جرحانا: يحمل جراحه وآلامه إلى العمل ليعيل عائلته

العدد: 
9130
التاريخ: 
الأربعاء, 13 حزيران, 2018
الكاتب: 
معينة أحمد جرعة

 رجال الله في الميدان. . . دماؤهم وأرواحهم وأجسادهم هبةً من أجل الخير والدفاع عن أرضهم الحبيبة.
منهم من أصبح نجماً في السماء ومنهم ما زال يصارع الألم والجراح.
 عندما تزورهم تستمد القوة والعزيمة والإصرار الذي يشع منهم.
 إنه البطل بشار محمد محلا – مواليد 1993 – عازب
 كان يقوم بخدمة الوطن وعندما بدأت الأزمة احتفظ به في إدارة المركبات بحرستا.
 زرنا هذا البطل  وحدثنا عن إصابته وبطولته وتحمله الألم والجراح قائلاً: في يوم 9/3/2016 كلفنا بمهمة في مقرّ الإدارة وبقينا في الأنفاق لمدة خمسة أيام متتالية، وبعد ان أصبح النفق جاهزاً و في أثناء نوبة الحرس كنت متمركزاً على الباب الرئيسي وفجأة أتتني القذيفة التي أصابت كامل جسمي بالشظايا وأدت إلى انفصال الرجل اليسرى بدايةً لم أحسّ بالألم وحاول زملائي حملي وإسعافي، وبعدها مباشرة تلقينا القذيفة الثانية التي أدت إلى أصابتنا جميعاً  فزادت الجراح وكبرت الإصابة، حينها نقلوني إلى مشفى 601، وقدموا لي الإسعافات الأولية والفحوصات والصور والتحاليل ومباشرة أجريت  لي الإسعافات والعمليات الضرورية وأهمها تثبيت رجلي بالبراغي، بقيت في المشفى فترة طويلة ، ثم خرجت إلى المنزل وتابعت فترة العلاج ومراجعة المشفى الدائمة لنيل تقارير الاستراحات، وبعد التحسّن قليلاً عدت إلى الدوام مع زملائي برجل واحدة والثانية مثبتة  وبقيت على هذا الحال عدّة أشهر.، حتى تم استدعائي لعرضي على اللجنة الطبية حيث تقرر  تسريحي بنسبة  عجز بلغت 40%.
وتعالجت  في مشافي الدولة لبعض الجروح  والباقي على نفقتي الخاصة وغيرها الدواء، وما زلت حتى الآن اعالج الإنتانات الموجودة في رجلي وجسمي.  وفي هذه الفترة أحاول العمل قدر استطاعتي لكي أتدبر أمر علاجي حيث لا يوجد سوى راتبي وأنا المسؤول عن عائلتي  على الرغم من  إصابتي، وأخي الوحيد ما زال صغيراً ووالدي متوفي.
 هذه  ليست الإصابة الوحيدة لكنها الأقوى التي تسببت بتسريحي ومنعي من متابعة القتال ومشاركة زملائي في تحقيق النصر.
 لم أتلقّ أيّ دعم ومساعدة والحمد لله على كل شيء، وضعي أفضل من غيري بكثير وهناك من يحتاج إلى  المساعدة.
 السيدة غيداء محلا والدة بشار، قالت: تلقيت الخبر بصدمة كبيرة وخاصة بشار المُعيل الوحيد بالنسبة إلينا، فهو سندي بعد وفاة والده، فكيف ستكون حالتي حزنٌ وخوفٌ وقلق ولكن الحمد لله على عودته بهذه الحالة؟ ونحن الآن نتساعد  ولا يمكننا سوى تأمين طلباته  وتخفيف آلامه.
رحم الله جميع الشهداء والشفاء العاجل لجرحانا جميعاً، وبإذن الله سوف تطهر كامل أرض سورية الحبيبة.
 

الفئة: