيات واحترام القوانين والمصلحة العامة.
وتقول المواطنة: سمر بهلول في شهر رمضان المبارك وخاصة في النصف الأخير منه تزداد المخالفات المتعلقة بمواصفات وأسعار اللحوم التي تُباع في بعض المحلات، وفي هذا الوقت لابد لدوريات حماية المستهلك أن تشدد تواجدها في هذه الأسواق وأن تضبط المخالفين وفقاً للأنظمة والقوانين التجارية، ففي الأيام الأخيرة من رمضان لوحظ انخفاض أسعار الخضار والفواكه على حساب ارتفاع أسعار مواد أخرى يكون الطلب عليها مرتفعاً مثل التمور والجوز والسميد والزيوت والسمون وكل ماله علاقة بحلويات العيد ومستلزمات كالألبسة والاحذية.
طالب المواطن نبهان علي، من سكان جبلة: على ضرورة توفير السمك في أسواق جبلة بشكل أكبر وإنشاء مسامك بحرية كون مادة السمك تشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار لايستطيع ذوو الدخل المحدود في المجتمع من شراء هذه المادة وطالب بمعالجة ظاهرة ارتفاع الأسعار العشوائية بين محل و آخر وبين بسطة وأخرى ونوه إلى أن ارتفاع الأسعار وتذبذباتها يعود لسبب غياب الرقابة عليها أولاً وغياب المعايير الأخلاقية والإنسانية لدى البائع والتاجر.
 وحتى لا نلقي الاتهامات جزافاً التقينا بعض الباعة واصحاب المحلات الذين أفادوا:
 أن البيع يسير وفق الأصول التجارية والقانونية وهناك فواتير وكشوفات نظامية بحوزتنا وعندما يطرأ ارتفاع على الأسعار وبالتالي المنتج و تاجر الجملة هما السبب في الأرتفاع وهذا يحصل عندما يزداد الطلب على المادة أو البضاعة بشكل كبير و الارتفاع يكون محدوداً نسبياً.
 وأكد بعض البائعين وجود بعض المراقبين الذين يقومون بالاستفزاز بطرق مختلفة لأسباب غير مقنعة ولغايات مادية.
 يقول أحد المواطنين بأن هناك علاقات وطيدة ما بين البائع والتاجر ومراقبي التموين. فالبائع يقوم بالبيع بأسعار مرتفعة دون خوف أوعدم مبالاة نتيجة قيام بعض المراقبين بالإخلال في عملهم بعيداً عن أخلاقيات المهنة.
 الخطط والقرارات التي نُفذت:
 تقوم حماية المستهلك كل عام خلال شهر رمضان المبارك بوضع خطة ومن أهم قوانينها تشديد الرقابة التموينية على كافة الفعاليات والمواد المطروحة في الأسواق ، كما تفيد الخطة خلال الجزء الأول من رمضان يتم تشديد الرقابة على كافة أصناف المواد الغذائية والخضار واللحوم بأنواعها وكذلك المعجنات وخاصة التمور والعصائر والحلويات، كما أنّ هناك جزء ثانٍ من الخطة تركز على مراقبة نفس  المواد والسكاكر والألبسة والأحذية والحلويات والألعاب وألبسة الأطفال، أمّا الجزء الثالث فيتم التركيز على كافة المواد الاستهلاكية والمطاعم والمستودعات وبشكل خاص على الألبسة والأحذية تمهيداً لاستقبال عيد الفطر.
- فماذا حققت هذه الخطة بشكل عام وهل ظهرت تجلياتها بشكل واضح على المستهلك منهم من قال أنّ هذه الخطط مجرد قرارات لا أكثر، فالواقع شيء والقرارات شيء آخر والملعب بيد البائع والتاجر والمنتج والمواطن هو الحلقة الأضعف  كون المستهلك بحاجة إلى شراء المأكل والمشرب في شهر رمضان.
وللوقوف على حيثيات الخطط والقرارات التي نُفذت خلال شهر رمضان المبارك حدثنا المهندس أحمد نجم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك:
 تمّ تقسيم مدينة اللاذقية إلى ستة قطاعات وتم توزيع المراقبين من 5-6 مراقبين لكل قطاع بالإضافة إلى دوريات نوعية لسحب العينات الغذائية وغير الغذائية وتم تكثيف الرقابة على المواد الأساسية المستهلكة بشكل كبير في شهر رمضان المبارك/ التمر- العصائر- الحلويات... إلخ/ وتم التأكيد على الدوريات لمراقبة الأسعار والتأكد من مطابقة المواصفات.
 أضاف نجم: تم تكليف دورية نوعية لمتابعة مادة اللحوم بكل أنواعها فقد تم تنظيم 351 ضبطاً  منذ بداية شهر رمضان بمخالفات تتعلق في عدم الإعلان عن الأسعار وعدم تداول فواتير وحيازة مواد منتهية الصلاحية وضبوط محطات محروقات وأفران وزيادة أسعار ، وقد تم سحب /1402 عينة/ من الأسواق فتبين أن /77/ منها مخالفة والباقي قيد التحليل.
 تابع نجم: أمّا بالنسبة للرقابة في الحفة- جبلة- القرداحة- كرسانا تم تكليف دوريات نوعية بقيادة رئيس الشعبة في المنطقة مهمتها تشديد الرقابة على الأسواق وقد وضعت المديرية خطة من أجل تكثيف الرقابة على الألبسة والأحذية والحلويات، وتم تكليف السادة رؤساء دوائر المديريات التواجد في الأسواق حتى ساعات متأخرة من الليل وتلقي الشكاوى من الأخوة المواطنين و توزيع الدوريات لمراقبة المطاعم التي ضمن نطاق عملنا وسحب العينات.
 نخلص بالقول:
 من خلال ما تقدم هل تسمو مشاعر الرحمة والإخاء في نفوس التجار والمنتجين والبائعين والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الأسعار والجشع والغش، إن تداول مشكلة الأسعار وتذبذباتها في السوق تأخذ الكثير من الحوار والنقاش والجدل وقوانين حماية المستهلك هي من الحاجيات اليومية التي يجب تطبيقها بشكل جدي وملموس حتى لا تتسع الفجوة الغائبة بين المستهلك والبائع، فهل سمة تعامل خاطئ مع الأصول القانونية للتعامل في السوق...؟!
 

 

الفئة: