بـحــر الأبجــدية...الصحافة في اللاذقية

العدد: 
9130
التاريخ: 
الأربعاء, 13 حزيران, 2018
الكاتب: 
رشيد شخيص

حمل المثقفون الأوائل، والمفكرون الوطنيّون الرّواد، راية الجهاد المقدس، بالكلمة المسؤولة في ميدان الحق والحقيقة والمثل الأعلى، وشنوا حرباً شعواء على الجهل والتخلف والتجزئة التي فرضت على بلادنا، باحتلال عثماني بغيض دام أربعة قرون عجاف، تلاه استعمار أجنبي غاشم طغى وبغى، ثم رحل صاغراً إلى غير رجعة، بفضل المقاومة الباسلة لشعبنا العربي السوري البطل، وبفضل تضحيات شهدائنا الأبرار الذين كتبوا بالدم الغمر الجلاء المجيد،،
الآن،، وفي غمرة المواجهة الحاسمة التي تخوضها سورية المجد والتاريخ والحضارة يتواصل حداء الانتصارات الممهورة بدماء الشهداء الخالدين، وبطولات رجال جيشنا العربي السوري الميامين، ويتواصل معها نضال فرسان الحرف قادة الرأي العام المناضل الوطني، والإعلام الصادق الهادف، ضد إعلام العدوان الكوني البربري الغاشم، إعلام التضليل وتزييف الحقائق وطمسها والارتهان للمستعمر وأعوانه وأذنابه، من عصابات القتل والغدر والإجرام،
وإذا كان قدر الصحافة والصحفيين النضال العنيد والعمل الدؤوب والتضحية في سبيل الحق والحقيقة، والوطن والمواطن، في الماضي الغابر وفي الحاضر المناضل المنتصر،، لابد من توجيه أسمى التحيات للإعلاميين الرواد الأوائل الذين أصدروا الصحف المقاومة المناضلة المقاتلة،،
إن أول صحيفة صدرت في اللاذقية سنة1909 بعنوان من مآثر لاذقية العرب ثم توالت الإصدارات كصحيفة الحق والخبر وأبي نواس وصدى اللاذقية والقانون والمنبر والاستقلال والبلاد والدفاع والنفير، والشاطئ والجلاء والإرشاد والرغائب والغد، والاعتدال وغيرها واعتبر شعب اللاذقية آنذاك قارئاً ممتازاً للصحف والمجلات التي كانت من ثمار اختراع المطبعة،
لقد تميزت صحف اللاذقية بإسهام كبار الأدباء والشعراء في تحريرها وفي الغالب الأعم ما كانت السلطات التركية أو الفرنسية تغلقها وتلقي بمحرريها في غياهب السجون،
وخلاصة القول : أجدني مدفوعاً لتوجيه تحية من الأعماق مقرونة بأسمى مشاعر المحبة والتقدير والاحترام إلى أسرة تحرير صحيفتنا الغراء المميزة /الوحدة/ وإلى جميع العاملين فيها وإلى كل من كتب وأسهم وحرر كما أتوجه بالتحية والتقدير للإعلاميين الأساتذة الذين تعاقبوا على رئاسة تحرير صحيفة الوحدة لاحتضانهم ورعايتهم مواهب وإبداعات أدباء الساحل السوري وما أكثرهم وما أروعهم!! لهم جميعاً أسمى آيات المحبة والتقدير والاحترام في عيد تأسيس صحيفة الوحدة الرابع والثلاثين لنجاحهم الباهر في حمل رسالة الإعلام الوطني المناضل الهادف وراية الكلمة المسؤولة الملتزمة قضايا الشعب والمجتمع والوطن والمواطن في هذه المرحلة الدقيقة، والمعركة الحاسمة التي تخوضها سورية البطلة المنتصرة على قوى الشر والعدوان والإرهاب العالمي والاستعمار الجديد حقاً، إنه الانتصار الذي أذهل العالم بقيادة رئيسنا المفدى البطل بشار الأسد،