زراعة اللاذقية تسلم لبنان 10آلاف غرسة وتوزع 276 ألفأً في المحافظة

العدد: 
9129
التاريخ: 
الثلاثاء, 12 حزيران, 2018
الكاتب: 
بثينة منى

أهم الأهداف الرئيسة لإنشاء المشاتل الزراعية الحفاظ على الصفات الوراثية للأنواع النباتية المراد إكثارها، وإنتاج شتلات وغراس سليمة وقوية ذات صفات وراثية ممتازة تلائم البيئة وتتحمل الظروف المناخية الصعبة في الأماكن المناسبة لها والمراد زراعتها فيها.
وللخوض في التفاصيل سألنا عدداً من المزارعين لمعرفة رأيهم بأهمية المشاتل بشكل عام فأوضح محمد زيدان أن المشاتل الزراعية هامة جداً فهي من العناصر الأساسية اللازمة لإنتاج الشتلات في المشتل والعمل على توفيرها ضمن مشاتل الزراعة فهناك أنواع جيدة توفر الأصول والطعوم والخبرة الفنية اللازمة لأجراء عمليات الإكثار ونحن كمزارعين نقوم بشراء الغراس من المشاتل التابعة للزراعة وهناك أصناف متنوعة تسهم في تحسين زراعتنا مثل الحمضيات والزيتون واللوزيات.
وأشار المزارع غياث محفوض إلى أنه يأخذ حاجته سنوياً من الغراس من مشاتل مديرية الزراعة وذلك لجودتها ومقاومتها للصقيع والإنتاجية الجيدة كماً ونوعاً كما أن أسعارها مناسبة مقارنة مع أسعار المشاتل الخاصة، ولكن لا يوجد انتشار واسع لها، فهي محدودة في مناطق معينة وأضاف: نعاني من التوصيل والنقل والأجور حتى تصل الغرسة إلى القرية نطالب مديرية الزراعة بإنشاء مشاتل مصغرة في لنواحي والمناطق والمدن لتسهيل الحصول على الغراس بطرق ميسرة ومريحة وضمن هذا السياق نؤكد على أن المشاتل العامة التابعة لمديرية الزراعة لها أهمية كبيرة بالحياة الزراعية للنهوض بزراعة الغراس المثمرة والشتول وتنميتها نظراً لقيمتها الاقتصادية حيث تعتبر المشاتل من أهم أسباب نجاح وتقدم النهضة الزراعية فهي تعتمد على تطبيق الأساليب العلمية المتطورة والوراثية.


أنواع وأصناف مدروسة
بين المهندس هيثم الحجي رئيس دائرة الغراس في مديرية زراعة اللاذقية المراكز الزراعية المنتجة للغراس بكافة أنواعها تلعب دوراً هاماً ومتميزاً في تطوير وتحسين الإنتاج الزراعي، وتعتبر المراكز الزراعية في محافظة اللاذقية في طليعة هذه المراكز من حيث كمية ونوعية الغراس المنتجة فيها، ويتبع لمديرية الزراعة خمسة مراكز منتجة للغرس المثمرة وهي: الهنّادي وفديو ينتجان غراس الحمضيات، تشرين وأذار ينتجان غراس الزيتون، الساحل ينتج غراس أشجار الفاكهة متساقطة الأوراق، وهناك مركز السن الذي يعتبر مركزاً لبساتين الأمهات كما أن هناك أربع مزارع ( حميميم، دمسرخو، خان عطاالله وكسب) مختصة كبساتين أمهات تؤمن خطط المشاتل من أقلام التطعيم والعقل.
علماً أن جميع الأنواع والأصناف المنتجة من قبل مشاتل مديرية الزراعة  مدروسة ومعتمدة من قبل وزارة الزراعة  وبما يتلاءم مع بيئة المنطقة والظروف المناخية السائدة وهي غراس سليمة وخالية من جميع الأمرض الفطرية والفيروسية.
الترخيص أو الإتلاف
وأضاف م. الحجي: وبحسب توجيهات السيد وزير الزراعة تم تشكيل لجنة مختصة لمتابعة ومراقبة إنتاج الغراس في المشاتل العامة والخاصة وبرئاسة مدير الزراعة والمختصين في المديرية والبحوث العلمية الزراعية، وتم إبلاغ جميع المشاتل الخاصة في المحافظة بضرورة ترخيص مشاتلهم  خلال فترة شهر من تاريخ التبليغ وإلا سيتم إغلاق المشتل وإتلاف الغراس الموجودة فيه وتاتي الخطوة لتفعيل عمل لجنة صحة الغراس في جميع المشاتل وليتم العمل في المشاتل الخاصة بإشراف مديرية الزراعة وضبط عملية إنتاج وتداول الغراس في المحافظة.
وبين م. الحجي بأن المشاتل العامة هدفها تأمين حاجة الأخوة الفلاحين من الغراس الجيدة والخالية من الأمراض وبأسعار مدعومة وتطبيق الأبحاث الزراعية وإدراج الأصناف المناسبة للبيئة حسب المناطق وتوزيعها على المزارعين وبأسعار مناسبة وأقل من أسعار المشاتل الخاصة التي هدفها الربح بشكل أساسي.
وعن العدد الكلي للغراس والأسعار يقول م. الحجي أنّها بلغت
658503غراس جاهزة للبيع، موزع منها 238454 غرسة، وبلغ عدد غراس الزيتون الجاهزة للبيع /259196/ والموزّع /91332/غرسة، أمّا الحمضيات فـ /337992/ منها /126838/موزعاً بسعر /225ل.س/ لغرسة الحمضيات  و/200ل.س/ للزيتون وتراوحت أسعاربقيّة الأنواع بين /100و450ل.س/.
ويتم الاعتماد في إنجاز الخطة الإنتاجية على العمال الموسمين «عقود 3 أشهر و6 أشهر» والأن هناك مسابقة في مديرية الزراعة لتعيين 150 مطعِماً وعاملاً وفق عقود سنوية.
والمديرية تواصل توزيع الغراس على المكتتبين من: برتقال- ليمون- حامض– يوسفي- كريفون- بوميلو وغراس الزيتون/ وعدّ من جانبه غراس المديرية مرغوبة جداً ومطلوبة من قبل المزارعين نظراً لحالتها الفنية الممتازة ولجودة أنواع الأمهات المأخوذة منها لخلوها من الأمراض ومتابعتها ومراقبتها حتى لحظة استلامها من قبل المزارع وفق تعليمات وزارة الزراعة.
ستون صنفاً منتجاً بـ30 مشتلاً
كما ذكر المهندس منذر خير بك مدير زراعة اللاذقية أن مشاتل مديرية الزراعة تنتج أكثر من ستين نوعاً وصنفاً من الأشجار المثمرة والحراجية والنباتات الطبية بـ 12 مشتلاً متوزعة في محافظة اللاذقية فقد تم تسليم أكثر من 4000 غرسة من الزيتون والحمضيات لحماة والسويداء وتسليم لبنان 20 ألف غرسة حمضيات و 20 ألف غرسة تفاح.
أما خطة إنتاج الغراس المثمرة فتصل إلى 180 ألف غرسة من الزيتون و 230 ألف غرسة من الحمضيات  و20 ألف غرسة من زفير نارنج  و88 ألف غرسة من متساقطات الأوراق، وعدد الغراس الحراجية المعدة للتوزيع أكثر من 476 ألف غرسة وتم توزيع حوالي 276 ألف غرسة منذ بداية الموسم منها 174 ألف غرسة للتحريج الاصطناعي وتم تسليم 10آلاف غرسة للبنان والخطة المقترحة لعام 2017 -2018 هي إنتاج 600 ألف غرسة.
ومما لاشك فيه أن الآراء تختلف حول المشاتل الزراعية الخاصة والعامة ولكن على الرغم من اختلاف وجهات النظر بهذا الأمر فهي جميعها تقع في إطار واحد لا يمكن فصله وذلك لوجود تداخل وترابط بين أجزائها وهناك أنواع متعددة من المشاتل الخاصة المنتشرة على شريطنا الساحلي فالمشاتل العامة هي المشاتل التي يتم إنشاؤها من قبل الجهات الرسمية الحكومية من أجل إمداد عدد كبير من المزارعين والحدائق والأحراش بالغراس والنباتات وهناك مشاتل خاصة صغيرة وكبيرة ومشاتل تجارية ومشاتل فردية ومشاتل الزينة ومشاتل الخضراوات والفاكهة لذلك وفقاً لاختلاف الجهة القائمة على الزراعة والهدف منها يختلف نوع المشتل، والمزارع يتوجه إلى المشتل على أساس الهدف.
أخيراً:
نؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به مديرية الزراعة للنهوض بواقع الزراعة حيث يمثل القطاع الزراعي نشاطاً بارزاً في اقتصاد الدولة ومساهمته في تكوين الناتج المحلي، لذلك يعد القطاع الزراعي من القطاعات الاقتصادية الهامة لما يوفره من فرص عمل ما يجعله مصدراً رئيسياً للدخل.