عين على الاقتصاد : قرار الشراء!

العدد: 
9130
التاريخ: 
الأربعاء, 13 حزيران, 2018

ما بين انتظار منحة أو زيادة على الراتب، وأمل بعيد سعيد على الجميع، تبقى السوق تحديّاً كبيراً لذوي الدخل المحدود، يمتّعون أعينهم بمعروضات المحلات، ويمارسون التنقّل من مكان إلى آخر بحثاً عن سعر أقلّ، وقرار الشراء يتأخّر لديهم كثيراً..
لا توجد زيادات كبيرة على معظم معروضات السوق، لكن القدرة الشرائية لدى المواطن العادي تتراجع مع تقدّم كل يوم جديد من الشهر، وعيد الفطر السعيد يحلّ منتصف الشهر الوظيفي ليغلق الكثيرون أبوابهم بوجه طقوس العيد!
يتفق الجميع حتى ممن يميلون إلى (اليسر) في أمورهم المادية على أنّ الأساسيات هي الأهمّ، وأنه بالإمكان التخلّي عن الحدّ الأدنى من مظاهر رفاهية العيد، خاصة بعد سبع سنوات ونيّف من المعاناة، ليتحول الأمر إلى سلوك لم يعد مزعجاً بالنسبة لكثيرين.
هل بالإمكان رفع القدرة الشرائية للمواطن دون انتظار زيادة على الراتب؟
الجواب ببساطة (نعم) نظرياً، ولكن حتى يكون الأمر واقعاً ملموساً. فإن المسألة تحتاج إلى الكثير من العمل والجديّة في مراقبة السوق ومحاسبة العابثين به وهذا لا يتمّ ومن الصعب أن يتمّ في ظلّ علاقة أضحت معروفة للجميع بين تجار السوق ومن يراقبهم، وإن حضرت بعض الاستثناءات الإيجابية القليلة فإنها غير كافية، ولن نضع إصبعنا بأذننا. وندّعي عدم المعرفة، والأمر ليس بحاجة لشكوى يحملها مواطن إلى قسم الرقابة الشعبية في جريدتنا، ولن تكلّف أي شخص سوى النزول إلى السوق ليرى بأمّ العين أن الأسعار أضعاف ما أعلن أو يعلن عنه في نشرات التسعير الرسمية في كثير من الأحيان.

الفئة: