مــــــــا بين الأطفال واللون...مساحات لاحتواء مواهبهم بطريقة عفوية... مــــــــا بين الأطفال واللون

العدد: 
9130
التاريخ: 
الأربعاء, 13 حزيران, 2018
الكاتب: 
فدوى مقوص

ما بين الطفل واللون مساحة عامرة بألوان قوس قزح يزين الأحلام التي تنطلق من مخيلته وتلامس أفقاً بغير حدود ،، عالم الطفولة الذي ما إن تترك العنان لموهبته وإبداعاته حتى يكون بإمكانه أن يعانق المدى ، ومن غير الفن ومجالاته أقدر على احتضان هذا المدى الواسع ؟ إنه عالم غني يستطيع احتواء مهارات وتطلعات الأطفال بطريقة مبسطة وعفوية وهذا ما رأيناه في مرسم – بين الطفل واللون -  مرسم خاص للاهتمام بمواهب الأطفال لاكتشاف مواهبهم الفتية  كون الأطفال يجتمعون في مكان واحد ليطلقوا تصوراتهم عبر ورقة بيضاء وأقلام ملونة ويترجموا شعورهم في رسم لوحة عن الحياة بأشكالها وأنماطها المتعددة ،

- صفحة واحة الطفولة - التقت الفنان حسن عيسى الخضر وحاورته حول تجربته مع الأطفال الموهوبين وكيفية التعامل معهم وتوجيههم بالشكل الأمثل نحو آفاق مبادئ الفن الجميل،  فكان الحوار الآتي:
 بداية، حبذا لو تعطينا فكرة عن المرسم ؟
«بين الطفل واللون» مركز للفن التشكيلي يقيم دورات للرسم والنحت والخط لجميع الأعمار وخاصة الأطفال ، وكذلك دورات تدريب للمتقدمين إلى مسابقة القبول في كلية الفنون الجميلة وكلية الهندسة المعمارية ،
تجربتك مع المرسم ، متى بدأت وما الغاية من التوجه للأطفال ؟


درست الحقوق في جامعة دمشق وأمارس مهنة المحاماة في اللاذقية  ودرست الفن في المركز الثقافي وقد افتتحنا المرسم مع المدربتين المساعدتين لما سكين خليل و ندى غسان صالح
ليكون وسيلة ثقافية تعليمية تهتم بالطفل بشكل خاص وبكافة الأعمار بشكل عام ففيه الكثير من الطلاب الموهوبين ،،،ونحن نحاول أن ندخل لقلب وعقل الطفل حب الرسم بإسلوب فني بعيداً عن التلقين المباشر، يتم  تدريب الأطفال على الرسم بالألوان الترابية و مزج الألوان بالغراء وباستخدام الريشة وهو مرسم متواضع جداً و عفوي و لربما يعشقه الأطفال لعفويته وسلاسة التعامل معهم و معظم نشاطاتنا خارج المرسم في الهواء الطلق و قد بدأت تجربتي الفنية بالنحت ثم اتجهت للرسم و تدريب الأطفال على الرسم إذ وجدت فيهم الإبداع و الخيال والبراءة و توصلت من خلال تعاملي معهم إلى أن الفن هو الطفل ، أما المتقدمين في العمر من الفنانين أغلبهم ليسوا إلا مقلدين لعفوية الأطفال إلا ما بقي منهم طفلاً أو من احتفظ بطفولته وبذلك نجد العفوية عند الكبار مصطنعة و أغلبها مستوحاة من رسومات الأطفال ،

 


ما المعايير التي يتم من خلالها انتقاء الطفل الموهوب؟
من الصعب علينا وضع معايير خاصة لانتقاء الأطفال الموهوبين وبرأيي  أنه لا يوجد طفل خالي من الموهبة ولكن لكل طفل موهبته و خياله الخاص به و قد نحكم على طفل بأنه غير موهوب علماً أن خياله أوسع من مدركاتنا،
ما مقترحاتكم لزيادة الاهتمام بالفنون عامة والرسم خاصة في مدارسنا ؟
حبذا لو نولي الأهمية الأولى لمادة الرسم فهي تنشط الخيال و تجعل عقل الطفل أكثر مرونة و هي برأيي أهم من مادة الرياضيات فهي تحاكي الفكر ،،وأقترح أن يكون في كل مدرسة قاعات مجهزة لهذه الأنشطة (الرسم /النحت /الموسيقى ) وأن تحظى مادة الفنون في مدارسنا بالأهمية ذاتها للمواد التعليمية الأخرى ،

 


ونحن بدورنا نضم الصوت إلى تلك الأصوات التي تنادي بنشر هذه الأنواع من الأنشطة الراقية وتدعو الأطفال إلى الفن الإبداعي والمبسط الذي ينمي مواهبهم ويصقل خبراتهم عن طريق تحديد هواياتهم والعمل على تطويرها فيما بعد ، ولنحرص على جعلها سلوكاً اعتيادياً في حياة أطفالنا يتخطّى كونه مجرّد ضرورة حياتيَة للإنسان ؛ ليحقّقَ معنىً أعظمَ وأشمل،
 

 

الفئة: