دراسة الكفاءة الاقتصادية لإنتاج الفطر المحاري في رسالة ماجستير

العدد: 
9129
التاريخ: 
الثلاثاء, 12 حزيران, 2018
الكاتب: 
رفيدة يونس أحمد

نُوقشت في  جامعة تشرين رسالة الماجستير في الهندسة الزراعية- اختصاص اقتصاد زراعي – لطالبة الدراسات  العليا (نور أحمد فاضل) بعنوان: دراسة الكفاءة الاقتصادية لإنتاج الفطر المحاري في محافظة اللاذقية تحت إشراف الأستاذ الدكتور إبراهيم صقر مشرفاً رئيسياً والدكتور محسن جحجاح مشرفاً مشاركاً، وبعد انتهاء المناقشة تداولت لجنة الحكم المكونة من الأستاذ الدكتور غسان يعقوب والأستاذ الدكتور رياض زيدان والأستاذ الدكتور إبراهيم صقر وبموجب المداولة منحت الطالبة  نور فاضل شهادة الماجستير بتقدير ممتاز  وعلامة قدرها (92.66%) ونظراً لأهمية الرسالة نعرض ما تضمنته من أفكار ونتائج وتوصيات واستنتاجات وقضايا أغنت موضوع الرسالة .


إضاءة على البحث
 البحث هدفه دراسة واقع زراعة الفطر المحاري في محافظة اللاذقية ، وإلى إجراء تقييم اقتصادي لزراعته في المحافظة على مستويين الأول : تجاري والثاني / منزلي ، وإجراء مقارنة بينهما ، وتقديم بعض المقترحات التي تساعد على دفع عملية تطور هذه الزراعة. أثبتت نتائج البحث أن مشروع إنتاج الفطر المحاري مشروع رابح ، ولا يحتاج  إلى خبرة فنية كبيرة ،حيث يستطيع هذا المشروع استرداد رأس المال المستثمر خلال فترة زمنية مقبولة (3،06 سنة) ويحقق أرباحاً مجزية إذا ما توفرت مستلزمات الإنتاج الجيدة والشروط الفنية المثالية والمناسبة لنمو الفطر المحاري ، بالإضافة إلى إيجاد سوق تصريف قادر على استيعاب كميات كبيرة مسوقة منه،كما أوضح البحث أن الكفاءة الإنتاجية للمزرعة على مستوى تجاري بلغ 1.89، ومتوسط الربح لكل وحدة إنفاق بلغ 1.69 ومعامل الريعية استناداً لرأس المال المستثمر بلغ 30.31 % ، ومُعامل الريعية استناداً لتكاليف الإنتاج بلغ 90،66% ،ومعامل الربحية استناداً لرأس المال المستثمر بلغ 23،3 % ، في حين بلغ معامل الربحية استناداً لتكاليف الإنتاج 69،3%، أما فيما يتعلق بنسبة الربح فقد بلغت 40،9%، وهي نسبة جيدة جداً، وأعلى من سعر الفائدة في البنوك والمصارف السورية وعلى مستوى منزلي فإن نسبة الربح بلغت 55،6% ، في حين أن إنتاج 1 كغ فطر على مستوى تجاري كانت أعلى منه على مستوى منزلي .
 وبيّن هذا البحث أيضاً : أن أهمية الفطر المحاري تأتي من القدرة على إنتاجه منزلياً، وحاجته لخبرة بسيطة مما يشكل دخلاً إضافياً مساعداً للأسر وخاصة الفقيرة التي لا تمتلك أرضاً زراعية . كما أنّ إنتاج الفطر المحاري يعد طريقة آمنة ومريحة للتخلص من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى مواد علفية أو أسمدة عضوية . كما أكد البحث على أن إنتاج الفطر منزلياً يعطي ربحاً أكثر من إنتاجه على مستوى تجاري ، بسبب توفير كثير من النفقات لكن فرصة تسويق الفطر تجارياً بكميات كبيرة ومستقرة يحظى بفرصة أكبر من الإنتاج المنزلي .
إيضاحات
 الجدير بالذكر أن إنتاج الفطر المحاري يعد حديثاً نسبياً وأهم ما يميز فطر المحار المزروع من الناحية البيولوجية متطلباته الحرارية المرنة نسبياً حيث تتراوح بين 15-29 درجة مئوية، إضافة إلى أن نمو الميسيليوم قوي وسريع ويتكيف بشكل جيد مع العديد من أوساط الزراعة ويعد هذا الفطر من الأنواع النباتية عالية  المردود ، ودورة إنتاجه قصيرة تستغرق 3-6 أسابيع من تلقيح الوسط بالبذار حتى بدء الحصاد ، كما يتمتع الفطر بكفاءة عالية على تحسين المخلفات الزراعية التي تنمو عليها وتحويلها إلى مواد علفية ذات قيمة غذائية عالية مما يجعلها علفاً جيداً للحيوانات المجترة وغذاء للمزارع السمكية والأرانب والدواجن، وينصح باستخدامها كسماد عضوي للأراضي الخفيفة وحديثة الاستصلاح حيث تحسن من قوام التربة، وتزيد من محتواها الغذائي .كما يمكن لهذه المخلفات أن تستخدم في إنتاج الغاز الطبيعي ( وقود حيوي) الذي يستخدم في الإنارة والتدفئة والطهي، وهذا ما يجعل لإنتاجه تأثيراً إيجابياً كبيراً على صحة الإنسان بشكل عام نتيجة التخلص من المخلفات الزراعية الملوثة للبيئة .
 أهمية البحث وأهدافه
 تبرز أهمية البحث بالآتي: أولاً : الإضاءة على واقع زراعة الفطر وأهميتها  وإمكانية تحسينها وذلك لمساعدة الأسر الفقيرة على تحسين دخلها. ثانياً: التركيز على الأهمية البيئية لزراعة الفطر المحاري بحيث تساهم هذه الزراعة في تنظيف البيئة من المخلفات الزراعية .
 ثالثاً: التطرق للأسس العلمية التي تعتمد عليها زراعة الفطر المحاري.
 رابعاً: تقديم الطرق الممكنة للعمل على نشر خواص الفطر المحاري واحتياجاته الزراعية بين المزارعين بشكل علمي ومدروس . إضافة إلى نشر تقانات هذه الزراعة للمساعدة في تأمين فرص عمل للشباب وتنويع مصادر الدخل لدى المزارع وزيادة الدخل القومي .
وبناء على ما ذكر في أهمية البحث . فإن هذا البحث يهدف إلى :
 أولاً: دراسة واقع زراعة الفطر في محافظة اللاذقية .
ثانياً: دراسة  الكفاءة الاقتصادية لإنتاج الفطر المحاري في محافظة اللاذقية وتقديم بعض المقترحات التي تساعد على دفع عملية تطور هذه الزراعة .
التوصيات والمقترحات
 أولاً: العمل على نشر ثقافة استهلاك الفطر المحاري نظراً لقيمته الغذائية العالية والطبية وانخفاض سعره مع التأكيد على أهمية  دور الإعلام من صحف وكتب ومجلات وتلفاز وراديو ومواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بالفطر المحاري وأهميته وتشجيع الناس على زراعته منزلياً- ثانياً: دعم الأسر الفقيرة وتشجيعها على زراعة الفطر المحاري منزلياً لتأمين بديل عن اللحوم ومصدر دخل إضافي بالإضافة إلى تشجيع المستثمرين الزراعيين على الدخول في مجال إنتاج الفطر المحاري من خلال توفير القروض عن طريق بنوك القرى أو التنمية أو مشاريع صغيرة وتأمين سوق تصريف لمنتجاتهم .
 ثالثاً: العمل على فتح أسواق جديدة أمام الفطر المحاري وتسهيل تسويقه محلياً وسياحياً مع إدخاله في وجبات سورية جديدة وتشجيع المزارعين على حفظه وتصنيعه .
 رابعاً: التركيز على الاستفادة من  المخلفات  المزرعية للفطر المحاري في التسميد العضوي أو كعلف للحيوانات. خامساً: التشجيع على إدخاله ضمن وجبات الطعام من خلال مزرعة نموذجية نظراً لأهميته الغذائية العالية، وإمكانية استخدامه كبديل للعديد من المواد الغذائية وخاصة اللحوم ورخص ثمنه مقارنة بأنواع  اللحوم الموجودة .
- بقي للقول :
 يتميز فطر المحار بطعمه اللذيذ والمميز وسهولة مضغه وغناه بالعناصر الغذائية الهامة والضرورية لجسم الإنسان . إن محتوى الفطر الطازج القليل من السعرات الحرارية والدهون والصوديوم والكولسترول وغناه بالبروتين والكربوهيدرات والألياف والفيتامينات والعناصر المعدنية يجعله غذاء صحياً ممتازاً ، ويزيد الطلب عليه خاصة في هذه الأيام التي يعود فيها الإنسان إلى الطبيعة ويبتعد عن كل ما هو صناعي ، ويتميز الفطر المحاري بالآتي: أولاً: يعد الفطر غذاء بروتينياً بديلاً عن اللحوم وينخفض فيه محتوى الكربوهيدرات والدهون  ولكن ترتفع نسبة البروتين فيه إلى نحو 51% من وزنه الجاف .
ثانياُ: يحتوي على معادن  الكالسيوم ، الفوسفور ، البوتاسيوم ، الحديد، النحاس وغيرها .
 ثالثاً: يحتوي الفطر على كمية كبيرة من الفيتامينات والعناصر اللازمة لصحة الإنسان كما يحتوي على بعض الأنزيمات التي تساعد على الهضم .
رابعاً: تحتوي ثمار الفطر على العديد من الأحماض الأمينية الأساسية لجسم الإنسان مثل: الثيامين، ريبو فلافين، نياسين، بنسب متفاوتة.
كما أن فطر المحار معروف بفوائده الطبية المتنوعة والمتعددة وفي علاج الكثير من الأمراض فهو يحتوي على مادة فعالة تسمى نيبولارين توقف نمو الأورام السرطانية . ويستخدم كغذاء لمرضى القلب وهو مخفض لارتفاع ضغط الدم ويفيد في علاج الأمراض النفسية وحالات ضعف العضلات والأنسجة العصبية ، ويؤثر على عمل الأعصاب والهضم والنمو والخصوبة وإدرار الحليب لدى المرضعات ويقي من أمراض الأوعية الدموية.
 أخيراً: يفيد في تنشيط الدورة الدموية والقوة الجسدية والتركيز .